البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان
يطرح روشتة
لإنعاش الإعلام العربي إزاء قضية دارفور
جنوب سيناء: سحر رجب
اختتمت الدورة التدريبية الإقليمية للإعلاميين العرب تحت عنوان « دارفور في الذاكرة الإعلامية » التي أقامها البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان بالتعاون مع التحالف العربي من أجل دارفور في مدينة رأس سدر ،استمرت ثلاث أيام وخلصت إلى احتياجات الإعلاميين العرب لتطوير أدائهم في تناول قضية دارفور بعيدا عن التهويل والتهوين في تناول إعلامي يراعى المعايير المهنية والحقوقية لأهل دارفور عن طريق مجموعات عمل بعنوان "الإعلاميون والتحالف العربي من أجل دارفور (العلاقة والاحتياجات المتبادلة) التي أدارها الناشط محمود مرتضى مدير دراسات وبرامج التنمية البديلة .
ورصد الإعلاميون في الدورة أهم الاحتياجات لتطوير المهارات المهنية للإعلام العربي في تناول القضايا الشبيهة بدارفور ، وتوفير آلية معلومات متجددة وموضوعية ومتنوعة عن طريق موقع متخصص متجدد حول ملف دارفور يتضمن الوثائق الأساسية المرتبطة بالاتفاقيات والقرارات الدولية الخاصة بالأزمة (الأممية، وجامعة الدول العربية ، والاتحاد الأفريقي ، وكوالمجموعة الأفريقية) ، رصد مواقف الأطراف المختلفة وبياناتها إزاء الأزمة وتطوراتها ، التقارير الدولية والإقليمية والمحلية الصادرة بهذا الشأن ، مع تحليلات الخبراء المتخصصين ، وتحقيقات يقوم بها الصحفيين لمتابعة الأزمة .
كما أوصى اعلامى الدورة بتمكين الإعلاميين للوصول للمصادر الميدانية وتوفير ضمانات حماية لهم ، مع إتاحة فرص للقاءات مع الأطراف والشخصيات المؤثرة على الأحداث والوقائع وكيفية طرح الحلول ، ومراعاة اختلاف وتنوع الاحتياجات حسب الوسائل الإعلامية المختلفة ، وتعزيز التنسيق بين الإعلاميين المحليين في السودان والعرب الدوليين.
كما أكد المجتمعون على أهمية وضع مشاركة مخططة للإعلاميين العرب في الفعاليات الإقليمية والدولية المتعلقة بدارفور ، و توسيع دائرة الإعلاميين العرب المهتمين بدارفور بالعمل على المستويين الدولي والوطني ، ووضع توثيق منظم لمصادر المعرفة والأبحاث والدراسات وإمداد الإعلاميين بها ، تخطيط أنشطة منظمة لمجموعة الإعلاميين لتحقيق التنسيق والتواصل في تناول القضية .
كما أكدت الدورة على عمل ورش عمل تضم مصادر معرفية ميدانية ، واستثمار الموارد الإعلامية المتاحة لنقل الخبرات ، وترجمة بعض المصادر الهامة وتوفيرها للإعلاميين باللغة العربية ، ووضع تدريس فني دقيق لمناهج استهداف رؤساء التحرير وصانعي القرار والسياسات الإعلامية لتقرير اتجاهات ايجابية لتناول قضية دارفور ، مع وضع أنشطة منظمة لمجموعة الإعلاميين لتحقيق التنسيق والتواصل في تناول القضية .
وطرح المشاركون في الدورة أن هناك فرص فعلية يجب على الإعلاميين استغلالها تمام الاستغلال في تناول قضية دارفور أهمها دور المنسقين الدوليين على الأرض في الإقليم الذي يشكل محور معلومات مع تطور الأزمة واستفحال أوضاعها الإنسانية ، وتعدد المنظمات والمنسقية تتيح مصادر متعددة لمتابعة الأزمة ، وكذلك ثورة المعلومات والاتصالات والوسائط عن الأوضاع في الإقليم ، مع قيام المصادر المباشرة في تقديم المعلومة ووجهات نظرها إزاء الوقائع وتطورها ، استغلال توظيف الاهتمام الكوني بطلب أوكامبوا من المحكمة الجنائية الدولية لقيامه بإصدار طلب ....الرئيس البشير ، كيفية توظيف المنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية المدافعة عن الصحفيين في توفير إطار تأميني ، وضمائر حية في متابعتهم للأوضاع في دارفور ، توظيف قدرات وبرامج المنظمات السابقة في تدريب وتأهيل الصحفيين على التعامل الإعلامي في مثل هذه المناطق ، كما أن طبيعة الحدث المتجدد يدفع بزيادة الاهتمام الإعلامي .
كما رأى اعلامى الدورة أن ثمة ضغوط متعددة تضغط بشكل أو بآخر على مسار القضية عن طريق توظيف الدول الأطراف في الأزمة للمعلومات التي تريدها للتأثير على توجهات الصحف ووسائل الإعلام بما يخدم مصالحها ويكرس المواقف المتحيزة .
وعدم استقرار الأوضاع في إقليم دارفور يشكل عائق إزاء ممارسة الإعلامي لمهامه على أرض الواقع ، بالإضافة إلى سيطرة السلطات السياسية على الصحف والمؤسسات الإعلامية القومية بما يؤثر على سياسات التحرير ، تأثير تناول (المؤسسات الإعلامية الدولية الكبرى) على توصيف وتكييف النزاع والأحكام التحليلية التي تصدر حوله وتأثيره على تناول الصحف في مصر والعالم العربي للوقائع والتطور الجديد ،
حذر بعض المؤسسات الإعلامية العربية والمصرية على وجه التحديد من المعلومة التي تتدفق من المصادر الدولية .
ورفض الحكومة السودانية إعطاء تصاريح دخول للإعلاميين إلى منطقة دارفور وهو ما كان سائدا من قبل إزاء أزمة الجنوب يعتبر احد الضغوط وتوجيه السلطات السياسية العربية للصحف ووسائل الإعلام إزاء الأزمة في دارفور بناء على علاقتها ومصالحها مع الحكومة السودانية ، وكذلك المواقف الأيدلوجية لبعض السياسات العربية (الناصرين والبعثيين والإسلاميين والإخوان المسلمين وغيرهم )عن طريق نظرية المؤامرة الدولية وتطبيقها على الأزمة في دارفور مما يؤدى إلى التحيز في مواقفهم السياسية والإعلامية إزاء الأزمة (كمعلقين).
أما عن نقاط القوة التي يستند إليها الإعلامي العربي وهى سهولة وجود كتاب وصحفيين سودانيين بالقاهرة مما يسهل على الصحفي الحصول على المعلومة ، كما أن كل من الصحفيين والعرب وأطراف الأزمة يتحدثون اللغة العربية وهذا يعتبر من نقاط القوة ، أن قوة الحدث وأهميته تفرض على الإعلاميين تغطية غير عادية من جانب وسائل الإعلام المختلفة ، و سهولة التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بقضية دارفور وسهولة الحصول على مصدر يتيح التعرف على المعلومة (الانترنت) ، وجود بعض المراكز البحثية داخل بعض المؤسسات الصحفية كمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام ، ووجود الأدوات التكنولوجية الجديدة (موقع افهم دارفور) .
كما أن تخصص الصحفي يزيد من قوة معالجته للموضوع ، وتزايد أهمية قضية دارفور بعد أزمة المحكمة الجنائية الدولية .
وتكمن نقاط ضعف الإعلاميين العرب إزاء تناولهم لقضية دارفور في عدم تخصص الإعلامي العربي وغياب أنظمة التأهيل المهني الإعلامي ، و سيطرة الإثارة الصحفية كإستراتيجية للإعلام بما ينعكس على تناول القضايا وأولوياتها ، عدم وضوح السياسة التحريرية (المعايير القيمية التي تحكم العمل الإعلامي مؤسسيا) ، الموائمات السياسية والتوازنات التي تحكم سياسية التحرير ، بالإضافة إلى وجود خلل في أجندة اهتمامات الصحف والقراء معا ، وجود رؤية مشوهة لقضية دارفور ، عدم التوازن في السياسية التحريرية إزاء الاهتمام بالقضايا العربية ، غياب صفحة الشئون الخارجية من الصحف المصرية ، وفرض رئيس التحرير رؤيته للقضايا التي تتناولها صفحة الشئون الخارجية واستئثاره بتحديد أولوياتها ، وأخيرا الاهتمام بالصحفيين المنتمين للصحف الحكومية على حساب الصحفيين الآخرين .
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة