فتحي شيلا.. مزارع بالقرير أم زعيم وافد للمؤتمر الوطني..؟!
ليس فتحي شيلا وحده الذي هزمه أو أرهقه الوضع داخل الحزب والكيان الختمي والاتحادي .. فالذين ذهب بهم سوء الحال والمآل والرهق المعيشي والنفسي والخلل التنظيمي بالمئات من الكوادر القيادية وبالآلاف من الاتباع والمؤيدين العاديين..!
والسيد فتحي شيلا الذي عاد من القاهرة والمعارضة والتجمع بعد نحو 14عاماً، لم يصل لقراره الخاص بالانضمام للمؤتمر الوطني بسهولة.. فالرجل واجه العناء والرهق التنظيمي والمادي والمعيشي، قبل أن يقف على حد «الاختيار» الصعب بين أن يبقى «اتحادياً» وبين أن يصبح «انقاذيا»..!
قبل أن يصل فتحي شيلا إلى قراره واختياره، كان قد تحول الى مزارع عادي، حيث حصل من السلطات في الشمالية على نحو 6 آلاف فدان أرض زراعية بمنطقة القرير- والمعلومات هذه جاءت على لسانه في الشهر الماضي، وقبل إعلان الانضمام للمؤتمر الوطني، ليس ثمة حاجة الى ذكاء او تفكير او ربط بين أن ينتمي الرجل للحزب الحاكم لكي يحصل على الارض ويزرع ويأكل ويتحمل مسؤولياته الأسرية الكبيرة، وبين هذا العطاء الزراعي الكبير..!.
ليس المهم أين ذهب الاستاذ فتحي شيلا حزبياً .. ولكن المهم ما الذي ذهب به بعيداً عن حزب كان هو الرجل الثالث في سلم قياداته..!.
أما أن يستقطب المؤتمر الوطني القيادات الحزبية من داخل الأحزاب الأخرى كبيرها وصغيرها، فهذا عمل مشروع في السياسة والعمل الحزبي و«الجوع كافر» سواء كان جوعاً مادياً أو فكرياً..!
تقرير سياسى نقلا عن صحيفة الوطن
|
العدد رقم: 1902 |
2008-09-09 |
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة