جبهة الشرق ونافخ الكير
بقلم : على عبده
اسمرا
قرأنا فى وسائل الاعلام كما كنا نتوقع ان خلافات حادة وغير مأمونة العواقب وقعت بين قيادات ما يسمى بجبهة الشرق المهووسة والممسوسة بالصراعات القبلية الفارغة التى لا اساس لها على الساحة السياسية فى شرق السودان كما ان هذه القيادات تناست او تجاهلت ان لهذه القبائل التى يتشدقون باسمها قيادات اهلية كل فى محيطه الاجتماعى يقود عشيرته وقبيلته منذ فجر التاريخ فى حالة من الوئام والانسجام فيما بينها واذا حدثت احتكاكات بين افراد تلك القبائل فانها تحل بالقوانين العرفية المتعارف عيها حفاظا على السلم الاجتماعى الذى يعد مدخلا هاما للامن الاجتماعى الذى يقود المنطقة حتما الى الاستقرار والتقدم والنماء ولكن ابدت نفوس الضعفاء ممن يسمون انفسهم قيادات جزافاً ان يكون لهذه المنطقة سلام اجتماعى وامن واستقرار وتقدم ونماء انسجاما مع اهداف وسياسات تخربية حملتها هذه القيادات من منبر نظام افورقى الغاشم المغتصب للسلطة والقانون فى اريتريا ولا يخفى للعالم اجمع مافعله النظام الاريترى بحق ابناء الشرق من خلف هؤلاء عندما شن حربا ضروسا على السودان فى العام 1997 والتى راح ضحيتها ابناء منطقة جنوب طوكر ومناطق ابو جمل واللفة وتاجوج وقلسا وهمشكوريب وما جاورها ان جبهة الشرق المزعومة هى من انتاج واخراج اسياس افورقى الذى لا يريد لابناء شرق السودان العزة والمنعة وذلك بضرب وحدتهم وتماسكهم وتعاونهم من اجل الحفاظ على سلامة مجتمعهم وامنهم القومى لسد حاجته الملحة بالانفراد بالسلطة والثروة فى اريتريا وتشريد آلآف اللاجئين الاريتريين من شرق السودان حتى تتوزعهم الآفاق فى المعمورة ان الامن فى شرق السودان حالة ملحة لاى نظام يقوم على ارض السودان لأهمية موقعه سواء كان لجمهورية السودان او المنطقة والعالم وان التفريط فى هذا الامر سوف يؤدى الى عواقب وخيمة على اهل السودان كلل بشماله وجنوبه وغربه ولذلك فان اردنا ان نعمل على مبدأ درء الفتنة فعلينا اولا ان نعرف اصولها ومنابعها والاساليب المتبعة لتمريرها والادوات التى تمر بها وبما اننى مواطن اريترى فنحن على دراية تامة بخيوط ومنابع هذه الفتنة التى تحيق بابناء شرق السودان الاوفياء اصحاب الارض والارث والتاريخ بنى عامر وهدندوة وأمرأر وبشارية وحلنقة وبما ان الوفاء لاهل الوفاء وفاء عندالله فالحق يقال ان لهذه القبائل كان دوراً حاسما فى نصرة الشعب الاريترى ابان كفاحه المسلح والذى تربطه بهم جميعا ودون استثناء صلة رحم وقرابة ومصير وتاريخ مشترك لان الاصل واحد والتاريخ والارث واحد والذى اختلف الادارة والدولة الوطنية والكل يعلم ان هذه المنطقة هى منطقة واحدة وشعبها واحد كما ان هذ الاختلاف لم ياتى برغبة اهل المنطقة بل بفعل المستعمر الايطالى والانجليزى اللذان اتيا الى هذه المنطقة بعد ابرام اتفاق بينهما لمحاربة الثورة المهدية التى قتلت ابراطور الاحباش يوهنس (وكأن افورقى ينتقم له اليوم من احفاد عثمان دقنة وجنوده من ابناء الشرق ببث نار الفتنة بينهم ) وبعد انتصار الحملة الصليبية على المهدية ودولتها تقاسم الايطال والانجليز النفوذ فى المنطقة من خلال اتفاقات ابرمت بينهما دون ادنى اعتبار لابناء هذه المنطقة ومنذ تلك الايام فقد علا الجهل المراكب واصبح التجهيل من اهم سياسات المستعمر البغيض ولم يكن المستعمر ليفعل كل ذلك من دون زرع ما يسمى بالطابور الخامس وكان للايطاليين اذنابهم واذيالهم اتو بهم من اسافل الدخلاء فى المجتمع الاريترى من ابناء (الخدم والإماء) اللذين ما ان اتت ايطاليا ارتموا فى احضانها فالبستهم الالقاب وجعلت منهم كلاب صيد لحراسة امنها واستقرارها فى المنطقة وقد كرسوا جهدهم ووقتهم لابلاغ الحاكم الايطالى بكل صغيرة وكبيرة تدور قال احدهم عن هؤلاء عندما تحدث احدهم عن نياشين جده من الاستعمار الايطالى فقال : هذا والله لهو القهر النفسى بعينه وفعلا النيشان الايطالى لا ينفى وضاعة النسب بقدر ما يكون ذلك دليلا واضحاً على العمالة والارتزاق والتاريخ لا يرحم فحتى افورقى الوضيع استخدم احد هذه العناصر المقهورة نفسيا وهو حفيد احد عملاء الاستعمار الايطالى الذى هرب من اريتريا الايطالية الى السودان الانجليزى اثر ترجيح كفة اخيه عليه لامتطاء مركب العمالة ضد الشرفاء من ابناء الساحل الشمالى الاريترى وتم استقباله فى منطقة قرورة الحدودية ومن ثم تم نقله الى مدينة طوكر وعاش هناك لاجئا بين ابناء البجا الهدندوة والبنى عامر والارتيقة هو وابناؤه بموجب الاستضافة الانجليزية واطلق على نفسه اللقب الذى حمله واطلق عليهم الانجليز اسم المجموعة (الخاصّة ) لصغر حجمها وطريقة ادارتها وتمييزها عن الاهالى وعندما عرف الانجليز اصل مشكلة (الخاصّة ) لم يهتمو بهم على الاطلاق من الناحية السياسية لعدم جدوى واهمية الامر لانه مجرد عميل خاصم اخاه فى قضية غير اخلاقية ولم يعد الامر اكثر من مسألة فردية ان هذا الشخص الذى اوردنا خلفيته الاجتماعية كما حدثت بالفعل والذى استخدمه يوهنس زمانه هو السيد / حسن كنتيباى العارف باصله وجذوره تلك اكثر منا بانه لم يكن فى يوم من الايام من قبائل البجا التى حمل اليها الحطب من مرتفعات اريتريا ومن مخازن افورقى المليئة بالحقد على الاسلام والمسلمين وعلى السودان عبر بوابته الشرقية وما يمثله من ثقل ثقافى واجتماعى وعلى البجا بوجه خاص لاعتبارات تاريخية قديمة وحديثة كنافخ للكير ومن لا يعرف حسن هذا هو احد اعضاء جبهة تحرير اريتريا وكان احد طاقم مكتبها فى دمشق العاصمة السورية ومن لم يعرف ذلك عليه ان يقرأ كتاب المناضل الاريترى السورى احمد عبد الفتاح ابو سعدة (اريتريا من الكفاح المسلح الى الاستقلال) وانتقل من جبهة تحرير اريتريا الى التنظيم الموحد مع المناضل الشهيد / عثمان صالح سبى بواسطة قريبه محمد سعيد ناود عندما كان الاخير يسبح بحمد الاول ثم انتقل بعد فشل هذه التنظيمات للعمل فى المملكة العربية السعودية وفى العام 2005 قدم الى مصر من السعودية واستقر فى القاهرة فى حى فيصل بمدينة الشباب وتقدم الى مفوضية الامم المتحدة لشئون اللاجئين طالبا اللجوء الاقتصادى وعندما كان لاهل الشرق منبرا مستقلا للتفاوض كان النظام الاريترى يبحث عن مسمار جحا يدقه فى نعش جبهة الشرق والتى تم تكوينها لغرض التفاوض حيث تم تكوينها على وجه السرعة دون هيكلتها بمسميات قيادية بثلاثة مناصب فقط كتمثيل ديموغرافى للمكونات الاجتماعية الرئيسة فى شرق السودان وبما ان التفاوض وانهاء ملف شرق السودان كان مطلبا اريتريا اكثر منه سودانيا ( حكومة ومعارضة) لذلك فقد رشح السيد / محمد سعيد ناود الذى يسبح الآن بحمد افورقى والمسكون بمصير عشيرته فقد رشح للنظام الاريترى السيد / حسن كنافخ للكير وموصياً بابعاد الملف من السيد / عبدالله جابر الكادر العتيد فى الحزب الحاكم فكان ذلك اما عن السيد حسن نافخ الكير فتم الاتصال به من قبل الدبلوماسى المنافق والهارب من هول المؤامرات والدسائس الى لندن السيد / ابراهيم كبوشى وتم الاتصال به سرا دون علم السفير محمود عمر طروم سفير اريتريا لدى القاهرة وهكذا سافر السيد / نافخ الكير الى اسمرا وقد فوجئنا بقدومه لاننا كنا نحسبه فى المعارضة الاريترية ولم نكن نتوقع ان يكون فى يوم من الايام عضوا فى جبهة البجا ويا للغرابة فانه تم تقديمه فى البداية كخبير ومساعد لفريق عبدالله جابر مع الرجل الذى اتى به من القاهرة وزار الخرطوم بمسمى آخر وتم فرضه باعتباره من ابناء طوكر التى جعلت منه لاعباً فى (خانة الجوكر ) ويا سلام على اللعب !!! وظهر لنا فى المشهد الاخير عضوا فى البرلمان السودانى ! المجلس الوطنى اين السيادة الوطنية السودانية ؟ نتمنى ان يكون ذلك عملا تكتيكيا تستخدمه السلطات السودانية للحفاظ على امنها واستقرارها من حماقات افورقى كما قال لى احد الاخوة السودانيين النافذين فى الحزب الحاكم
اما ما نراه اليوم من وقوف السيد / نافخ الكير الى جانب فريق السيد / موسى محمد احمد لهو دليل قاطع على تورطه والنظام الذى اتى به الى هذه الحلبة واليكن معلوما للجميع انه الذى يسرب المعلومات ايضا بين الطرفين الخصمين ينقل من هذا وذالك فضلا عن رفع التقارير الى سيده وولى نعمته افورقى الذى يعد وينتج السيناريوهات التى تبعد ابناء هذا الجزء من السودان بعضهم عن بعض ويا لغباء الفرقاء ابناء المصلحة الواحدة ! واليعلم الجميع ان العبث بامن شرق السودان هو استهداف السودان برمته وهذا ما يغامر به افورقى فى حربه ضد اللاجئين الاريتريين والمعارضة الاريترية فى شرق السودان كما يحارب الاثيوبين على ارض الصومال بدماء الصوماليين
اما نحن كاريتريين لا نسمح ابدا بان يكون شرق السودان واهله مادة لصراع لا قيمة له وعليه نحذر من مغبة الاستمرار فى طريق الانشطارات والتمزق كما ان المستفيد من هذه الحالة هم الاعداء فقط اما الاهالى فلا يجنون من ذلك الا الدمار والخراب ومزيد من التمزق وعلى اهل الشرق ان يصونو وحدتهم وسلامهم الاجتماعى من خلال قياداته وزعاماته الاجتماعية بعيدا عن العملاء والخونة اما السيد / موسى وصحبه الكرام ماهم الا اصنام تحركهم اصابع افورقى اينما شاء وكيفماء اراد ولا عذر لمن انذر .
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة