صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


كهرباء بورتسودان ... عدم المسئولية.../هاشم حسين الهادي
Sep 6, 2008, 01:16

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

كهرباء بورتسودان ... عدم المسئولية...

          ترددت كثيرا في الكتابة عن الكهرباء... لأنني أعرف أن "ناس الكهرباء" ناس لا تنفع معهم كتابة ولا قراية – وإن كانوا يحّرمون علينا الكتابة والقراية حينما يشاءون – وإنهم أناس لا يقدر عليهم ناقد ولا مسئول – وباختصار هم أناس فوق المساءلة وفوق القانون لا يتحملون أي مسئولية عن أي فعل من أفعالهم لأنهم يلقون بالمسئولية على الآلات والماكينات أو على الظروف المناخية أو على الشماعة السودانية الكبيرة التي تسمى الإمكانيات .... وإن أعجزهم كل ذلك تعذروا بالأسباب الفنية أي الأشياء التي ( لا يفهمها ) من ينتقدهم أو يتحدث إليهم... وباختصار هم أناس فوق الناس ... وما فيهم طريقة ...ولذلك فحتى تسميتهم بـ " ناس الكهرباء" خاطئة! ربما كان يجب تسميتهم "سوبرناس! ...
ولكنني قررت الكتابة وتوصيف ما أراه بعيدا عن الأسباب الفنية والتفاصيل التقنية ليعلم ناس الكهرباء – إن لم يكونوا عالمين بهذا أصلا – ليعلموا أن الناس غير راضين وأنهم يشكونهم لرب العباد بعد أن عجزوا عن شكايتهم للعباد...
وترددت في عنوان المقال: هل اسميه " كهرباء بورتسودان ...إدمان الفشل" أم أعنونه ب " كهرباء بورتسودان ... عدم المسئولية" ؟ وذلك لأن أي من العنوانين يصلح تماما لوصف ما عليه حال ناس كهرباء بورتسودان...
بالنسبة للفشل فقد فشلوا كما تدل كل الظواهر.... وأكبر دليل على فشلهم هو حال بورتسودان هذه الأيام... فمهما كانت الأسباب والظروف التي يتعللون بها فقد فشلوا....
نعم فشلوا – والفشل يعني عدم قدرتك على استغلال وإدارة ما يتوفر لديك من موارد بطريقة ترضي العميل- ووجود ألف مبرر لهذا الفشل لا ينفي الفشل
فشلوا في توفير كهرباء محددة وبتردد محدد لا لكل بورتسودان بل ولو لحي من بورتسودان فقط ... وليس لمدة 24 ساعة بل حتى ولو لسويعات معدودات ... فليس هناك الآن في أي حي من أحياء بورتسودان من يعرف متى ستكون الكهرباء موجودة أو مقطوعة ... وهل ستكون ثابتة أم متذبذبة... تضعف وتقوى وتروح وتجي... والأدهى والأمر أنهم أحبوا هذا الفشل بل أدمنوه و إستمرأوه ... بل وجدوا اللذة والسلطة والأهمية في هذا الفشل وصاروا يخترعون الأسباب والمبررات له ، وهي كلها غير مقنعة أبدا:
إذا كان سبب الفشل أن الطاقة المتولدة لا تكفي فلماذا لا تتم البرمجة بحيث يتم توفير الكهرباء لأحياء محددة وفي وقت محدد ومعلوم ثم تقطع ليتم توفيرها لغيرهم؟
إذا كان سبب الفشل أعطال فنية فلماذا لا يتم البحث في مسبباتها وإصلاحها بطريقة تضمن عدم تكرارها؟ لماذا تكرر هذه الأعطال بصورة سريعة ومتوالية؟ هل لأن إصلاحها يتم بطريقة فنيي المسجلات الصينية أي" الجربندية"؟ أم لأن إصلاحها يتم بطريقة سريعة دون معرفة السبب لينتج عن هذا الإصلاح عطل آخر اكبر من الأول؟
أحيانا يقال أن سبب الفشل هو الرطوبة والظروف الجوية... في الشتاء يقولون أن السبب هو المطر وما أن تظهر غيمة بعيدة في السماء حتى يقطعون التيار.... وفي الصيف السبب الحرارة والرطوبة .... وهذا يجعلنا نتساءل هل من عمل هذه الشبكة كان لا يعرف جو بورتسودان أم أنه كان يعرف ذلك ولكنه تجاهله؟ وهل من هم مسئولون الآن لديهم معرفة بالآلات والاحتياجات المناسبة لهذا الجو وقدموا توصيات بها أم أنهم يريدون إستمرار الحال كما هو لأنهم يجدون في ذلك دفعا للحرج ومبررا للفشلهم؟
وقيل أخيرا أن سبب الانقطاع هو استبدال الأسلاك ... لو كان استبدال كل الأسلاك يتم في يوم واحد لكان الانقطاع ليوم واحد فقط ولنعمنا بعده بالكهرباء... ولو كان الاستبدال يتم جزئيا لكان القطع في الجزء الذي يتم فيه الاستبدال لا في كل البلد!
أما الصيانة والإمكانيات فإن الحديث عنها يجرنا إلى متاهات أخرى ... فأي ماكينة من أولويات التخصص فيها أن تعلم عمرها الافتراضي وأن تعلم متى تحتاج للصيانة أو استبدال أجزاء منها أو استبدالها كلها ويجب أن تكون لديك الخطط لكل التوقعات ... وأنا كنت اعتقد أن ناس الكهرباء الجالسين في المكاتب يقومون بهذا التخطيط لأن الفصل والتوصيل مهمة العمال الغلابة ولكن ما أراه من حال الكهرباء الآن يجعلني أعتقد أن كل شيء قد أوكل إلى العمال الغلابة... وأن الجالسين في المكاتب عملهم هو شغل تلك المكاتب فقط... فالصيانة التي تمت " أو على الأقل التي رأيتها بعيني" كانت (طلاء المحولات باللون الفضي!) وقد قام بهذا العمال الغلابة- والطريف أنني عندما رأيت ذلك ظننت أن في الأمر سرا وكانت لدي ثلاجة مركونة فقمت بطلائها بنفس الطلاء على أمل أن تشتغل ( وهل أنا أعرف في الكهرباء أكثر من ناس الكهرباء؟) وبالطبع لم تفعل ... ثم رايتهم قد علقوا على المحولات لافتات صغيرة كتبت فيها أسمائها فاخترت لثلاجتي اسما وأحضرت لوحة صغيرة كتبته عليها وعلقته على الثلاجة ولكنها أيضا لم تشتغل- ولكني لا زلت اعتقد أن في أمر الطلاء والأسماء سرا... يعرفه " ناس الكهرباء"..
ومن المضحك أن المحول الذي سموه محول حي العرب قد احترق بعد أن تم طلاؤه وإطلاق هذا الاسم عليه... من يدري ... ربما كان يحب أن يسمى محول الهلال!
أما عن عدم المسئولية فحدّث ولا حرج... كما أسلفنا القول فالمسئول عن أي عطل أو خلل أو ضرر متعلق بالكهرباء ليس هو "ناس الكهرباء" الذين لا يستطيع أحد حتى أن يشكوهم ناهيك عن أن يحاسبهم... بل هو سبب آخر يتم اختراعه في حينه...
الأضرار الناتجة عن انقطاع الكهرباء "المدفوعة القيمة مقدما" ليسوا مسئولين عنها ... و من لديه عمل يستوجب توفر متواصل للتيار الكهربائي عليه أن يشتري مولدا وهكذا يحل مشكلته.... أما الأضرار الناتجة عن وجود تيار كهربائي غير معلوم القوة والتردد ، والأضرار الناتجة عن الانقطاع المفاجئ للتيار ثم العودة المفاجئة قبل أن يتمكن أحد من فصل أجهزته الكهربائية فمن المفترض أن يكونوا مسئولين عنها ... ولكنهم ليسوا كذلك ... لأنهم يشترطون أن تكون الأجهزة التي تطالب بالتعويض عنها مسجلة لديهم! ولست أدري هل صدر قانون بهذا ... أم هو من اختراعاتهم ... وكيف توقعوا من البسطاء الذين لا يستطيعون استخراج شهادات ميلاد لأطفالهم أن يكلفوا أنفسهم تسجيل كل راديو أو مروحة يشترونها في مكتب مواليد ووفيات الكهرباء؟ ... وعلى كل حال حتى لو كان الجهاز مسجلا لديهم فليست لديك القدرة لمطالبتهم بالتعويض لأنهم سيجدون مئات المبررات لعدم تعويضك... ولن تعرف الجهة التي تشتكي إليها والشكوى لغير الله مذلة...
قبل شهر تقريبا وأثناء صلاة العشاء في جامع بدبايوا ( وبالمناسبة أحياء دبايوا وديم عرب من الأحياء المغضوب عليها من ناس الكهرباء ... ياترى هل ذلك لأسباب عنصرية أم حزبية؟) وخلال قراءة الإمام فجأة ارتفع صوت الإمام وزاد سطوع الأضواء وسُمع صوت كهزيم الرعد حتى أن بعض صغار المصلين قطعوا الصلاة ،وحتى الإمام سكت سكتة طويلة نوعا ما ، وخلال ثوان انقطعت الكهرباء وأظلم المسجد تماما فعرف الناس أن ما حصل خلل في الكهرباء ، وأتم المصلون صلاتهم وخرجوا ليجدوا أن احد البيوت القريبة من المسجد قد إندلع فيه حريق ... تطلب إطفائه حضور سيارتي إطفاء وكان سبب الحريق هو الكهرباء... وخلال تلك الثواني المعدودة تسببت الكهرباء في تعطل شاشة الكمبيوتر لديّ وتعطل ثلاجتي الأخرى (غير ست الاسم المذكورة آنفا) وإحدى جاراتي من البنات العاملات في مراكز الاتصالات تعطل لديها جهاز التلفزيون الذي قضت الأشهر تدخر من مرتبها البسيط لشرائه ... وعلمت منها أن تلفزيونها ليس الوحيد الذي تسببت في تعطيله تلك الثواني المشئومة... بل أن الكثير من معارفها تعطل لديه جهاز أو اكثر...
في ذلك اليوم زادت الكهرباء بطريقة مفاجئة وتسببت في حريق البيت والأضرار المذكورة وغيرها... ولم نسمع أحد يتحدث عن ذلك ... لم نسمع بمحاسبة مسئول ولا تبرير ولا أي شيء... مر الحادث المذكور كأنه لم يكن... قضاء وقدر.... سيقال أن السبب خلل فني أو تقني ... ومثل هذه الأخطاء تتكرر بين حين وآخر وتكلف البسطاء مدخراتهم وأحلام حياتهم ... ولكن ليس هناك خطأ يقع إلا بفعل بشري سواء كان هذا البشر عاملا أم مهندسا أم موظفا ... ولم تتم مساءلة هذا البشر المسئول ولن تتم مساءلته لأنه من ناس الكهرباء... ولكن أتراه يشعر بتأنيب الضمير نتيجة ما تسبب فيه خطأه أو إهماله أو تجاربه في تعلم الحلاقة على رؤوس اليتامى؟ يا ترى هل يعتقد ناس الكهرباء أنهم مسئولون أمام الله؟ أتراهم يعرفون عن دعاء البسطاء الذين يكون حلمهم امتلاك تلفزيون أو ثلاجة يدخرون دهرا لشرائها ثم يجدونها وقد تعطلت نتيجة للتجارب التي يجريها ناس الكهرباء على الشعب المسكين؟ ...
يتحدثون عن إستبدال الخطوط ... وتغيير الشبكة ... والكهرباء من سد مروي ... ولكن حتى لو أتتنا الكهرباء من مفاعل بوشهر فسيخربها العنصر البشري الذي خرب ما قبلها ... ولذلك أتمنى استبدال العنصر البشري قبل استبدال الأسلاك .... فهذا العنصر يتجلى الدليل على فشله كل يوم... وما يتكلفه من مرتبات ومصاريف يكفي لشراء مولد لكل بيت في بورتسودان ... بل ربما يتم توفير ملايين الدولارات...
يا كهرباء بورتسودان... لا لقيناك وفرحنا ولا نسيناك واسترحنا
ملحوظة: سمعت من البعض أن السبب في اللعب في الكهرباء هذه الأيام هو غياب الوالي... وأن الكهرباء "ستعدل" عند عودة الوالي... أتمنى أن يكون ذلك صحيحا وأن يعجل الله بعودة الوالي...
هاشم حسين الهادي

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج