|
القاهرة / أخبار اليوم/ نادية عثمان مختار
أعلن د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية ،نائب رئيس المؤتمر الوطني للشئون التنظيمية والسياسية بدء الحوار الأمريكي السوداني خلال الشهر القادم ، مؤكدا حرص الحكومة على فتح آفاق الحوار مع بريطانيا وفرنسا أيضا معترفا بوجود مصالح حقيقية تربط السودان بكل الدول العظمى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الإ انه شدد على موقفهم الرافض للخضوع والخنوع لأمريكا وتنفيذ ماتقول به وتمرير أجندتها فوق رقاب السودانيين غصباَ عن إرادتهم .
وقال د. نافع في ندوة محضورة بتنظيم برنامج وحدة دراسات السودان وحوض النيل الذي يرأسه هانئ رسلان بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية – قال : أمريكا تريدنا أن نفعل ماتريده هي ونحن لسنا مسلوبي الإرادة لنرضى بذلك ومع ذلك فنحن نعمل على أن نستفيد منها و( نتكافى شرها ) ولا ننكر اننا بحاجة للتعامل مع الدول الكبرى جميعها بحسابات مصالح الدول ومصلحة الشعوب .
وفي رده على سؤال لـ : ( أخبار اليوم) حول ضلوعه هو شخصيا في شق صفوف الأحزاب وإستقطابهم للدخول في حزب الحكومة قال د. نافع أنه لن يألو جهداً في إقناع من يستطيع إقناعه من القوى السياسية كافة للانخراط في صفوف حزب المؤتمر الوطني ، مبدياً كامل سعادته من إنضمام فتحي شيلا والأزهري وكافة قيادات الحزب الإتحادي الديمقراطي التي أعلنت إنضمامها لحزب الحكومة مؤخراً.
وقال: نحن لا نري غضاضة في ان أتوا وإنضموا الينا ، بل وسندعوا غيرهم للإنضمام ، مبينا أنه رد قبل ذلك على سؤال السيد محمد عثمان الميرغني في هذا الصدد مؤكدا له ان من حقهم كحزب سياسي ان يدعوا القوى السياسية للإنضمام اليهم ، الإ انه أكد أن اولائك المنضمين مؤخراً هم من سعوا كثيراً لحزب المؤتمر الوطني ( مرات ومرات) وتسآءل – هل يعقل أن نغلق الأبواب في وجوههم ؟ ولماذا ؟ فهناك من خرج من حزبنا لأحزاب أخرى ولم نعترض طريقه فلماذا يكون حراما ان يأتوا الينا من الأحزاب الأخرى ؟
وشدد بالقول ( أي وأحد بقدر أقنعو يبقى مؤتمر وطني مابخليه) وأردف إن هذا أمر غير مستغرب في الأحزاب السياسية وسندعوا الجميع للدخول الى المؤتمر الوطني وندق ابوابهم فمن أتي سنقول له ( حبابك عشرة) ومن يرفض نقول له : جزاك الله خيراً !!
وفي سياق آخر من الحديث وجه د. نافع صوت عتاب ولوم شديدين لوزير الخارجية دينق الور بسبب تصريحاته الأخيرة بخصوص موقف السودان من محكمة العدل الدولية وقضية دارفور وقال : نحن نريد ونأمل ان يفرّق الور بين كونه وزير خارجية السودان وبين كونه عضو الحركة الشعبية فليس من حق وزير الخارجية ان يتحدث بلسان الحركة الشعبية وإذا كان لا يستطيع ان يلبس ( قبعتين) فمن الواجب عليه ان يخلع إحداهما ويذهب لما يروق له في الحركة الشعبية فوزير الخارجية ممثل لرئاسة الجمهورية وليس الحكومة ، وقال انه ليس مع الور أي حق في إبداء هذا الرأي المشين والمؤذي فليس من المنطقي ان يذهب كوزير خارجية ليتحدث عن اختلافات داخلية في الحكومة حول التعامل مع المحكمة الجنائية ، أو خلافات في مجلس الوزراء او ماشابه ذلك ، وأصفا التصريحات بغير الموفقة ، وقال : نأمل انه حتى لو تمت محاسبة للوزير أو الحديث بتغيير موقعه أن يكون ذلك بالإتفاق بين الشريكين وليس إضعافا للشراكة
وحول ترشيح الحركة الشعبية لرئيسها سلفاكير ميار ديت مرشحا لرئاسة الجمهورية أكد د. نافع ان حق الترشيح مكفول لأي مواطن سوداني ونحن واثقون انه سيكون هناك عدة مرشحين منافسين للرئيس عمر البشير ولذلك فنحن لن نألو جهدا ونسعى للعمل الجاد لكي يفوز رئيس حزب المؤتمر الوطني وهذا حق طبيعي لحزبنا كما من حق بقية الأحزاب أن ترشح من ترى انه اهلا لذلك ، الإ انه ردا على سؤال ترشيح النائب الأول في مواجهة الرئيس قال إن ذلك يعطي إنطباعا بضعف الشراكة بين شريكي الحكم ولو ان الشراكة مضت كما نشتهي فمن خلال الانتخابات يمكن التكريس لمفهوم قوة الشراكة بحسبان ان ذلك يعين في تقويتها ويجعل من ماتبقى في الفترة الانتقالية من زمن أمر متيسر وفرصة لوحدة السودان الإ انه عاد وكرر ان للحركة الشعبية كامل الحرية في ان ترشح من ترشحه للرئاسة ولكنه قال ان ترشيح سلفاكير تحديدا أطلقه البعض كبالونة إختبار او فرقعة بنية يعملها من أطلق الحديث عن ترشيح سلفاكير في ذلك التوقيت !!
وإعتبر د. نافع في رده على سؤال ان التعبئة في الداخل مطلوبة وهي ليست لأغراض حزبية ضيقة ، مشددا على ان المؤتمر الوطني لن يسلّم السلطة من قبل الإنتخابات لحكومة ضعيفة ومتناقضة لا تقوي على إدارة البلاد .
وأشار الى ان حزب الأمة القومي بمشروع التراضي الوطني وكذلك الحزب الإتحادي الديمقراطي قد إنتقلوا من مربع المواجهة مع الحكومة للمنافسة ، موضحا ان الحوار الذي تم هو حوار جوهري ، ومشددا على ان الحكومة هي الأكثر حرصاً على ان تجري الإنتخابات في موعدها .
وحول الأحداث المؤسفة في معسكر كلمة أبدى د. نافع أسفه من ان المتسببين في هذه الاحداث وإزهاق الارواح هناك هم مجموعة من المتمردين مستغربا من تحول المعسكر من معسكر للنازحين الى معسكر للمتمردين لتمارس فيه كافة أشكال الهيمنة واصبح ملاذا لكل صاحب جريمة وهارب من العدالة ساردا بعض البلاغات المفتوحة وأكد انه وجدت كميات من الأسلحة هناك ، مشيرا الى ان هنالك اتفاق بين اليوناميد والشرطة السودانية بالتفتيش على الأسلحة ، وأعرب عن أسفه لموت الناس في معسكر كلمة حتى لو كانوا من المتمردين ، وأصفا تحول المعسكر لمعسكر للتمرد بأنه خطأ كبير الإ انه قال ان مثل هذه الاخطاء تحدث في العديد من الدول وأضاف بالقول : من لم يسمع بهذه الأخطاء في أي دول أخرى عليه ان يرمي السودان بحجر !!
وأدار الندوة باقتدار الأستاذ هانئ رسلان رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بعدما رحب بضيفه الذي قال إن أهميته تأتي من كونه ممسكأ بالعديد من الملفات الساخنة والمهمة في السودان فضلاً عن انه وأحد من الصناع الأساسيين للقرار السياسي في السودان كما قال . |