بيان للحزب الاتحادي بزعامة الميرغني حول انضمام بعض كوادره للوطني
الاتحادي يتهم المؤتمر الوطني باستقطاب وتحريض المتفلتين لتفتيت الأحزاب
فتح الحزب الاتحادي الديمقراطي برئاسة الميرغني نيرانه على حزب المؤتمر الوطني وإتهمه بتشجيع واستقطاب من أسماهم بالمتفلتين وتحريضهم على تفتيت الأحزاب القومية وقال إن الأمر يعد مكايدة سياسية واضحة تتنافى وحاجة البلاد إلى وحدة الجبهة الداخلية لمواجهة الأخطار المحدقة بالبلاد. ووصف الحزب في بيان عناصره التي إنضمت لحزب المؤتمر الوطني بالمارقة عن إجماع الحزب حينما ادعت أن الراحل محمد إسماعيل الأزهري كان يخطط للإنضمام لحزب المؤتمر الوطني مؤكداً في الوقت ذاته عدم صحة مقولة إن جماهير الوطني كانت جماهير الحزب الاتحادي. وقال البيان إن الحزب يعلم الظروف الصعبة التي دفعت بعض عناصره بالوقوف فيما أسماه بالتناقض المذل. وطالب البيان حزب المؤتمر الوطني بعدم السعي لتفتيت الأحزاب مستغلاً بعض من أسماهم بأصحاب الحاجة في وقت يجري فيه الحديث لتوحيد الجبهة الداخلية.
واستهجن البيان أن تكون هذه الجماعات قد خرجت لغياب مؤسسية أو غيرها، وأضاف بأن الادعاء بتطابق مبادئ الأزهري مع مبادئ الإنقاذ ،وأن جماهير الحزب الاتحادي هي نفسها جماهير المؤتمر الوطني لا يخرج عن كونه محاولة لاحتواء الحزب، مؤكداً أن احتواءه غير ممكن .
وقال البيان إن الحزب يعلم ظروف من أسماهم بالمهرولين، لكن على المؤتمر الوطني أن يعلم خطورة ما تمر به البلاد حالياً من استهداف يتطلب وحدة الصف. وقال محمد حسن عثمان أمس إن مباديء الميرغني والأزهري ستظل خفاقة حتى لو تخلى عنها البعض، مشيراً إلى أن الحزب سيلتزم بخطه الوطني إزاء القضايا الوطنية المطروحة كاشفاً عن اجتماع لللجنة المفوضة من المكتب السياسى قال إنه سيعقد الجمعة المقبل لتقييم ومتابعة العمل التنظيمي وإصدار جملة من القرارات الهامة.
في ما يلي نص البيان :
الحزب الاتحادي الديمقراطي
المركز العام
القطاع السياسي
بيان هام
الحمد لله الذي قال: ( إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء اذا ولوا مدبرين(80) وما أنت بهادٍ العمي عن ضلالتهم ان تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون) (81) صدق الله العظيم. سورة النمل.
يسر الحزب الاتحادي الديقراطي أن يتقدم بإسمه وبإسم رئيسه الزعيم الميرغني لجماهير الشعب السوداني البطل بصورة عامة والجماهير الاتحادية على امتداد ارض الوطن بصفة خاصة باصدق التهاني بحلول شهر رمضان المعظم سائلين الله ان يسبغ علي بلادنا نعمة الاستقرار والمنع والعز والنماء.
الاخوة المواطنون:
قامت مؤخراً بعض العناصر من حزبنا العتيد بالانضمام الي الحزب الحاكم .. وقد كان من الممكن ان لا يتعدى ذلك الحدث المداد الذي سطرت به تلك الافادات وعلي غير ما عرف عن المسيرة الاتحادية من ثوابت وقيم مشهود بها في ادارة شؤونهم خرجت علينا تلك الجماعة بجملة من المغالطات والادعاءات الزائفة التي تتحدث عن غياب المؤسسية في حزب خرج من صميم الشارع السوداني وظل يتصدى للأنظمة القمعية والشمولية ردحاً من الدهر ولم يولد في رحم سلطة انقلابية لتسدر تلك العناصر المارقة على اجماع حزبنا في غيها مدعية تطابق مبادئ الزعيم الخالد الرئيس الازهري مع مبادئ الانقاذ، وليس صحيحاً الادعاء بأن الراحل المقيم الاستاذ محمد اسماعيل الازهري كان يخطط للانضمام لحزب المؤتمر الوطني وليس صحيحاً ايضاً ما قاله احد المهرولين المتهافتين علي الحزب الحاكم الحالم بالتسكين المؤقت ( ان جماهير حزب المؤتمر الوطني اساساً هي جماهير الحزب الاتحادي) وحقاً ان الحزب الاتحادي من الصعب احتواؤه لان جماهيره عريضة واحتواؤه غير ممكن.
إن الحزب الاتحادي الديمقراطي يعلم تماماً الظروف الصعبة التي دفعت هؤلاء الي مثل عذا التناقض المذل قاتل الله الحاجة، ومن سخرية الاقدار ان يزعم اصحاب الحاجة بأن مبادئ الزعيم الازهري مؤلف الطريق الي البرلمان ومؤسس اول حزب سوداني حزب الاشقاء 1944م وزعيم مؤتمر الخريجين 1937م والذي مات في سجون النظام الديكتاتوري المايوي اغسطس 1969م تتطابق مع من استخدم الدبابة وليس البرلمان للوصول الي السلطة وعلق الدستور واطبق الخناق في حينها علي غيره من القوى السياسية ليتمكنوا من السيطرة التامة علي مفاصل الدولة ثم ثروات ومقدرات البلاد كلها.
لاشك ان الاخوة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم يعلمون اكثر من غيرهم ما يحيط ببلادنا من تحديات ومؤامرات تصل مرحلة الاستهداف الخارجي المنظم والمقصود اضافة الي مشكلاتنا الداخلية المعروفة في الجنوب والشرق والغرب والتي كان آخرها البيان الذي اصدرته الحركة الشعبية لتحرير السودان وقرروا فيه انسحاب 15 دستورياً و 3 وزراء من حكومة الوحدة الوطنية بولايات دارفور الثلاث.
ولعل هذا وغيره يحتم علينا ان نعمل علي الحد من تناقضاتنا الجانبية ونركز علي وحدة الصف بما يقود الي وفاق وطني شامل كما ان السياسة التي يتبعها المؤتمر الوطني في تشجيع واستقطاب المتفلتين وتحريضهم على تفنيت الاحزاب القومية ودفع فواتير ذلك كله في مكايدة سياسية واضحة يتناقض تماماً مع الحاجة الماسة لوحدة الجبهة الداخلية لمواجهة الاخطار الامنية المحدقة ببلادنا.
عاش السودان حراً مستقلاً
عاش الحزب الاتحادى الديمقراطى
القطاع السياسي
الحزب الاتحادي الديمقراطي
المركز العام :الخرطوم: 7 سبتمبر 2008م
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة