|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
| نشاطات وفد الحركة الشعبية السودانية من لندن إلى واشنطن ومن سانت باول إلى كولورادو |
|
|
الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم
كتب: إبراهيم إدريس - آخر خبر خاص - -
شهدت العاصمة واشنطن في الأسبوع الماضي حيث مقر السلطة التنفيذية للحكومة الأمريكية و مدينة دينفر التي أقيم بها مؤتمر20الحزب الديمقراطي و الآن مدينة سانت - باول حيث يعقد مؤتمر الجمهوريين، اهتماما خاصا بوفد الحركة الشعبية السودانية الذي قدم إليها من العاصمة البريطانية لندن، التي شهدت لقاءات خاصة مع وفد الحركة الشعبية والسلطات البريطانية ووفود بعض حركات دارفور الرافضة المتواجدة الآن في لندن.
و من المتوقع أن تستضيف العاصمة البريطانية مبادرة رئيس وزرائها السيد جورج براون التي سيكون طرفيها20الحكومة السودانية " الموحدة" و المعارضة "الدارفورية" التي فشلت لأكثر من مرة وفى أكثر من عاصمة كان أخرها مؤتمري ليبيا في مدينة سرت في أكتوبر 2007 ومن قبلها لقاءات أروشا التمهيدية بأشراف الاتحاد الأفريقي.
يأتي هذا الاهتمام الخاص بوفد الحركة الشعبية السودانية من الدوائر الغربية في إطار المفاهيم التي ترجح "لفكرة البدائل القادمة" لرسم توازنات وآفاق مستقبل العملية السياسية في السودD8ن التي تأمل تغير واقع السودان المتأزم سلمياً، وذلك من قراءة واقع القوى الفاعلة التي تأتى في طليعتها قوى المجتمع المدني ورموز القيادات السياسية التاريخية والقوى المهمشة والحركة الشعبية تحديداً، لما يمثله من وزن ومحور رئيسي ينظر إليه بجدية، لما يتميز به من قدرات إستقطابية هامة في العملية السياسية الحالية.
يأتي هذا الجهد المتواصل، بعد أن شككت الحكومات الغربية في مصداقي=D 8 الحزب الوطني الحاكم، نظير تصريحات الكثير من خبراء السياسة الخارجية والعلاقات الدولية وسط الدوائر الغربية ودهاليز الأمم المتحدة.
من جانب أخر بدأت الدوائر الغربية تتحدث باهتمام للدور القادم الذي يمكن أن تلعبه الحركة الشعبية التي أعلنت عن ترشيح رئيسها ليكون المرشح الرئيسي لرئاسة السودان الجديد - خصوصاً بعد أن عقدت مؤتمرها الأخير الذي كان من أهم نتائجه - تفرغ قيادات هامة مD9 الحكومة المركزية على رأسهم رئيس وفد الحركة الزائر السيد/ باقان أموم رئيس وفد الحركة الشعبية المتواجد الآن في أمريكا لقيادة المهام السياسية داخل الحزب، حيث ترجح المعلومات أن السيد، باقان أموم سيقود العملية السياسية وعملية التحول الديمقراطي المنشودة في عموم السودان وليس الجنوب وحسب ؛ لاسيما إذا علمنا أن الوفد الذي صحبه في زيارته الحالية : تضمن شخصيات هامة عاملة في مكتب ال مين العام والعلاقات الاقتصادية والعلاقات الداخلية والإعلام وقطاع الشباب بجانب كل من السيد/ ياسر سعيد عرمان نائب السكرتير العام لقطاع الشمال و الدكتورة/ آن إيتو ليوناردو نائبة السكرتير العام لقطاع الجنوب والتي رافقت الأمين العام لمؤتمر الجمهوريين مع مندوبهم في أمريكا السيد/ إزيكيل لول كاتكوث.
نائب الامين العام لقطاع الجنوب د. آن إيتو ليوناردو
وعلمت آخر خبر أن بقية أعضاء الوفد برئاسة السيد/ ياسر عرمان قد تحركوا لمتابعة مهام عاجلة أخرى في أمريكا و السودان ب د أن شاركوا في مؤتمر الحزب الديمقراطي الذين يعتبروا مهندسين اتفاقية السلام التاريخية - التي تم توقيعها بعد ذلك في عهد الجمهوريين - بأشراف سكرتير العلاقات الخارجية في حكومة بوش الابن الجنرال/ كولون باول. ويكفى في هذا الجانب التمعن ملياً في قول السيد/ باقان أموم للجالية السودانيين في كولورادو في تعليقه الحاذق لمراقبته للسياسة الأمريكية " يبدوا أن أكثر القضايا التي يتفق حولها اD9جمهوريين و الديمقراطيين هي قضية السودان"!
وما يجعل المجتمع الدولي و المراقبين مهتمين بقيادة الحركة الشعبية ودورها بعد رحيل القائد/ جون قرنق هو مراقبتهم لنجاح قدرات قيادة السيد/ سيلفا كير وطاقمه السياسي المتمرس الذين اكتسبوا خبراتهم من مدرسة معلمهم القائد الراحل/جون قرن.
التجربة السابقة كشفت عن مواقف هامة كانت في طليعتها التوجه الوحدوي وقدرة توسيع وتنظيم المسؤولية الجD9اعية لتطبيق أهداف ومبادئ السودان الجديد المعلنة ضمن خطاب ومواثيق الحركة،التي كان قد خط أسسها القائد جون قرنق دي مابيور ونائبه سابقاً السيد سيلفا كير للحركة و مع القيادات السودانية التي تبنت إعلان القضايا المصيرية في أسمرا، بجانب بروز قدرة القيادات الشابة في تكثيف تحركهم السياسي المرن و المتزن بين كل مصاعب الواقع السوداني والتعددية السياسية و الإثنية والسياسية للمجتمع =D 8لسوداني، خصوصاً فيما يخص قضايا المهمشين ودول الجوار ونقاط التماس مع دول الجوار.
ولو تتبعنا التطورات السياسية الحرجة في السودان على المستوى الداخلي وعلى مستوى علاقاتها الدولية، والتي أتت متتابعة وفى مراحل متباينة هددت في لحظات مشروع السلام. والتي أرغمت قادة الحركة الشعبية عن إعلان رفضها واستيائها الحذر؛ حيث كشفت للعالم عن قدرتهم في التحكم والتعامل مع الواقع من منظور =D 8لمي ونهج متزن فرض احترامهم من أعدائهم قبل أصدقائهم. حيث كانت البداية جرتهم أمام تلك المصاعب ؛ هو تبنيهم إعلان تجميد عضوية الحركة في الحكومة المركزية - كعصيان مدني - لتحقيق مطالب تخص قضايا اعتبرتها الحركة عندها جوهرية لما مثلته من مرتكزات جوهرية تمس عصب أسس اتفاقية السلام الشاملة. تفاوتت تلك القضايا بين قضايا السلطة و الثروة، مروراً بقضية منطقة "أبيى" ومسألة التحول الديمقراطي والسلام الداخلي و قضية الأمن العام وقضايا الحريات المدنية، والتي تفجرت الآن بانسحاب أعضائهم المشاركين في حكومة الوحدة الوطنية بولايات دارفور الثلاث، حيث تم تجميد مشاركتهم ونشاطهم في حكومات الولايات الثلاث المعنية ؛ نظراً لتدنى أوضاع الأمن وعملية السلام الداخلي فيما يخص قضية دارفور، المنسحبون كانوا قد جمدوا نشاطهم وهم 3 وزراء و15 عضوا في المجالس التشريعية من إجمالي 18 عضو م=D 9 أعضاء الحركة في هذه الولايات الثلاثة، بينما الحركة تقود بكل نشاط مسؤولياتها في البرلمان و الحكومة المركزية وحكومة الجنوب والتحول السياسي الاقتصادي على كل المستويات.
نائب الامين العام لقطاع الشمال ياسر سعيد عرمان
هذه التطورات تصاحبها على المستوى الدولي الكثير من التساؤلات والمواقف التي عبرت عن قلقها في تطور العملية السياسية في السودان. والتي بدأت من جانبها البحث عن البدائل الفعلية لتفعيل الواقع بل المساهمة في تغيره سلمياً كخيار أمثل. حيث الديمقراطيون وفى مع=D 8دلة محسوبة قدموا دعوتهما للسيد/ الصادق المهدي لحضور مؤتمرهم الذي كان بصحبته ابنته السيدة مريم الصادق المهدي، حيث أنه كان أخر رئيس وزراء منتخب لحكومة السودان؛ قبل الانقلاب الذي خطط له المؤتمر القومي بقيادة الدكتور حسن الترابي حيث تم تنفيذه آنذاك عسكرياً الجنرال عمر حسن البشير الرئيس الحالي. والذي يواجه حملة شرسة من الدوائر الغربية والمجتمع المدني فيما يخص مسالة دارفور الAي تحدث عنها السيد الصادق المهدي برؤية مغايرة لما هو مطروح من المجتمع الدولي بل مقارب لرؤية بعض الأحزاب السودانية العريقة في العمل الوطني والتي تؤمن بأن مسالة دارفور ومسالة الديمقراطية في السودان يجب أن تترك كلياً لمجموع القوى السياسية التي قادة المعارضة السودانية في الفترة الأخيرة تحت راية التحالف الديمقراطي أو مؤتمرات قومية شاملة، وذلك في إشارة واضحة بأن هناك حتماً تغ8 Aر قادم في خريطة و واقع العملية في السودان إذ ما فاز الديمقراطيون بالسلطة التنفيذية القادمة.
من جانب أخر تمكنت قيادة الحركة من عقد لقاءات مكثفة بجماهير المهجر السوداني و الدخول في حوارات شاملة في كل من واشنطن و مدينة دينفر التي أكدت فيها على مواقفها ورؤيتها المستقلة لمستقبل السودان الجديد. من خلال إعلانها التزامها ببرامجها المعلنة في تحقيق الدولة العلمانية التي تفصل الA Fين عن الدولة وتأكيدها على تحقيق فكرة المواطنة التي تكفل الحقوق المدنية لعموم أهل السودان دون النزعة القبلية و الطائفية والعرقية التي قام عليها السودان بعد تحقيق فكرة الاستقلال التي سلبتهم كل الحقوق الإنسانية كمواطنين هم وعموم القوى المهمشة في الشرق والغرب وجبال النوبة في مقابل النزعة الإسلامية العروبية. في مبادرة صريحة ناشد السيد باقان أموم و مندوب الحركة في واشنطن جماه=D 9ر الجالية السودانية بدفع عملية الانتخابات القادمة من خلال قبول البطاقات الجديدة والتأكد من نيلهم لها حتى أن يساهموا عملياً في عملية التغير السلمي التي سيشهدها السودان من خلال الانتخابات القادمة.
الزميل إبراهيم ادريس - كولورادو
ومن الجدير ذكره أن قيادة الحركة قامت بافتتاح معهد قيادات السودان الجديد في مدينة دينفر، التي أسسها لفيف من السودانيين الأمريكيين وأصدقائهم في محاولة من جماهير الجالية لدفع عملية السلام و التقدم الاقتصادي والتحول الاجتماعي، التي ستقوم بدعوة دارسين من السودان وآخرين من المهجر لض السودان بقيادة تساهم في تفعيل وتنشيط البرامج المرحلية و المستقبلية للسودان الجديد خصوصاً في تلك المناطق المهمشة في عموم السودان. من جانبهم أثنى قادة الحركة على مشروع المعهد ووعدوا دعمه بما يتناسب وواقع السودان الجديد وبرامج الحركة على المستوى الإقليمي و المحلي و المركزي.
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع