|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
| إن من مقومات نجاح وإزدهار الدولة الحديثة، هي مدى تقيدها بمبدأ حكم سيادة القانون ، مع ضرورة صيانةو إحترام شرعية الدستورالذي يعد الواجهة الرئيسية التي ترتكز عليها بناء دولة المواطنة.فالدستور يسعى إلي إبراز هوية الدولةو نطاق إلتزاماتها حيال أفرادها ،فالدولة تنمو وترتقي بالحفاظ على شرعيتها الدستورية ،وتتضعضع وتتباطأ وتتراجع بإنتهاكها لتلك الشرعية ، . وإن مدى إحترام الدولة للدستور والتقيد بمبادئه ، والإمتثال لأحكامه تختلف وتتباين وفقا للصياغة المكونة للدولة ، فالدولة الديمقراطية التي تستمد سلطتها الحاكمية من البرلمان ، والذي بدوره يستمد شرعيته واهليته من الشعب ،لهي دولة جديرة بالإحترام والتقدير ، وما ذلك إلا لإكتمال صورة العلاقة التعاقدية بين الفرد والدولة في إطار أداء الواجبات والإيفاء بالإلتزامات ، مما يستدعى إنعكاس تلك العلاقة إيجابا على تماسك كيانها ، وقوة بنيانها ، وترابط قوميتها ، دون أن يكون هنالك خلل يذكر في أدائها لواجاباتها حيال شعبها . أما الدولة الشمولية والتي تنبني منهاج حكمها ونظامها على تكريس السلطة في أيادي أحادية باطشة ، بإستبعاد سلطة الشعب ورقابة البرلمان وتعطيل الدستور ، فهي تسعى في سبيل ذلك إلي سياسة كبت الافكار ، وتكميم الافواه ، وقمع مظاهر التنديد بوسائل شتى ، وذلك من خلال إستيلائها على المنابر الإعلامية التي يتنفس من خلالها الشعب للتعبير عن تطلعاته ،وآماله وأحلامه ، وغالبا ما تسعى الدولة الشمولية إلي تمويه الحقائق ،وذر الرماد على العيون لتضليل الرأ ى العام وإيهامه بإخفاء الحقيقة عنه ، وإظهار بعض الجوانب السطحية من جمالياتها وأخلاقياتها بإتخاذ آلية النفاق السياسي مثل الأبواق المأجورة ، والأفواه المتشدقة التي تجيد إلاكة الكلام. إن مثل هذه الدولة إن وجدت فهي التي تطلق رصاصة الرحمة على رأسها ، وترتكب جريمة الإنتحار السياسي ، وتمحو سجلها عن ذاكرة شعبها بما جنت على نفسها من أسباب الزوال بإستثارة الضغائن ، وتأجيج الصراعات وذلك لإنتهاجها نهجا سلطويا بحتا وإبتعادها عن قاعدتها الشعبية ، فهلا وعت الانظمة الدرس ، ووجدت لأنفسها ترياقا شافيا من داء سرطان حب السلطة حتى تضمن إطالة أمد بقائها على تلك المقاعد الوثيرة؟؟!!ر |
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع