صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


ملحمة أونغ تسوشي و ملهاة الميرغني!/ مصطفي عبد العزيز البطل
Sep 4, 2008, 03:23

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

غربا باتجاه الشرق

 

ملحمة أونغ تسوشي و ملهاة الميرغني!

 

 مصطفي عبد العزيز البطل

mustafabatal@msn.com

 

كنت كلما سألني واحد من أهلي أو أصدقائي عن موعد عودتي للسودان، بعد الغياب الذي طال و استطال، إصطنعت شروطا للعودة، و كانت هذه الشروط تتباين بتباين المراحل الزمنية. و في العام 2007 كانت الإجابة المفضلة عندي هي أنني أشترط، قبل أن تطأ قدمي مطار الخرطوم، أن يتم تعيين إبني ماجد مساعدا لرئيس الجمهورية.  و  كان هذا الشرط قد لبسني  و لبسته  بعد أن قرأت في إحدي المطبوعات أن واحدا من شروط السيد محمد عثمان الميرغني، زعيم طائفة الختمية و رئيس الحزب الأتحادي الديمقراطي، للعودة الي السودان هو تعيين أحد أنجاله مساعدا لرئيس الجمهورية.  غير أن الأمانة تقتضي هنا أن أذكر بأن المصادر المقربة من الزعيم الكبير، سليل الدوحة النبوية،  كانت قد عادت في وقت لاحق لتنفي أن يكون مولانا قد وضع مثل ذلك المطلب ضمن أشراط العودة الميمونة الي البلاد، كما أن ذات المصادر أكدت أن الميرغني عائد لا محالة ولكن عندما تكون الظروف مؤاتية.  و ( الظروف المؤاتية ) فيما بدا  لنا هي العبارة المفتاحية الأكثر تداولا عند الدوائر الميرغنية التي تتقصدها الوسائط الاعلامية في كل مرة ينتصب فيها علي السطح السياسي السؤال المتصل بعودة الزعيم. و يحار المرء في حقيقة ( الظروف المؤاتية ) هذه، أهي ظروف مؤاتية خاصة بالزعيم و سلامته الشخصية و رفاهيته، أم هي ظروف متعلقة بالحزب و كوادره و جماهيره؟ أم هي ظروف متعلقة بالسودان و شئونه و شجونه؟!  الغريب أن أحدا في الدوائر التي تتحدث بإسم الزعيم المنتظر ( التشابه مع المهدي المنتظر مجرد مصادفة ليس إلا ) لم يتكرم علينا طوال عقدي الغياب بوصف محدد لملامح  و خصائص ( الظرف المؤاتي ) الذي يمكن للزعيم الميرغني أن يعود الي البلاد حال توفره. و أعتقد أنه كان من الأوفق أن يوافي المتحدثون بإسم الزعيم أبناء الامة بوجه عام، و أعضاء الحزب الاتحادي بوجه خاص، بوصف دقيق لما عسي أن تكون عليه رؤي الزعيم و تصوراته للعوامل الموضوعية التي من شأنها أن تخلق ( الظروف المؤاتية ) التي لا سبيل لعودته بغير تحقق أشراطها. إذ كيف يمكن – في غياب هذا المُعطي الإساسي -  لقواعد الأحباب و المريدين و غيرهم من الساعين لعودة الزعيم المساهمة في تهيئة الظروف المطلوب تهيئتها بينما هم لا يعلمون  شيئا عن حقيقتها و طبيعتها و قسَماتها؟!

 

 و  الغريب أنه في مواجهة الغموض و شح المعلومات عن طبيعة و متطلبات و صورة هذا الظرف المؤاتي في نموذج الميرغني الماثل، فإن القادة الآخرين من رموز، طيب الذكر، التجمع الوطني الديمقراطي، خلال حقبة المعارضة في نهاية التسعينات، كانوا أكثر وضوحا بشأن تصوراتهم للظروف الموضوعية التي يفترض أن تفضي الي عودتهم للبلاد. و كانت قضية عودة قادة و كادرات المعارضه الخارجية قد برزت الي السطح كرد فعل تلقائي للإنفتاح النسبي الذي كان قد أنتظم المناخ السياسي  العام داخل البلاد وقتها. و كانت الإجابة المفضلة لقادة المعارضة في ذلك الوقت هو أن عودتهم رهينة ( بالاستعادة الكاملة للديمقراطية في البلاد ). ، و أذكر خلال مشاركتي في مناقشات بعض المواقع الاسفيرية عهدذاك  أنني كنت أكتب نفس التعليق في كل مرة أقرأ فيها  مثل ذلك التصريح منسوبا لقادة التجمع، و كان محور تعليقي الثابت والمستديم هو: إذا كان الشعب قادرا علي إستعادة الديمقراطية الكاملة في غياب هذه القيادات فما الحاجة الي عودتها أصلا؟! فالدور الأساسي للقيادات السياسية  - في  زعمي – هو تشخيص الواقع السياسي في ضوء المبادئ و البرامج المعلنة، و من خلال المعايشة اليومية المباشرة للوقائع و تداعياتها، و خلق و تنمية الوعي التغييري بين صفوف الجماهير وذلك بإلتماس المناهج الإكثر نجاعة في تبصير القواعد بضرورات هذا التغيير و شروطه و متطلباته، ثم و هذا هو الأهم: إبتدار وتقديم النموذج الحي و القدوة السياسية تصدرا للصفوف و بذلانا للتضحيات في مسيرة النضال الوطني بإتجاه تحقيق المقاصد العامة. كما أذكر تماما خلال تلك المناقشات حول عودة قيادات التجمع الي الداخل، عوضا عن إستمرار بقائها في دول الجوار، و بعضها تجثم علي صدور شعوبها نظم أكثر قهرا من نظام الانقاذ، أن الكاتب الصحافي المعروف الاستاذ السر سيد أحمد كان يرد – من فوق ذات المنابر الاسفيرية - علي الذين أظهروا القلق و الخوف من إمكانية إرتداد نظام الإنقاذ إلي إستخدام وسائل العنف السياسي في مواجهة الخصوم، حال عودة هؤلاء الي السودان، بإجابة في شكل سؤال واحد يتيم وهو: ( و متي كان العمل العام والنضال السياسي، خلوا من المخاطر؟! )

 

و ما من مرة أصاخت فيها أذني السمع الي عبارة ( الظروف المواتية للعودة ) تأتي من قِبَل معسكر الزعيم الميرغني الا و تبادرت الي ذهني صفحات من التاريخ السياسي النضالي لعدد من القادة علي الصعيدين العالمي و المحلي.  و لست أدري إن كان الزعيم الميرغني قد سمع بإسم رصيفته القائدة السياسية أونغ تسان تسوكي ( تنطق تشوسي ) رئيسة حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية في دولة بورما ( ميانمار )، الحاصلة علي جائزة نوبل للسلام عام ١٩٩١ تقديرا لدورها البطولي الفارع في الدفاع عن الديمقراطية و الحريات، والتي أطلقت عليها الصحافة العالمية اسم: مانديلا آسيا.  و تقدم تجربة أونغ تشوسي مع الحكم العسكري في بورما مثالا يُضاد مثال الميرغني تضادا شاملا و كليا. ففي حالة أونغ تشوسي بذلت - و تبذل - السلطة الحاكمة جهودا مضنية في سبيل إقناعها بمغادرة البلاد الي أي مكان تختاره في الغرب، حتي يرتاح بال الحكام العسكريون، و ينحسر عن رؤوسهم الصداع الدائم الناتج عن واقع الإقامة الجبرية الذي يفرضونه عليها في منزلها في العاصمة رانجون، و من أبرز مظاهره الضغوط الشعبية المحلية و تدخلات الحكومات و المنظمات الدولية التي لا تخفت إلا ريثما تنشط و تشتد. و قد ظل العسكريون يجهرون كل مرة تتكاثف عليهم فيها الضغوط بأنهم علي أتم الاستعداد لفك قيودها بشرط  قبولها مغادرة البلاد والعيش في الغرب.  و لكن الزعيمة السياسية البورمية ترفض و تتحامي دعوات المغادرة بكل ما تملك من قوة، و قد صدعت بأعلي صوت في مواجهة الدنيا و العالمين بأنها لا تفهم كيف يمكن أن يتسق سياسيا وأخلاقيا أن يكون المرء رئيسا لحزب سياسي وطني ويعيش خارج أسوار وطنه، و أونغ  تعلم يقينا أن مغادرتها البلاد معناه  عدم سماح السلطات لها بالعودة مرة أخري.  و عبرة المفارقة في المثالين المتضادين لا تغيب عن أحد، فهذه زعيمة سياسة تتوالي عليها الضغوط لمغادره البلاد الي حيث الحياة الطليقة الرغدة في الخارج  فتختار حياة المحابس و القيود بين صفوف شعبها، و تقود حزبها و قواعدها، و توجّه مسيرة بلادها النضالية و تلهمها كأروع ما يكون الإلهام و أبهره. و في حالة الميرغني المعاكسة نموذج لقائد سياسي تترجي كل القوي السياسية  عودته للبلاد و ممارسة أعباء القيادة بين صفوف شعبه و حزبه،  بعد غياب عقدين من الزمان، و لكنه يستنكف العودة و يتأبّاها، فيتردد و يتشدد، و يتشرّط و يتشطط، ثم يعدّل و يبدّل فيبذل لأتباعه الوعود و يمنّيهم الأماني بإقتراب اليوم المنشود، حتي إذا أسفر صبحه و أشرق أرتد علي عقبيه  ليركب مراكب ( الظروف المؤاتية )!

 

و لست إدري إن كان الميرغني قد سمع بإسم العالم الروسي ميخائيل ساخاروف، عالم الفيزياء الذي أسهم إسهاما كبيرا في تطوير صناعات و تقنيات الأسلحة النووية السوفيتيه في العهد السابق، ثم عاد ليكرس حياته بعد ذلك لنصرة قضايا الحريات و حقوق الانسان في الإتحاد السوفيتي، فاعتقلته السلطات و نفته الي غوركي. و كان من مؤدي مواقفه المتميزة و تاريخه الباسل في فضح إنتهاكات الاتحاد السوفيتي الحقوقية أن منحته الإكاديمية السويدية جائزة نوبل للسلام في العام 1978. و قد بذلت السلطات السوفيتيه عقب ذلك جهودا مضنية لإقناعه بمغادرة بلاده و العيش في الغرب حيث تنتظره حياة الهناءة و الدعة. و لكن العالم العنيد إستمر في رفضه و تفضيله حياة الحبس والنفي، و لم يغادر بلاده الي الخارج الا بعد سنوات طويلة عندما قدمت له الحكومة تعهدا مكتوبا و موثقا بالسماح له بالعودة في إي وقت يشاء. و عندما سُئل زخاروف، في أول محاضرة له بعد وصوله للولايات المتحدة، في جامعة بيركلي بولاية كاليفورنيا، عن سبب رفضه العنيد مغادرة الاتحاد السوفيتي و تفضيله الحبس و المنفي في ظروف مناخية سيئة، عوضا عن اللجوء للغرب بعد أن اتيحت له الفرص، أجاب بالقول: ( لأن مثل ذلك التصرف في الواقع إنما يعكس عقلية العبيد. العبد عندما يطلق سراحه من الإسر فإن أول ما يفكر فيه و يفعله هو الهرولة و الفرار الي مكان بعيد. و أنا إنسان حر و لست عبدا )!

 

و في تاريخ السودان السياسي المعاش فصول و مشاهد يجدر بالميرغني أن يتأمل بعض وقائعها، و هي حافلة بلا شك بالكثير من اللمحات المعبرة عن المعاني السياسية الباذخة و القيم الاخلاقية الراسخة، فعندما قامت سلطة مايو في عز جبروتها و طغيانها بنفي القائد السياسي المغفور له عبد الخالق محجوب الي مصر ليعيش داخل حدودها مرفها مطلق السراح، بعد حبس متطاول في السودان فإن أول تصرف قام به عند وصوله مطار القاهرة كان أن طلب مقابلة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، و عندما هُيئ له اللقاء فإنه لم يتردد في مجابهة الرمز العربي الكبير بالقول أنه يُنكر علي مصر أن تكون منفي للأحرار، فأمر الرئيس بأن يُخلي بين القائد الشيوعي و رغباته فاختار العودة الي السودان، ليعيش مقيدا بين شعبه و جموع حزبه بدلا من أن يحيا طليقا في بلاد الآخرين، و قد تمت بالفعل إعادة إعتقاله بمجرد عودته الي مطار الخرطوم حيث أودع، مرة أخري، في الأسر!

 

و يبدو أن نموذج الميرغني في الغياب، و القيادة من وراء الهضاب، قد أصبح في يومنا الجديد هذا مثالا يحتذي من قبل بعض هيئات المجتمع المدني، و من ذلك المنظمة السودانية لحقوق الأنسان التي أتخذت من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها بدلا عن الخرطوم. وهي المنظمة التي يفترض أنها تستشعر و تتلمس و تتحسس معاناة المواطنين ممن تتعرض حقوقهم الدستورية للمصادرة والتعدي، و لكنها  آثرت – بدلا عن المعايشة المباشرة - أن  تمارس عملها عن طريق الاستشعار من علي البعد!  و لم أسمع قط طيلة حياتي عن منظمة وطنية مهمتها حماية حقوق مواطنيها تستعصم بالعواصم الاجنبية بعيدا عن معاناة من تزعم مناصرتهم. و إذا صح أن يحسب ذلك من ضمن مضحكات الزمان – أو مبكياته-  فأن المضحكات المبكيات في أمر هذه المنظمة لا ينقضي مددها، إذ أن لهذه المنظمة الحقوقية فرعا في مدينة القاهرة، غير أن رئيس الفرع  يقيم أقامة دائمة، أمتدت لعشر سنوات و تزيد، في النصف الثاني من الكرة الأرضية، في مدينة  ناشفيل بولاية تنيسي الامريكية، حيث يصدر البيانات المجلجلة بين الفينة و الأخري و يوقعها باسم رئيس فرع المنظمة بالقاهرة! و عندما سألت عن ذلك أحد المهتمين بقضايا حقوق الانسان، أجابني ساخرا بأن ذلك الرئيس يدير شئون فرعه في القاهرة من مهجره البعيد في الولايات المتحده  تماما كما تدير بريطانيا، من موقعها الاوربي، مستعمرتها في جزيرة الفولكلاند علي سواحل أمريكا اللاتينية!

 

و لكن محنة السودان مع منظماته الأهلية لا تضاهي بالقطع محنته مع الزعيم الميرغني الذي ظل غائبا عن قواعده لعشرين عاما بإنتظار ( الظروف المؤاتية ). كان الحزب الاتحادي الديمقراطي العتيد، ذا البطولات التاريخية و ذا الأمجاد، عمود الحركة الوطنية السودانية و ذروة سنامها، و ها هو خلال ربع القرن الأخير، تحت قيادة الزعيم الغائب، يكاد أن يصبح أثرا بعد عين. تآكل حزب السودان العريق و أنكسر و إنحسر و أصابه السل الرئوي، وهرولت عضويته في العاصمة والأقاليم، خفافا و ثقالا، الي صفوف الاحزاب الاخري، أو نال منها القنوط مناله فاستيأست و استسلمت لأقدارها البئيسة، فهجرت العمل السياسي المنظم جملة واحدة، وتطرقت طرائق الأغلبية الصامتة. أما السودان فلا يعرف أحد حقبة أدق و أحرج في تاريخه كله من الحقبة التي يجتازها في حاضره القائم، فالتحديات تتحوطه و تحتوشه من كل جانب، بل و تتهدده في أصل وجوده، إذ يُنتقض في كل يوم من أطرافه و من أحشائه، و العاديات تتداعي عليه كما تتداعي الأكلة علي قصعتها. فمتي يؤون أوان العودة، و متي تنضج ظروفها و تؤاتي، إن لم يكن هذا هو أوانها و داعيها؟ و أذا كانت للزعيم الغائب من بَركة و حكمة أودعها إياه المولي يمكن له أن يُرفد بها حزبه و أمته، فمتي يتفضل علينا ببركته و حكمته و فصل خطابه فيحيل خيبتنا أملاً و شقاءنا سعدا و خمولنا رفعة؟

 

أثناء زيارة الفريق سلفا كير، النائب الاول لرئيس الجمهورية و رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، للولايات المتحدة العام الماضي، و خلال ندوة عامة أقيمت علي شرفه خاطب خلالها جمهرة السودانيين في منطقة واشنطن الكبري، توجه أحد الحضور بسؤال للفريق سلفا عن أسباب ضعف التنسيق  من قِبل الحركة الشعبية مع  السيد الميرغني و الحزب الاتحادي الديمقراطي. و بصورة عفوية و تلقائية أجاب الفريق سلفا قائلا: ( هو محمد ميرغني عثمان ده يقابلو وين عشان ينسقو معاهو؟ في المدينة و لا في جدة ولا في مصر و لا وين؟ ).  و الملاحظ أن بعض الأماكن التي ذكرها الفريق سلفا، وهي بعض مناطق الاقامة الدائمة للزعيم الغائب، مثل المدينة المنورة، تحظر السلطات السعودية دخول القائد سلفا كير إليها، كونه مسيحيا، إذ أن دخولها  قصرٌ علي المسلمين دون غيرهم من أهل الديانات الأخري. و لكن تلك النقطة بالتحديد لم تكن هي ما أثار انتباهي. الذي أثار إنتباهي حقا هو أن الفريق سلفا كير نسي الإسم الصحيح  للزعيم الغائب و هو: محمد عثمان الميرغني، فقال بدلا عن ذلك: محمد ميرغني عثمان. و أول ما أنقدح في ذهني من أمر هذا الخلط الذي وقع فيه القائد سلفا، هو أن غياب الميرغني عن المسرح السياسي السوداني طال و باخ الي حد أن بعض زملائه من رؤساء الاحزاب السياسية الكبري نسوا أسمه الصحيح، و أصبح تذكر الاسم كاملا من المهام التي تشق عليهم و توقعهم في الحرج!

 

و مهما يكن من أمر الميرغني و روايات عودته التي تكررت  تواريخها الموعودة، في الشهور الهجرية و الأفرنجية، و تعددت وفود مقدمتها و استقبالاتها المشهودة في مطار الخرطوم، فإننا نجد بعض العزاء و السلوي في مأثورات ثقافاتنا المحلية التي تبشر بالأمل  في مواجهة كل محنة. و في الحالة الخصوصية للزعيم الغائب فأننا لا نملك إلا أن نستمسك بعروة المثل الشعبي السائر: ( القدم ليهو رافع )!

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج