ابوبكر القاضى:د عبدالحميد الانصارى يدافع عن المهمشين فى دارفور
يقول: البشير--وصدام --وامثالهم ليسوا بحاجة لدفاع اتحاد المحامين العرب
الدكتور عبدالحميد الانصارى عميد كلية الشريعة سابقا بجامعة قطر--هو اكاديمى ومؤلف كتب --وكاتب راى بالصحافة الخليجية عموما والقطرية بصورة خاصة--وقد ارتبط د كتور الانصارى فى الاذهان بانه نصير قضية المراة--والمستضعفين وهو احد اعلام التنوير فى الخليج خلال قترة الثلاثين سنة الماضية--فى الايام الماضية نقلت الصحافة الاليكتونية السودانية مقالا للدكتور عبدالحميد ندد فيه بهرولة اتحاد المحمين العرب الذى طار للخرطوم لمواساة الرئيس عمر البشير بعد ان وجه اليه مدعى المحكمة الجنائية الدولية تهمة الابادة الجماعية والتطهير العرقى قائلا:
(إن مواقف اتحادات المحامين، تثير الأسى في النفوس، والمرارات في القلوب، عندما تتحول منظمات حقوقية هي معاقل للدفاع عن الحريات ونصرة الضعفاء إلى معاقل خانقة للحريات وقامعة للفكر ومناصرة للأقوياء الظلمة
.
(لن نسمع صوتاً من اتحادات المحامين التي جندت نفسها للدفاع عن الرؤساء المتهمين، يساند الضعفاء المهمشين! صدام لم يكن بحاجة إلى جيش من المحامين للدفاع عنه، وكذلك البشير ليس بحاجة إلى اتحاد المحامين العرب للدفاع عنه، لكن ضحايا دارفور والملايين من المسحوقين هم الأحوج إلى مساندة قانونية من قبل جمهرة المحامين.
فى الليلة الظلماء افتقدنا الاستاذ فاروق ابوعيسى --عندما يتماها صوت اتحاد
المحامين العرب مع صوت السلطان العربى المستبد
انتهز هذه السانحة لتحية الاستاذ فاروق ابوعيسى--اشهر امين عام لاتحاد المحامين العرب--ففى عهده كان اتحاد المحامين كيانا مهابا--تهابه جميع الدول العربية--لان هذا الاتحاد هو بطبيعته الاصلية هو الجهة الوحيد المنوط بها الدفاع عن حقوق الناس--واكبر مهدد لحريات الناس فى العالم الثالث هو الاجهزة الامنية--الدكتور عبد الحميد الانصارى الاكاديمى المرموق فى جامعة قطر--يبدى قلقه الشديد عندما تتحول مؤسسة مجتمع مدنى (حقوقية)--وهى المنوط بها الدفاع عن الحريات وحقوق المهمشين--وبدلا من ذلك تتحول الى مناصرة الاقوياء من الحكام الذين فشلوا فى التصالح مع شعوبهم--من امثال صدام حسين وعمر البشير
ثم يدلف الاستاذ الانصارى الى ذكر الحقائق التى لا يجرؤ على ذكرها الا الشجعان--وهى الفظائع التى جرت فى دارفور--وذهب ليتساءل: من لليتامى والمشردين؟ وانا ادعو القارىء الى تامل هذا المقتطف من مقال الدكتور الانصارى الذى وجهه الى ضمير الامة العربية ومحى به عار صمت الكتاب العرب والوعاظ--وائمة المسجد--الذين لم يفتح الله عليهم ولو بالدعاء علنا لشعب دارفور المسلم الحافظ لكتاب الله --ويقول الدكتور بالحرف--ودون تصرف او اختصار لكلامه مايلى:
تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 300 ألف شخص قضوا في دارفور، وفرّ مليونا شخص من ديارهم بعد أن دمرت قراهم على أيدي ميليشيات الجنجويد العربية المدعومة من السودان. من لهؤلاء؟ من للأرامل؟ من لليتامى؟ من للمشردين؟ كل هؤلاء الضحايا مسلمون، وكل ذنبهم أنهم ليسوا عرباً من جنس حكامهم! وإذا لم يجدوا سنداً ممن يفترض فيهم حماية الحق ونُصرة الضعيف، فبمن يلوذون ويستجيرون؟ وهل يُلام المجتمع الدولي إذا تدخل لمد يد العون؟ خمس سنوات دامية وأبناء دارفور يتساقطون ويُشردون وتنقل الفضائيات مشاهد مروعة تفجع قلوب العالم وتدمي ضمائره، إلا الضمير العربي الذي كان في إجازة، وإلا جامعتهم التي ظلت في غيبوبة، وإلا إعلامهم الذي تخاذل عن التغطية ونقل الحقائق، ولم يجرؤ العرب على تقديم نصيحة مخلصة للسودان بشأن دارفور تقيه مخاطر التدخل الدولي، تركوه يرتكب الخطأ تلو الخطأ، فيتورط أكثر فأكثر لتستغل المنظمات الدولية تلك الأخطاء، ولتضع الرئيس السوداني في قفص الاتهام، إذا لم يكن هذا نفاقاً فماذا يكون النفاق؟! لقد صدق شيخ الأزهر عندما قال: لولا النفاق العربي لأنقذت "الجامعة" الكويت من ظلم صدام. ويبدو أن العرب أمة لا تستفيد من دروس الماضي، وهاهم اليوم يكررون بفزعتهم للبشير على طريقة "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً" نفس أخطاء الماضي، الفزعة الحقيقية للرئيس السوداني إنما تكون بالمصارحة الحقيقية والصادقة لاتخاذ سياسات مغايرة تواسي المحزون وتداوي الجريح وتؤمّن المفزوع وتؤوي المشرد وتحقق المصالحة الداخلية الشاملة وتقتص من الذين أجرموا وتعوّض المتضررين، تلك مسؤولية السودان -أساساً- كما هي مسؤولية كل العرب، فجرح دارفور النازف رمز عار لكل العرب.
كفيت ووفيت يا اخ العرب--قلت الحق--ولم تخش فيه لومة لائم--نصرت الضعفاء والمهمشين--عشت رمزا للمثقف الملتزم بقضايا امته
ابوبكر القاضى
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة