والله أشفقت على الطيب مصطفى في محكمة (هارمونى)
صابر أتير – نبراسكا – الولايات المتحدة الأمريكية
demalwil@yahoo.com
غبت عن السودان لعقد ونصف من الزمان ليس طوعا إنما قهرا كغيري من ملايين السودانيين الذين كانوا غرباء ومطاردين في ارض المليون ميل مربع واختاروا البعاد والعيش بكرامة واحترام في ارض الغير واسمحوا لى ان أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل دول وعواصم ومدن وقرى وفرقان العالم (اجمع) التي كانت ملاذا آمنا للعشرين مليون مواطن سوداني مشرد خارج وطنه وندعوا لهم بجميع الديانات السماوية ان يجزيهم الله عنا كل خير لما وفروه لنا من امن من الخوف وطعام من الجوع وعلم من الجهل ونشكرهم أيضا على حمايتنا من حكامنا.
لسبب مدة التهجير التي طالت اتصلت ببعض اصدقائى المنتشرين حول العالم وخاصة الذين في السودان طالبا نجدتى و مدى بمعلمات اجهلها عن شخص يدعى الطيب مصطفى كان مديرا لتليفزيون السودان والسبب ان هذا الاسم الغير معروف يدعوا هذه الأيام لفتنة عنصرية ونسى بأنه مجرد ضيف على السودان دخله في وقت من الأوقات, و ظل ينادى بانفصال دولة شمالية عن السودان يحكمها هو بدلا من أهل الشمال ( المحس , الدناقلة ,الحلفاويين ) ورافضا ان يكون الجنوب ضمن خارطة السودان ويبدو انه نسى النعم التي هو فيها من بترول إقليم اعالى النيل بجنوب السودان ولو لا الجنوب لمات جوعا ولما درس الهندسة ولكان اكتفى بمزاولة حرفة رعى الأغنام والإبل وصيد العصافير.
لم تصلني المعلومات التي طلبتها عن الرجل ( لتشخيصه) وبعد إلحاح وصلتني عشرة رسائل بالبريد الالكتروني , تسعة منهم كان ردهم بأنهم بان هذا الطيب مصطفى غير معروف في الساحة السياسية والإعلامية ولا حتى في اتحاد عام رعاة السودان , الرسالة الالكترونية العاشرة وصلتني من صديق حميم يعمل بالتليفزيون كان مفاد الرسالة كلاتى ( آه أنت يا صابر بتسال عن مديرنا السابق ؟ والله يا صابر ده اسواء ا دارى صادفته في حياتي والراجل لايستحق التعب , ده زول ساكت ) , فصرفت النظر وقلت بلا لمة , وبلا الطيب مصطفى ولا الطيب (صالح) و بلا وجع دماغ
واذا بقناة ( هارمونى ) السودانية أعادت لي موال الزول داك بوجود لقاء تيلفزيونى مرتقب مع المدعو الطيب مصطفى , وكانت المقابلة عبر برنامج محاكمة الذي يديره الأستاذ هيثم كابو ( مش اوكامبو يا جماعة) ورغم انى شديد الإعجاب ببرنامج ( محاكمة) لأنه يكشف المستور ومعادن ويظهر معادن الرجال إلا اننى كنت شديد الأسف لإهدار وقتي الثمين لحضور تلك الحلقة التي كان ضيفها الطيب مصطفى وندمت كثير على الرسائل التي طلبت من اصدقائى عبرها ايفائى بمعلومات عن مدير تليفزيون جمهورية السودان ( كيف ما عارف) وان الرجل خلال البرنامج اثبت بأنه ( زول ساكت) خدمته الظروف الحزبية والقبلية حتى صار مديرا لأهم جهاز اعلامى في البلد وكمان ( كان وزير دولة) ولأنة دمر التليفزيون وان فترة إدارته وصفت من قبل الذين عملوا بأنها نقطة سوداء في تاريخ الإعلام السوداني و فاقد الشى لا يعطيه , وبعد ان اكتشف الجبهجية بان القبة ما فيها فكي تخلصوا منه لأنه عارا محسوبا عليهم وبعد ان وجد الراجل نفسه عاطل عن العمل ولا أضواء عليه وأصبح نكرة كما كان , فكر في الكتابة وبتطرف لعلها تعيد بهيج الأضواء التي طفئت .
اعتقاده بان الشيوعيين السابقين في الجبهة الإسلامية أمثال عبد الباسط سبدرات هم وراء الرمية السودة التي رموها به ناس المؤتمر الوطني جعله مصاب بهضربة اسمها الشيوعية رغم انهيار المعسكر الشرقي .
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة