|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
سهرة رمضانية
جمال عنقرة
عندما دعاني الأخ كمال حسن علي رئيس مكتب المؤتمر الوطني القاهرة للإفطار العام الماضي كنت قد جئت تواً إلي قاهرة المعز ولم أكن أتوقع أن تمتد فيها إقامتي لأشهد رمضان العام القادم الذي أتي قبل أيام، ذلك رغم أني قدرت هذه المرة أن أستفيد من دروس التجارب السابقة. فمنذ أن اخترت مصر في السبعينات بديلاً للدراسة في جامعة الخرطوم التي لم تؤهلني نسبة نجاحي للمنافسة في كلياتها التي أرغبها، وفضلت الزراعة في (كفر الشيخ) علي التربية في الخرطوم،و صارت مصر بالنسبة لي ملاذاً بديلاً وعوضاً عن كل مفقوداتي في السودان، حتى أضحت مصر لي وطناً ثانياً بكل ما تحمل الكلمة من معان. والبعض يتهمني بتقديمها علي الوطن الأول. ولكنه الولاء الصادق الحميم الذي لا يفهمه كثيرون. فكنت في كل مرة أعود لأي طارئ حتى ولو لم يكتمل ترتيب ما خرجت من أجله. ولكن هذه المرة قررت ألا أستجيب للطوارئ وأرابط حتى أحقق ما خرجت من أجله، فطالت إقامتي حتى شهدت إفطار هذا العام الذي دعاني له أيضاً الأخ كمال.
ذهبت وكنت أتوقع أن يكون الأمر صورة مكررة لما شهدنا العام الفائت، فذهبت من باب المجاملة فقط، لا سيما وأني لا أتحمس للإفطار الخارجي في رمضان الذي يؤثر علي طقوسي الخاصة بعد الإفطار. ولكن إفطار المؤتمر الوطني في القاهرة هذا العام جاء مختلفاً تماماً. فالذي حضرته العام الماضي كان مخصصاً للمبعوثين من الأطباء ومن أهل التخصصات الأخرى للدراسات العليا في الجامعات المصرية ضمن المنح التي تقدمها الحكومية المصرية لأشقاء السودان شعباً وحكومة، وكانت هناك إفطارات مثله أقيمت للجالية السودانية في مواقعها المختلفة، وإفطار آخر أقيم للأخوة المصريين المرتبطين بالسودان والسودانيين. أما جديد هذا العام الأول فهو شمولية الإفطار لكل القطاعات السودانية في مصر، الجالية القديمة والحديثة والبعثة الدبلوماسية السودانية في القاهرة،ومكتب اتصال حكومة الجنوب، والسودانيين العاملين في الجامعة العربية ومنظماتها، والمبعوثين ورجال المال والأعمال والإعلاميين والصحافيين السودانيين في مصر وممثلي القوي السياسية السودانية كافة المقيمين في مصر. فجعل هذا التعديل الأول من الحفل فرصة تواصل ولقاء بين قطاعات وفعاليات سودانية في مصر قل أن تجتمع في مكان واحد. وسنحت فرصة أخري لاجتماعه في القاهرة بإستاد الكلية الحربية لمؤازرة الفريق القومي السوداني الذي ينازل نظيره التشادي جيئة وذهاباً في ذات الإستاد يومي السدس والعاشر من هذا الشهر الكريم وهي ذاتها السادس والعاشر من سبتمبر الجاري. رغم أنهم (كسفونا) في المباراة الأولي وأرجو ألا يفعلوها في الثانية.
الجديد الثاني الذي زاد جديد كمال ألقاً وبهاءً،قبوله وتبنيه المبادرة التي قادها الأخ الصديق عاصم محجوب مدير مكتب قناة الشروق في القاهرة الذي حول بها حفل الإفطار إلي سهرة رمضانية تلفزيونية بديعة شارك في المديح والغناء الوطني الرائد الرائع البديع الفنان القامة صلاح بن البادية فأنشد وأطرب. ولقد كانت آسيا مدني في أحسن حالاتها ولقد أحسنت الاختيار عندما عنت لهرمين شامخين يتقاسمان ريادة شعر الغناء في السودان بين المقيمين، فافتتحت حفلها برائعة السر قدور (وطني البريدو) واختتمته بجميلة أبو قطاطي (الأماني العزبة) التي لحنها وغناها بإجادة فائقة الراحل المقيم خليل إسماعيل. أما وحيدة ستونه التي شاركت بها في الحفل كانت لوحدها حفلاً كاملاً، هي خالدة السر قدور والكاشف (أرض الخير) أما فاكهة الغناء فكان ابننا عبد الله (ودبارا) الذي أعاد لي ذكريات بلوم كردفان المغرد عبد الرحمن عبد الله. ولا بد قبل ختام الحديث عن هذه السهرة الرمضانية الرائعة أن أشارك الأخ عاصم التحية للشريك الأصيل في صناعة هذا اليوم الرائع الأستاذة ست البنات حسن الناشطة بوعي وتجرد في مكتب المؤتمر الوطني في القاهرة، وهي تحية مستحقة شهد علي ذلك كل الحاضرين الذين استجابوا لنداء عاصم بتصفيق حاد.
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع