|
إنهالت الإتصالات على هاتفي منذ وقت مبكر من صباح أمس من الخرطوم والرياض والقاهرة للإطمئنان على حياتي وطفلتي بعد سماع خبر كارثة منطقة الدويقة بالقرب من منطقة هضبة جبل المقطم التي اقطنها وقد إنهارت أجزاء من الجبل فوق رؤوس قاطني منطقة الدويقة العشوائية والمأهولة بأعداد كبيرة من فقراء المصريين !!
وهي (كارثة) أخرى من العيار الثقيل بعد أقل من ثلاثة أسابيع على إخماد الحريق الهائل الذي أتى على وأحدة من أعرق الدور الحكومية في القاهرة الآ وهو مجلس الشوري المصري .. ولكن ( الكارثة) هذه المرة أشد إيلاما وخسارةً إذ راح ضحيتها نفر عزيز من أبناء الشعب المصري البسطاء بسبب إنهيار كتل صخرية ضخمة وقعت فوق بيوت أهالي المنطقة التي مازالت قوات الإنقاذ تواصل جهودها فيها منذ التاسعة مساءاً وحتى موعد كتابة هذا الخبر في العاشرة مساءاً لإنتشال النساء والأطفال والشباب والشيوخ القتلى والجرحى الذين إنهالت عليهم صخور هضبة المقطم الجيرية بينما كان معظمهم يغط في نوم عميق خاصة وإن ليل القاهرة في شهر رمضان المعظم لا ينام فيه الناس قبل مطلع الفجر !!
وقد أشارت الإحصائيات الأولية الى أن عدد القتلي يصل الى حوالي الخمسة وعشرين شخصا حتى الان بينما يصل عدد الجرحي الى مايقارب الثلاثين شخصا نقلوا جميعهم الى مستشفى الحسين الجامعي حيث وقف على متابعة علاجهم والإشراف عليهم وزيارتهم رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف الذي عقد اجتماعا طارئا للوقوف على تطورات الحادث أول بأول وكما تابع رئيس الوزراء الموقف مع عدد من أركان وزارته على رأسهم وزير الصحة الذي تابع حالات الجرحى والمصابين متوقعا وصول المزيد من حالات الوفيات حيث ان الوضع غير مطمئن ومازال الكثير من المفقودين تحت الإنقاض في المنطقة المنكوبة وفي بيان لوزارة الصحة أوضحت ان الحالات المصابة تتفاوت مابين نزيف داخلي ورضوخ وكدمات وكسور بعضها كبير .
ونفى وزير الصحة د. حاتم الجبالي ماتردد عن تأخر عربات الاسعاف ونجدة المنكوبين مبينا ان عدد فاق الـ (40) سيارة إسعاف قد هرعت لمكان الحادث فور تلقيها للتعليمات بعد التبليغ عن الحادث المأساوي .
وبينما يواصل رجال الإنقاذ البحث عن القتلى والمصابين يتم في ذات الوقت تفريغ المنطقة من سكانها خشية سقوط المزيد من الصخور وتهدم المنازل التي كان معظمها آيل للسقوط وملئ بالتشققات والتصدعات الكبيرة
ومن جانبها تدبرت القوات المسلحة المصرية أماكن لايواء المنكوبين بشكل فوري في عدة مناطق منها منطقة منشية ناصر الواقعة بالقرب من مكان الحادث ، كما قامت وزارتي التضامن الاجتماعي والاسكان بدور كبير في تأهيل بعض المناطق لايواء المتضررين .
كما قامت بتوزيع أعداد من الخيم على الأهالي المنكوبين الذين فقدوا بعض أفراد أسرهم وتهدمت بيوتهم تحت الكتل الصخرية التي تدحرجت على رؤوسهم في صباح حزين من صباحات القاهرة !!
ومن ناحيته وجّه وزير التضامن الاجتماعى الدكتور على المصيلحى بتقديم مساعدات عاجلة قيمتها (5) آلاف جنيه لكل أسرة متوفي ومبلع (2) الف جنيها لكل مصاب في الحادثة المؤسفة . |