بسم الله الرحمن الرحيم
ماذا قدمت ثورة الإنقاذ لولاية البحر الأحمر التى كانت مصدر الموارد الإقتصادية فى استخراج البترول وتصديره وصناعة مشتقاته وتصدير 11 طن من الذهب سنوياً؟
بقلم أحمد عثمان الحلنقى
الاحداث هى التى تصنع القيادات وتجعلها تظهر على السطح مدافعة عن حقوق مواطنيها وأهلها وهذا نابع من روح القيادة المؤصلة فى النفوس والداعم لمصالح الناس ومواردهم وتنمتهم وحقوقهم ومكتسباتهم.
قليلة هى القيادات الفاعلة فى ولاية البحر الأحمر بعد وفاة الأعيان ورحيل الرعيل الأول والإغتراب والهجرة الكبيرة الى القاهرة ثم الى دول اوربا.
مما يفرض علينا ان نطرح سؤالاً مشروعاً فى مضمونه وفحواه هل تلوح فى الأفق ازمة قيادة على مستوى البجا فى ولاية البحر الأحمر؟ بكل اسف توجد الأزمة المستحفلة اذ انضمت القيادات وتقسمت على الأحزاب بحثاً عن مكاسب.. والعمل السياسى الحقيقى فقد جدواه وخصوصيته فصارت امهات القضايا التى تتعلق بأهل البحر الأحمر معلقة وغير مسموح لها النقاش اما لأن معظم المواطنين انضموا الى المؤتمر الوطنى وآثروا السكوت على الحق الأبلج او السواد الأعظم من قيادات وابناء البحر الأحمر لايعرفون قيمة ولاية البحر الأحمر لثورة الإنقاذ الوطنى ... ولا اعتقد ان الإنضمام لأى حزب يمكن ان يكمم افواه الناس او يدعو للسكوت على الحق الأبلج.. بل الناس تتحزب وتنضم للحزب لإنتزاع حقوق اهلها المشروعة بالحوار والنزاع وعبر المجلس الوطنى ومجلس الوزراء ومجالس الولاية التشريعية مما يدعم المقولة التى تقول لايضيع حق وراءه طالب.
لكن اين هؤلاء القيادات التى يمكن ان تصارع من اجل حقوق اهلها المطلبية وتنتزعها من المركز او الحكومة الإتحادية المقسمة الى جزر رغم المحنة التى يمر بها الوطن.. لم نكن فى بداية الصراع الأهلى ضد حكومة الخرطوم انفاصليين ولا معارضين ولامناكفين بل احتفظنا بالمكان آمناً كما ورثناه من اجدادنا فلذا الإنقاذ فى مرحلة الصورية لم تصدم بأهل الساحل ولا اهل الساحل فعلوا ذلك بل نجحت فى استمالة قيادات البحر الأحمر الى مركب الانقاذ رغم الإسلاميين (قصر ومنشية) الذى القى بظلاله السوداء على وحدة قيادات البحر الأحمر.
فمناجم الذهب بولايةالبحر الأحمر عندما تم حصار السودان هى التى آمدت الخزينة الاتحادية بالعملة الصعبة وكان الحديث عن الذهب وقتها كفراً مبيناً وربما يكون حتى كتابة هذه السطور.. اذا تحدثت فى الذهب يرتفع كرسترول وزير المالية الإتحادية ووزير الطاقة السابق.. رجل سلطه رب العزة والجلال على اهل البحر الأحمر ويحمل فى وجدانه كراهية مضاعفة واستصغار لكل مواطن فى البحر الأحمر.
وبنا مجده السياسى المدعوم بالقوة وصنعه من مناجم البحرالأحمر.
واذا تحدث احد عن حقوق ولاية البحر الأحمر يصاب هذا الوزير بالهلع ويهاجم تلك القيادات التى نادت بحقوق ولاية البحر الأحمر من حقها فى الذهب وموارد البترول وموارد الموانئ فالرجل فى حد ذاته شر مستطير ويمثل دولة داخل حكومة ونحن نعرفه ان شماله النيلى والجبل الذى ينتمى اليه (البركل) المليئ بالعقارب لايمثل اي قيمة اقتصادية للسودان.. فالرجل دون ان يدرى صار مستعمر سودانى داخل حكومة الخرطوم لولاية البحر الأحمر ويمارس فروسية سياسية غير مسبوقة.. عندما جاء رفيق عمره وزميله فى المؤتمر الوطنى محمد طاهر ايلا والياً للبحر الأحمر وصنع مجداً فى ثلاث سنوات تصدى له هذا الوزير (عفواً الوزيران) وزير المالية الحالى ووزير الطاقة السابق.. اخواننا الجنوبين عندما وقف حجر عسرة فى طريقهم هذا الوزير وفى طريق تنفيذ اتفاق نيفاشا ودكن بترولهم اطاحو به وطالبوا باقالته من وزارة الطاقة فالرجل يعتبر نفسه فرعون ووصل به الأمر ان يعارض اتفاق مبرم بين حكومة السودان والحركة الشعبية برعاية دولية فتمت ازاحته من وزارة الطاقة والتعدين غير مأسوف عليه فكيف خرج بترول السودان؟ لم يخرج من امكانيات الشمال النيلى الذى يتبجح به دكتور الطيب مصطفى والذى ينادى بفصل الجنوب وضم البحر الأحمر الولاية الى شماله النيلى.. بل استخراج البترول السودانى اتى بإمكانيات البحر الأحمر من الذهب والموانئ ورغم هذا عوض الجاز يعلن صراحة وقوفه امام ايلا الاسلامى والمؤتمر الوطنى حتى لاينفذ مشاريعه التنموية وبكل اسف ونقولها صريحة عاوز يجيب واحد من الذين يعينهم فى شركات البترول باستمارة القبيلة ونعتقد جازمين ان امره هذه المرة سوف يخيب.
والسؤال لماذا اعلن الحرب على محمد طاهر ايلا ابن حزبهم وحركتهم الإسلامية؟ فهل بعد حربهم لإيلا سوف يحترمون احداً من ابناء ولاية البحر الأحمر.
تحدثنا عن مؤتمر بجا قالوا لنا جهوين وتمكنوا فى غفلة من الزمان من تغير اسم حزبنا الى جبهة الشرق ووقع موسى محمد احمد الإتفاقية وأتى بالسلام ووافقنا على اغلاق الملف والإحتراب.. وجاء موسى محمد احمد محمولاً على اعناق القواعد فى صمت ورئيساً لمؤتمر البجا وهم غير راضين عن موسى ولا عن مؤتمر البجا ويريدون ولاية البحر الأحمر بدون قيادات قوية.. استعمار جديد فى ظل هذا السلام الذى عم ربوع السودان.. مصالحهم فى البحر الأحمر صارت فى قطر ويجب معاقبة ايلا بعزله لأنه قوى ولايرضخ لمطالبهم .. هم لايعنيهم امر تنمية ولاية البحر الأحمر بقدر ماهم مهمويين بالصادر والوارد وسوبا والتسليم من الباب الى الباب وهو تهرب واضح من الجمارك والاعفاءات الجمركية وبعض كل هذه المزايا التى يتمتعون بها فى ولاية البحر الأحمر باعوا ميناء البحر الأحمر سراً الى امارة دبى بستة مليار دولار وشردوا 32.000 عامل بجاوى دون ان يتصدى لهم احد من قيادات البحر الأحمر وهؤلاء العمال بكل اسف هم عمال المناولة ابناء البجا داخل البواخر وخارجها.
السنوات القادمة الثلاثة سوف تشهد ازالة حى ترانسيت وسلبونا والأسكلة وديم سواكن وحى الميرغنية توسعة لميناء بورتسودان الإستثمارى والدولة ليست شريك فيه وببيع ميناء بورتسودان باعت الدولة ثانى مدن السودان وحاضرة الولاية وسكانها البالغ عددهم اثنين مواطن الى امارة صغيرة.
اى لن تقدم اى خدمات فى المستقبل لسكان ولاية البحر الأحمر فهل نقبل باتفاقيات السلام فى ابوجا ونيفاشا والشرق وهى تبيعنا كولاية لإمارة دبى؟
ودكتور عوض الجاز فى اشرافه على واحداته الإتحادية على ارض البحر الأحمر يعين من عليائه متخطياً قوانين الخدمة العامة ولجنة الإختيار الإتحادية ووزير العمل السون مقايا ويعين من يشاء من ابناءه هل نقبل هذا العمل؟
الرجل يمارس فى ولاية البحر الأحمر استبداداً وقهراً ولايعترف حتى بوالى البحر الأحمر محمد طاهر ايلا.. هل هؤلاء ابناء حركة اسلامية؟ بالتأكيد لا بل هم ابناء مصالح .. فل يموت البجا بالسل والفقر والجهل ويحكم الخرطوم جناحان ونحن فى البحر الأحمر اخترنا جناح الريس ورغم يمارس فينا الإزلال والتبديل.
وان اخترنا الجناح الآخر الموعود بالمستقبل سنكون عبيداً لمنبر الشمال الذى وضحت معالمه والسودان مستقبلاً سيحكمه ناس عوض الجاز بفلوسهم لكن هل البحر الأحمر مضومونة.. نقول لهم لا والف لا لن تبيعون ولن تسرقوا مواردنا ونحن لم نعلن عليكم الحرب بل أنتم اعلنتموها وعلى الباغى تدور الدوائر ولاشئ نملكه حتى نخاف منكم لكننا سوف ننقل الى وجدناكم شبح الخوف الذى ابعدتموه عنكم باموال ولايتنا وسوف نطالب بانشاء مدينتين كبيرتين واحدة فى ريف الأوليب بها كل الخدمات والتخصصات والثانى فى هوشيرى ويجب ان ترصدوا لها الإمكانيات لأننا لن نتنازل ابداً اما الـ32000 عامل الذى شردوا من هيئة الموانئ البحر يجب ان يوظفوا اين لاندرى ولكن هذه مسؤليتكم اما بيع ميناء بورتسودان لايمكن ان يتم الا باستفتاء اهل ولاية البحر الأحمر ... فليذهب حمدى الى الجيحم اما (ايلا) ان نجحتم فى اقالته لأنه قال لكم لا فهنالك الف (ايلا) وسوف تأتى به الولاية بالإنتخابات.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة