صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


محمد طه.. ما لا تعرفونه/ضياء الدين بلال
Sep 8, 2008, 23:28

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

محمد طه.. ما لا تعرفونه

 !«...»

ضياء الدين بلال

diaabilal@hotmail.com

كنا على بعد خطوات من صفوف الصلاة على الراحل- لكم أجد صعوبة في كتابة الراحل هذه-  الاستاذ محمد طه محمد احمد جنقال، كان الصباح مشوشاً بالحزن، محتقناً بالغيظ على «فاعل» كان وقتها مجهولاً .تتسع دائرة الشك الى مداها الاقصى، أصبع الاتهام يتحرك في كل الاتجاهات..قبل الشروع في الصلاة كان الاستاذ نزار أحمد أيوب يقلب معي قائمة الاتهام..من فعلها؟..العبارة التي لاتزال راسخة في ذهني :(بغض النظر عن ماهية  الفاعل.. الحقيقة المهمة، كما كثيرون حزانى على اغتيال محمد هنالك مستفيدون من غيابه.بسبب ان الرجل ذاكرة عقابية متحركة قادرة دوماً على محاكمتهم في لحظات الصعود، وعند تبديل المواقف)..!

انتباهة نزار كانت افكارها وشواهدها جائلة في رأسي دون ان استطيع ضبطها بهذا التركيز الذي يميز نزار عن غيره..محمد طه كان يتمتع بذاكرة فوتوغرافية نادرة وبخاصية بحث غوغلية..يأتي الاسم عابراً فاذا بأدق المعلومات عنه تخرج من ود جنقال تحوي تاريخ النشأة  ومراحل التطور ولحظات السقوط..كانت بدايتي الصحفية معه بالوفاق..كان في مرات يكلفني بعمل صحفي أو يحذرني من الكتابة في موضوع محدد..تمضي أشهر على ذلك ،ولا انجز التكليف كسلاً  أو عدم اقتناع أو اذا كتبت ما منعني عنه، يكون ذلك عناداً وقوة رأس..وأكون قد راهنت على النسيان او على سقوط التكليف بالتقادم .فاذا بذاكرة الاستاذ تعاقبني (انا ما قلت ليك كدا(....)وانت رديت علي وقلت كدا (...) وكان قاعد فلان وفلان ) .عندها تسقط كل الحجج من بين يدي..وعندها اجد ان  متن الرواية غير قابل للاختراق وان توجيهات الاستاذ غير قابلة للتأويل.

أذكر بعد سنتين من عملي «بالوفاق» تلقيت عرضاً مغرياً للانتقال لصحيفة أخرى.كتبت خطاب استقالة. وكلمة وداع بالصحيفة. وغادرت.أحد الاصدقاء جاء الى أستاذنا  وصديقنا محمد طه مستفسراً عن انتقالي..فكان رد الاستاذ :(هو صحافي كويس لكن الحمد لله مشى مننا أصلو كان بكسر لينا الكراسي)..وعندما أخبرني الصديق بمقولة الاستاذ في حقي . لم أغضب لانني أعلم ان طه له مهارة نادرة في جعل الشخص يضحك على نفسه. ولكن دهشت جداً لموضوع  الكراسي..!

تذكرت وقتها أن في أول يوم عمل بالصحيفة جاء محمد طه الى مكتب المحررين ووجد كرسياً شائخاً قد انهار من تحتي.لم يعلق وقتها ولكنه اختزن المشهد ليخرجه في آخر يوم أغادر فيه الصحيفة...!

نعم دكتور كمال حنفي.. محمد طه مبدع عندما يكتب وعندما يتكلم وعند الأنس..نجلس لساعات. في ونسة مفتوحة . بلا سقف ولا أسوار.لن تجد متعة أروع من الصمت وانت تستمع لحوار نهاري يتم على مهل. في انتظار غداء يعد على عجل. وامطار الخريف تغسل للود قضية. حوار يجمع محمد طه والاستاذ الرفيع الحاج وراق.. في منزل نزار أيوب ودكتورة حنان حجازي.. ولن تجد متعة وجدانية تضاهي  حوار ود جنقال والاستاذ عادل ابراهيم حمد في مساء برائحة الكمون بصحيفة الوفاق..وتأتي الدنيا ضاحكة عندما يجتمع طه مع شجر وجمال والطاهر والهندي والمدني وخالد والمادح.

أيام مضت ولا تزال حكاوينا تستمد عافيتها من تلك الذكريات ومن نكات ولذعات ود جنقال. فقد كان يملك سر الكلام ويفتح بمفتاح السخرية ابواب المفاجآت.

نعم اغتيال محمد طه كان اغتيال ذاكرة استثنائية..تعاقب البعض بأسواط  الماضي وتسعد الكثيرين بأصوات الحق.


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج