|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
النخب الحاكمه ادت الى ازمة السودان الحاليه
التى تتصف بالتسلط السياسى والقهر الاجتماعى
بقـلـــــــــم / صــلاح الــديـن ابوالخيرات
boosh_for@hotmail.com
نجد ان الانظمه التى تعاقبت على الحكم فى السودان تتقاسم مع بعضها البعض سمات اساسيه فهى مازالت لا ترغب فى بناء سودان موحد يقوم على اساس التنوع والتعدد الدينى الذى يكون العمود الفقرى لبناء نظام حكم ديمقراطيى بل ظلت سلطويه قهريه .
خلقت النخب الحاكمه اسباب ادت الى ازمة السودان الحاليه التى تتصف بالتسلط السياسيى والقهر الاجتماعى واقصاء كافة القطاعات الاجتماعيه وجعلها تفتقر للحوار السياسيى والثقافى بين الاثنيات المتعدده وعملت على كبح وتقيد العمل السياسيى والتعبير الاجتماعى لهذا ظهر التشظى العرقى فى فترة الحركه الوطنيه كانت قد سعت فى تاْ سيس دوله قوميه لذا عملت الى كبح مظاهر التنوع الدينى والثقافى وتهميش بعض الاسقف الاجتماعيه التى تختلف فى التعبر الثقاغى والدينى .وكانت القوات العسكرية للحركه الوطنيه بدلآ من تأ سيس قوه وطنيه ووحدة باتت تبطش وتقهر والاقصى من ذلك تم استقلالها فى القتل والتعأمر وتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيه وكل الذى ينادى بالتباين والتنوع . لم تضع فى الاعتبار بان تأسس قوه وطنيه لكى تتحدى بها العالم المتقدم وتحقيق التنميه القوميه بدلآ من انشاء حوار مجتمعات السودانيه لتكون الوحده التي تعتمد على التعدد وليس على الاقصاء . وكان برنامج الحركه الوطنيه وقتها تتطوير المجتمع السودانيى وتحقيق التنميه والحداثه , اما فيما بعد تغيرت الصورة واصبحت انظمه تسلطيه ونخبويه وكان ذلك واضحا فى القهر الاجتماعى الذى ادى الى ظهور هواجس النخب تعنى بتنصيب انفسهم فئات حاكمه وتعتبر الذى يعتبر النخب هى الاحق فى الحكم والامتيازات الاقتصاديه واقصا الاخرين .وانظمة المركز التى مرت على السودان مازالت تهجر الحريه السياسيه لذا استمرت فى التهميش والتسلط والاقصاء؛ وهى تعتمد على السلطه لتحقيق اغراضها وهى التى استولت على السلطه بعد الاستقلال استبداديه جديده اى استعمار جديد.
هناك عوامل مختلفه ادت الى انهيار مشروع الحركه الوطنيه فى السودان وهى الاتى:-
- عدم انتشار وتبنى برامج اقتصاديه واجتماعيه متساويه.
- عدم تطوير الحركات الاجتماعيه وقصور رؤى الحركه الوطنيه فى التعبير عن الاختلافات داخل المجتمعات عدم تبنى المناهج التى تساعد فى بناء وازدهار المجتمعات السودانيه .
- عدم وجود الدور التنويرى لنخب وادارات العمل السياسيى وفقا للمؤسسيه لتحليل هذه العناصر وتوضيح مدى حدة التناقض عند قادة الاقطاع السياسيى والاقتصادى فى الانظمه السودانيه والتى تتراوح ما بين الانظمه الدكتاتوريه العسكريه والتسلط المدنى .ودراسة هذه العناصر من حيث طبيعتها وبعض القضايا المتعلقه بها يؤكد مدى قصر النظر السياسيى فى الانظمه المختلفه فى السودان ونجد ان هنك اسئله جوهريه وقضايا رئيسيه يجب ان تناقش ومنها الفدراليه؛ المجتمع المدنى ؛الديمقرطيه العمليه الديمقرطيه الاجتماعيه وكذلك مساهمة ومشاركة كافةالقطاعات المجتمعيه والتى تؤدى وتعمل على خلق التعدديه الحزبيه ،الانتخابات حق التصويت ،حق المطالبه و التظاهر وادخال كل مواثيق حقوق الانسان فى الدستور وكل هذا يبقى السودان طريح الاهليه والعرقيه والازمات الاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه .
كل هذا لكى يتحقق ضرورة تأسيس عمل ثورى وجبهه سياسيه تعمل على تأكيد مجتمع مدنى ومؤسسته التى تعمل على تحقيق العداله الاجتماعيه والتى بدورها تقود الى الديمقراطيه الراسخه ان تكون العمليه الديمقراطيه نتاج لوجود مجتمع مدنى يعتمد على افكار ورؤى من كافة القطاعات المجتمعيه وتجارب المجتمعات الاخرى وان لايعتبر النظام التعددى الحزبى عبارة عن تحالف بين العشاعر والقبائل والطوائف المتصارعه.
منذ الاستقلال ظلت الخب الاخرى تعادى الانظمه التسلطيه والدكتاتوريه ونحملها من وقت لاخر معها حتى خطوط التماس ويرجع ذلك الى نظام اعادة توزيع الموارد العامه التى تسببت فى القهر الدائم الذى قاد الى الحروب الاهليه والعرقيه فى السودان ،وتبنى بعض الاقاليم حركات ثوريه ضد انظمة المركز وحكوماتها الاقليميه ونجد ان فكرة الشمول فى التاريخ تلعب دورا اساسيا فى تعميق الازمه . بقصد او بغيره نجد انظمة الاستعمار الجديد قدعملت بنفس النهج ولم تراعى هذه الخصوصيه حتى ظل اقصاء مستعمر الاستعمار الجديد يصل الى اقصاء مكونات الاستبدايه الجديده وان استمرار انظمة المركز لا يمكن لها ان تحقق مناخا معافى لسودان موحد والخيار الاجدى هو القاسم المشترك بين اقاليم السودان بنظام فدرالى يضمن وحدة وحقوق السودان بمختلف انواعه التتعددى وان يكون لكل اقليم حقه فى ادارة الشئون الخاصه به وسن التشريعات التى يراه مناسبه معه مع وضع الاعتبار فى دستور الدوله الفدرالي وادارة مؤسسات المجتمع المدنى الفدرالى.
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع