حركة تحرير السودان الرؤى و آفاق الدولة الموحدة
مكتب التحليل السياسي والابستمولجي/ كمبالا
كان خيارنا الأخير مقاومة الدولة حتى نستطيع أن نمارس حقنا في أن نحيا في ظل وطن يحقق العدل إلي كل مواطنيه في ظل دولة تحترم الأفراد والجماعات ، دولة الحقوق والمؤسسات الموضوعية تتيح لمؤسسات المجتمع المدني ممارسة حق الرقابة والمحاسبة علي أصحاب المناصب السياسية والتشريعية والتنفيذية, أي مجتمع مدني يملئ الفراغات بين المجتمع والدولة . وأن تحل قضايا ومشاكل المجتمع من خلال استخدام النهج العلمي في المعالجة . ومن اجل حقوق عادلة للشعب والأفراد في التعبير والتنظيم والثقافة والصحة والمشاركة في إدارة المصالح العامة بما في ذلك القضايا الاقتصادية والملكية وحرية النشاط النقابي المستقل واحترام سائر الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واحترام حقوق الإنسان .
وتأسيس نظام قادر علي أن يخلق نفسه بشكل مستقل ويستثمر معرفة أفراده ومواهبهم وكفاءاتهم و يتمثل ذلك في أعمال مبادئ عامة للإدارة العادلة من شأنها أن تبسط الحماية علي قدر معين من النطاق الخاص للأفراد.
نحن في حركة وجيش تحرير السودان وتأكيدا لما قاله مؤسس ورئيس الحركة الأستاذ/ عبد الواحد محمد احمد النور نؤمن أن الحقيقة المطلقة الوحيدة هي الله سبحانه وتعالي وأن ماعدا ذلك فهو نسبي ، متغير ، متطور يدعو للحوار . ومرجعيتنا الأساسية هي الإيمان بالحرية وارثنا الثقافي وتعددنا لأثني كما نؤمن بأن الهوية السودانية هي تلك التي تؤكدها ثقافاتنا والسنتنا ونعتز ونفتخر بها جميعنا .
كما نؤمن بأن نعبر عن انفعالاتنا بطرق أجابية بعيدة عن التعصب والتطرف العرقي مع كل الثقافات والاعراق الأخرى فهذا هو طريقنا للوحدة الوطنية وتأكيدا لهويتنا .
وتري الحركة أن العلمانية هي العقلانية والديمقراطية وأن الفرق كبير وهام بين الإيمان والدين ومعالمه ثلاث الإيمان بالقوة المطلقة التي تسيطر وتتحكم بقوانين محكمة علي الكون ثم الإيمان بضرورة وأهمية العمل الصالح الذي يخدم المؤمن والبشرية ، أما الدين فهو إفراز إيماني (صبغة إيمانية) قد تختلف من مؤمن لمؤمن لأخر .
وهنا لا يتعارض بين العلمانية من جهة والإيمان والدين من جهة أخري ، فالعلاقة ليست مع الإيمان والدين وليس مع رجال الدين بصفة عامة ولكن مع أداء وسيطرة رجال الدين وتدخلهم في تسيير أمور الدنيا بما فيها العلوم الطبيعية وهو عمل نسبي ومتغير واعتمادا علي نصوص دينية وهي بالضرورة مطلقة وثابتة .
وهنا الإشكالية في كيفية إدارة ما هو نسبي ومتغير بمطلق وثابت وفي فضاء العلمانية يظل الكنسي كنسي والكنيسة كنيسة والجامع جامع قبلة لكل مؤمن يبقي جرعة روحانية يتوازن بها مع ماديات الحياة علي اعتبار أن العلاقة الروحية هي فعلا علاقة عاطفية سيكولوجية بين الإنسان وربه ولا يمكن إنزال الدين من عليائه ليكون أداة لتسيير الدنيا بكل ما تحتويه هذه الأخيرة من مصالح ومنافسات و صرا عات ومناورات يعالجها البشر بالعقل والممكن والسياسة لا بالدين .
فالعلمانية دعوة لفصل الدين ورجاله عن الدولة وليس عن الحياة أذن العلمانية هي ضمان لحرية الفكر والضمير وأنها حماية لحرية المعتقد بوجوده أو عدمه ، كما أنها تؤمن لكل فرد ممارسة شعائره الدينية والتعبير عن إيمانه بكل حرية ، كما أنها تسمح للأشخاص نساءا كانوا أو رجال منتمين لثقافات متنوعة يشعروا بأن الدولة ومؤسساتها تصون معتقداتهم وتحميها عن الحيادية التي تتمتع بها العلمانية في المجال العام هي التي تسمح بتعايش وانسجام وتناسق بين جميع الديانات علي اختلاف أنواعها .
أن العلماني لا يناصب أحد العداء وخصوصا التيار الديني أو أفراده . فقد أثبتت كل تجارب العلمانية التي اتخذت من الدين خصما وغابت عنها الديمقراطية فشلت فشلا ذريعا مثل النازية في التجربة الألمانية ، الفاشية في التجربة الإيطالية ، ولاتحاد السوفيتي .
العلمانية دعوة لخلق مناخ جيد تتنافس فيه كل التيارات بعيدة من ثقافة الوصاية علي الآخرين ، وهي تتعامل مع كل الأفكار والاتجاهات بعيدا عن الاستلاب والإقصاء والتهميش والتفريق والتكفير .
أن إعلاء شأن المنهج العلمي في التفكير وتكريس الموضوعية وتأكيد علي سيادة القانون واهتمام بمشاكل اليوم والبحث ومحاولة إفراز حلول لها وإدارة حوار مشترك يكسب النسيج الاجتماعي المزيد من المتانة ، واتخاذ القرار بل هي في المقام الأول منظومة قيم مثل الاختلاف وقبول التنوع الثقافي والتسامح الديني وثقافة حق المواطنة وثقافة بناء المؤسسات ، وحتى نستطيع أن نحقق أهدافنا , تبنينا طرح ليبرالي بمفهوم العلمانية ومضمونها إلي حقيقة مازالت مغيبة في مجتمعاتنا فقد ظهر هذا المصطلح أول مرة في أوروبا في نهاية القرن الأول الميلادي ثم تباعا في القرون الوسطي عندما احتكرت الكنيسة الرأي والقرار بل وصبغت فعلها علي الدوام بصبغة مقدسة وفي موسوعة السياسية تعرف العلمانية بأنها (مجموعة من المبادئ النفعية الاجتماعية التي تسعي إلي تطور وتقدم البشرية بواسطة العقل البشري والعلم والتنظيم الاجتماعي دون الرجوع إلي الدين )
أما في "معجم الفكر السياسي" فتعرف بأنها تعني تحول السلطة من المؤسسات الدينية لمؤسسات مدنية ولذلك جانبين :الأول يتعلق بالاختفاء التدريجي للفكر والمشاعر والتصورات الدينية عن الأمور الدنيوية ، وبذلك يتوقف الدين فقط عند حدود العبادة الروحية للقوة المطلقة وعلي هذا فإن المعاملات اليومية وحركة المؤسسات المدنية سوف تتم دون العودة إلي المرجعية الدينية .
أما الجانب الثاني يتم فيها استبعاد المؤسسات والطقوس الدينية من الحياة العامة والتعليم وإصدار القوانين الإدارية والحكومية .
كانت هناك ضرورة لهذه المقدمة لكي أدلل بها علي أن المفاهيم والمصطلحات تنمو وتتطور وتتأثر بالبيئة والعوامل المحددة لها وبالتالي فالعلمانية ليست وصفة مطلقة لذلك تؤكد ان المفهوم قابل للنمو والتطور مع الزمان والمكان أي هي صفة نسبية لذلك تؤكد المقدمة علي أنه نقل تجربة ناجحة من بيئة المنشأ إلي بيئات أخرى مختلفة عنها يجب أن يجري عليها التعديلات حتى تتوافق مع البيئة الجديدة ولا ترفضها الأخيرة بمعني أخر عندما نتبنى مفهوم العلمانية في بيئات مختلفة علينا أن ننتظر بالضرورة تطبيقات مختلفة لها يجمعها قاسم مشترك هو تخليص الدين من المنافسات والصراعات البشرية والمصالح النسبية حتى يكون أكثر نقاء وفي نفس الوقت تخليص المنافسات والصراعات البشرية والمصالح النسبية المتغيرة من تحكم رجال الدين حتى يكون الدين ذي فاعلية وأقل حدة وأوسع مشاركة .
حركة /جيش تحرير السودان بقيادة الاستاذ عبد الواحد
مكتب التحليل السياسي والابستمولجي /كمبالا
phone- +256715426877
phone- +256715427398
E-mail ajablanguge@yahoo.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة