هل تحتاج الحركات الرافضة..لأبوجا (2)؟ عوض أبوريشة
قبل أكثرمن عامين وبُعيد توقيع اتفاقية ابوجا عندما رأيت حركات دارفورالرافضة للاتفاقية تنشطر وتتناسل وتتكاثر..قلت معلقا بأن هذه الحركات قد تكون بحاجة ماسة الى ابوجا (2) لتتفاوض وتتفق فيما بينها، وقد يستغرق ذلك من الوقت ضعف ما استغرقته أبوجا (1) بين الحركات والحكومة.
والمعلوم انه كلما يمرّ يوم على أهلنا في دارفور كلما يزداد الأمر سوءا على سوء، والسؤال..الى متي يظل أهلنا الغلابة يدفعون ثمن اخفاقات الغير، والى متي تظل هذه الحركات في انتظارالآخرين لتوحيد رؤاها؟ومعروف ان الهدف واحد والمطالب والحقوق هي ذاتها ولا خلاف عليها..فعلام الخلاف اذن؟ فهل توحيد الرؤى يحتاج ايضا لأمم متحدة واتحاد افريقي واوروبي وأروشا وتمبكتو وضامنين ومسهلين؟ولماذا لا يتواضع هذا الكم من الحركات بمختلف مسمياته وفصائله وفروعه وغصونه وأوراقه، لتبدأ خطوات عملية جادة لتوحيد نفسها وتجهيزها طوعا قبل أن يأتي يوما يفرض عليهم ذلك كرها..
وللحقيقة ان هذا الكم الهائل من الفصائل المنسلخة والمنشطرة يرجع نسبه في الأساس لأصلين ثابتين لا ثالث لهما، اما حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد أو العدل والمساواة بقيادة دكتور خليل، فماذا لو تواضع قادة هذين الأصلين الثابتين وتنازلوا عن بعض كبريائهم ومدوا اليد البيضاء لفروعهم وبالمقابل أيضا قادة تلك الفروع والأغصان، ووضعوا مسائلهم وخلافاتهم الشخصية جانبا لايجاد صيغة تفاهم ومشاركة ذكية فيما بينهم ليبدأ موسم هجرة الفروع الى الأصول، أما الأغصان التي ليس لها صلة نسب أو مصاهرة بهذا أو ذاك، وتلك التي قد تظهر قبل أو في ساعة الصفر، فيمكن جمعها في بند القبول الخاص أو الحالات الخاصة وتسميتها مثلا (حركة جبهة قوى الهجين الثورية الديمقراطية الاشتراكية المتحدة ليمتد) ليكون الناتج عن هذه العملية ثلاث حركات لا رابع لها، والتفاوض مع ثلاثة خير من ثلاثين، جاهزة في السراء والضراء، ألا يقصر ذلك الطريق الى روما؟؟ ضف الى ذلك بأنها قد اصطادت ثلاث عصافيربحجر واحد.. العصفور الأول بأنها وكما انشقت فقد انضمت الى أصلها ووحدت نفسها بنفسها لتفاخر بذلك الأمم وفي الاتحاد قوة ،والثاني بأنها خذلت الحكومة وألغمتها حجرا وخيّبت آمالها ورمت بالكرة في ملعبها، والثالث تكون قد أزالت الكابوس الجاسم على صدورنا ونشوف لينا شغلة نقضاها!!!
فاذا أرادت هذه الحركات بأهل دارفور خيرا، فعليها التحرك فورا ومسابقة الزمن في اعداد نفسها وتوحيدها بدلا عن حرب البيانات والمكايدات، وخندقة وركون كل فصيل في موقعه ويتمنى على الله الأماني في انتظار ضربة حظ أوفرج يأتيه دون جهد وما يدريك لعل الفرج المرتجى قد ينقلب كربا عليه وعلى كافة أهلنا المكروبين أصلا في دارفور؟ والمطرة في دارفور ياجماعة..بقت تجي بلا سحاب!!!
عوض أبوريشة
Awad_aburisha@yahoo.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة