حركة العدل والمساوأة السودانية
أمانة الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية
info@sudanjem.com
www.sudanjem.com
الموضوع / بيان حول تصريحات رمضان العمَامرة
مفوض الأمن والسلم الإفريقي
تأسف حركة العدل والمساوأة السودانية لتصريحات السيد رمضان العمامرة مفوض الأمن والسِلم الإفريقي في الخرطوم أمس عقب زيارته لها والإلتقاء بنائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ، ووزير عدل النظام عبد الباسط سبدارات والتي تفيد معني تصريحات العمامرة بأن اتفقت الحكومة ومجلس الامن والسلم الافريقي على قيام القضاء السوداني بدوره كاملاً وتطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب فيما يتعلق بالجرائم التي قد تكون ارتُكبت في دارفور والاستعانة بالقضاة ورجال القانون العرب والافارقة، ان دعت الضرورة عن طريق الاتحاد الافريقي والجامعة العربية بناء على طلب الحكومة .
هنا تريد حركة العدل والمساوأة السودانية إلي التوضيح للسيد العمامرة الآتي :
أولاً : لا إمكانية للحديث عن إستقلالية القضاء السوداني اليوم في ظل السيطرة الكاملة لحزب الرئيس المجرم عمر البشير علي مقدرات وإستقلالية القضاء السوداني ، الذي يتم تعيين قضاتها ووزيرِها حصرياً من قبل الرئيس عمر البشير والذي هو طرفاً في مشكلة دارفور وليس حَكَماً ، وليست هنالك في البلاد أية هيئة قضائية مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية يمكن الإحتكام إليها في حال التشكيك الحاصل في نزاهة القضاء في السودان حالياً.
ثانياً : القضاء في السودان اليوم هي مؤسسة فاسدة لأن معظم القضاة هم من النيابات السابقين ، وليسوا قضاة بالمعني الحرَفي للكلمة ، ولذلك يفتقدون إلي روح القضاء النزيه ويتصَرفون دائماً وفقاً للأوامر التي تصدر إليهم كنيابات في وزارة الداخلية .
ثالثاً : إن معظم القضاة هم في الأصل كانوا مسؤولين أمنيين في جهاز الأمن والمخابرات ، ومن ثم تم ترحيلهم وظيفياً للعمل في سِلك القضاة ، وحركة العدل والمساوأة تـُعّرِف بأن المجرم المطلوب للعدالة الدولية في لاهاي بخصوص دارفور المجرم أحمد هارون الذي إستقال عن جهاز الأمن في العام ألفان وخمسة فقط ، هو أحد أؤلئك ( القضاة الأمنيين ) قبل أن يُعَهد إليه التكليف للقيام بالأعمال القذرة في دارفور من قتلٍ وسَحلٍ وحرقِ قري وإغتصاب نسَاء .
تأسياً علي ما سبق ، وكذلك للتحزيرات التي تلقاها السيد رمضان العمَامرة في الإجتماع الوزاري مما أدي به إلي الوقوف هكذا موقف ضعيف ، فإننا كحركة العدل والمساوأة السودانية نستنكر وبالعباراتِ الغلاظ ، موقف مفوضية الأمن والسِلم الأفريقي الغير عادل من قضية دارفور ، وإنحيازه الغير مبرر إلي جانب النظام في الخرطوم ، ونذكره مجدداً بأن العدل تتطلب الوقوف في مسافةٍ واحدة بين النظام المجرم في الخرطوم وبين الثوار والمواطنيين في دارفور .
وإننا في حركة العدل والمساوأة السودانية نأسف أيضاً ، في أن تتحول مفوضية الأمن والسِلم الإفريقي إلي أداة للدفاع عن الحُكام والأنظمة الدكتاتوريين المستبدين في إفريقية ، بدلاً عن قيام المفوضية بواجباتها للدفاع عن الشعوب المقهورة ومستضعفة .
الأستاذ بشارة سليمان نور
أمين أمانة الشئون الخارجية والعلاقات الدولية
دارفور /12/9/2008
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة