صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


وهل يقبل الواحد القسمة على إثنين ... ؟؟؟ رسالة إلى طلاب الجامعات ... الحلقة الخامسة/حـــاج على
Sep 3, 2008, 03:11

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

وهل يقبل الواحد القسمة على إثنين ... ؟؟؟ رسالة إلى طلاب الجامعات ... الحلقة الخامسة و الاخـــــــــــــيرة ... خارطة الطــــــــــريق ...إلى بر آمن

(( ... لن تحل المشكلة بالردع الامنى , طالما ظل الاكثر حرماناً بد ون عمل وبدون مستقبل . لدينا هنا فى ضواحينا , نموذج مصغر لما يتفاقم فى العالم الثالث , لنفس اسباب التناقض بين البذخ والتهميش ))

المرجع : حفارو القبور, روجيه جارودى ـ صفحة : 63

بحثنا فى الحلقات الاربعة السابقة , من سلسلة رسائلنا , فى الظلم الذى تمارسه الطبقات المسيطرة على زمام الامور , فى حق رعاياها , وما يفضى إليه ذلك الظلم من غبن يؤدى بدوره إلى الانتفاض أوالثورة المسلحة فى وجه من يتنفذ ويغتصب , ولاننا معنين بالشأن السودانى بالدرجة الاولى , فقد عددنا بعض الامثلة على تلك الثورات أو قل الحركات الثورية المسلحة التى لازمت الانظمة المتناوبة حقبة ما بعد الاستقلال , وكنا قد سقنا بعض الامثلة على الثورات التى هبت لمقاومة ظلم وعنجهية المستعمر , وكان ابلغ مثال على ذلك هو الثورة المهدية . وعن حقبة الحكم الوطنى كنا قد توقفنا عند الفترة ما قبل الانقاذ , ووعدنا بأننا سوف نواصل بحثنا فى هذه الفترة اى حقبة الانقاذ , مرتبطة بما يجرى من صراع فى دار فور إلى جانب أطراف اخرى مثل كردفان وغيرها , لكن سيكون بحثنا مركزاً بشكل اساسى على قضية دارفور .

  وقبل الحديث عن مشكلة دارفور لابد من الوقوف عند محطات أسا سية نحسب انها لعبت الدور المفصلى فى الذى يجرى الان , ولاننا قد تحدثنا بشكل عام فى الحلقات السابقة , عن التهميش الذى مارسته جميع الانظمة مابعد الاستعمار , على كافة الاصعدة فى الحياة السودانية وخصوصاً تنمية وتطوير الريف , و دار فور جزءٌ من ذلك التعميم , إلا اننا سوف نخصصها فى هذه المرة لاسباب سوف تتضح لنا من خلال البحث .

أولا : المحطة الاولى ونعنى بها فترة مابعد المصالحة الوطنية : وهى المصالحة التى وقعتها الاحزاب الطائفية ( الامة والاتحادى إلى جانب الاخوان المسلمين أو جبهة الميثاق ـ الجبهة الاسلامية فيما بعد ) مع نظام جعفر نميرى فى عام 1977 م أى قبل ثلاثة عقود ويزيد قليلاً , بموجب هذا الاتفاق وقع حزب الامة وبقى خارج السلطة , وقع الاتحادى وآثر زعيمه البقاء فى المنفى الاختيارى حتى وفاته ـ الراحل الشريف حسين الهندى رحمه الله ـ وقع الاخوان المسلمون وشاركوا فى النظام , وهنا البداية الحقيقية لهذه الفترة , بمعنى انه بدخول تنظيم الاخوان المسلمين فى السلطة إتخذت الحياة السياسية والاقتصادية فى السودان منحنىً جديداً , بالنسبة لنظام النميرى الحاكم والمسيطر وكذا الحال بالنسبة للشارع السودانى بوجه عام , لعب دور العقل المدبر والموجه الاساسى فى هذه التحولات تنظيم الاخوان المسلمين ( الشريك الجديد فى السلطة ) , وحتى لا يكون حديثنا مرسلاً هكذا سوف نقوم بسرد بعض الادلة على ذلك , قبل دخول الاخوان لم يكن نميرى ولا أعضاء مجلسه العسكرى (RCC    ) بالطبع , يقدمون أنفسهم لمواطنيهم بوصفهم رجال دين أو فقهاء بل على العكس من ذلك تماماً , فحتى رب البيت كان بالدف ضاربٌ , وبعد دخول الاخوان بدأنا نسمع عن الاعلام الرسالى , والرائد الذى لايكذب أهله وما إلى ذلك من المصطلحات الفقهية , كللت هذه المجهودات الفكرية بكتاب ( نميرى : النهج الاسلامى لماذا ؟ ) لمؤلفه العارف بالله الامام جعفربن محمد النميرى ( حفظه الله ) , هذا على صعيد القيادة السيا سية العليا , على الصعيد الاقتصادى : دخول المؤسسات المصرفية الاسلامية وعلى راسها بنك فيصل الاسلامى فى عام 1978 م , وما تبع ذلك من الاقتصاديات الاسلامية وما صاحبها من أنشطة ومن مسميات مثل , سفريات الهدى الاسلامية , حتى ان هنالك مخبزاً فى منطقة الشهداء أم درمان غير صاحبه الاسم إلى ـ المخبز الاسلامى ـ علماً بأنك لاتشتم منه رائحة المن ولا السلوى سوى أنه قمح , على مستوى الحياة الطلابية , الجامعات والمدارس الثانوية نشط الاخوان المسلمون بوتيرة لم يسبق لها مثيل فى تاريخهم الطويل ـ حوالى ثلاثة عقود ـ وهنا النقطة الجوهرية فى هذا العرض الطويل , تحول اسم التنظيم بواجهته الطلابية إلى ( الاتجاه الاسلامى ) نشطت عضويتهم فى تجنيد الطلاب , من الجنسين , وتم التركيز وبشكل اساسى على طلاب الهامش , كردفان ودارفور و الاخيرة بشكل أكثر خصوصية لماذا ؟ لسبب بسيط وهو ان كل الطلاب الذين يأتون من تلك المناطق , يأتون على فطرتهم وقريحتهم التى جبلهم الله عليها , لذا يكونون أكثر صونا للعهود وحفظا للجميل ودفاعاً عن حياض الحق , وسنرى فيما بعد كيف أنهم أصبحوا طُعما فى الحروب والمعارك ليهنأ  برغد العيش غيرهم .

تواصلت مجهودات الاسلاميين بهندسة متقنة ومحكمة إلى ان اعلن النميرى نفسه أميراً للمؤمنين وتمت البيعة له , بعد ان كسر آخر الاقداح الرقاق وقذف بها فى اليم , ورفع المصحف إيذاناً بتطبيق الشريعة الاسلامية ( بزعمه ) وكان ذلك فى عام 1983 م , ما بين 1983 م و1985 م كان الاخوان المسلمون قد تمفصلوا بشكل فاعل فى جسم النظام الحاكم , فزعيمهم أصبح مستشاراً للرئيس وتلامذته وبقية أعضاء هيئة الاركان شغلوا مناصب اخرى هامة : قضائية وقانونية وإقتصادية وخلافه من الوظائف ذات التأثير الهام , على المستوى التنظيمى خارج جهاز السلطة كانت هنالك أجهزة حساسة جدا مثل مجلس الصداقة الشعبية العالمية الذى كان على رأسه إبراهيم السنوسى ( الرجل الثانى تنظيمياً , فى ذلك الوقت ) مثل هذه الاجهزة , كان هدفها الرئيس هو التخطيط والتنظيم والتصنيف بشكل مدروس و إستراتيجى ليوم يحلم به الاخوان المسلمون , وقبل الانتقال للمحطة الثانية نذكر بأنه فى هذه الفترة أستطاع التنظيم ان يجتذب إلى صفوفه قاعدة عريضة من أبناء القطاع التقليدى كما يصطلح الشيوعيون على أبناء الغرب , أو القطاعات المميزة كما يصطلح عليهم الجمهوريون , وان جميع هؤلاء من الشباب الذين يتمتعون بالقدرة والحيوية , الامر الذى يجعلهم مستعدين للتضحية والعطاء تحت اى لحظة ولسنوات قادمة ـ وهذا ما حدث بالفعل كما سنرى لاحقاً ـ

تصاعد الاحداث وتواترها بشكل متوالٍ مثل إعلان قوانين الشريعة فى 1983 م  , جفاف 1984 م و إعدام الاستاذ محمود محمد طه فى يناير 1985 م ( والذى كان بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير ) أ دت كلها فى نهاية الامر إلى سقوط نظام النميرى وسقوط الامامة الاولى وكان ذلك فى أبريل 1986 م .

المحطة الثانيــــــــــة :

المحطة الثانية المفصلية فى مشكلة دار فور هى تلك الفترة التى تُسمى فى القاموس السياسى السودانى , بالديموقراطية الثالثة أى الفترة مابين ( أبريل 1986 م ـــ يونيو 1989 م ) , ابرز الملامح التى ترتبط بقضيتنا ( مشكلة دار فور )  هى : أولاً : إستطاع الاسلاميون أن ينتزعوا ثلاثة دوائرجغرافية فى إنتخابات 1986 م , وهو نصر ثمين بالقياس للعمر الزمنى لدخول التنظيم المعترك السياسى على مستوى الشارع السودانى , وفى منطقة تقليدياً كانت حكراً على حزب الامة وكيان الانصار . ثانياً : أدى  ضعف الاداء الذى إتسمت به الحياة السياسية فى تلك الفترة , الحافز القوى للاخوان المسلمين فى التغلغل فى مفاصل حياة المواطن العادى وكسبه إلى جانبهم أو على الاقل تحييده مركزين فى ذلك على مناطق الهامش , تحديداً كردفان ودار فور ونجحوا فى ذلك إلى حدٍ كبير الامر الذى جعل الكثيرين يرى فيهم

المسيح القادم , الذى سيملأ الارض عدلاً بعد أن مُلأت ظلماً وجوراً , أكثر من هذا فإن هذه الفترة تعتبر هى البداية الحقيقية لما يجرى الان فى دار فور , ذلك بسبب إستغلال الاسلاميين لانفراط عقد الامن الناتج عن النهب المسلح , وتوظيفه فى تأليب القبائل ذات العنصر العربى ضد الاخرى الافريقية , كان يجرى كل ذلك فى ظهر الحكومة فى الخرطوم وهى منشغلة أما بالتوازنات الوزارية أو التعويضات عن الخسائر التى لحقت بها إبان الحكم المايوى او خلاف ذلك من القضايا التى لاتخدم المصلحة العامة فى شئ ( ويلاحظ هنا ان الاسلاميين كانوا فى المعارضة ) , لكنهم كانوا يقومون بمهمة مزدوجة أى تحتوى على الشئ ونقيضه , ففى الخرطوم أو قل فى البرلمان كانوا يحملون معول الهدم , نعم الهدم لكل ما تقوم به الحكومة من سياسات وبرامج وخطط ومبادرات من اجل السلام وغيره  , وعلى المستوى التنظيمى كانوا يحملون معول البناء وتمهيد الارض وتسويتها لبذرتهم التى سيجونون ثمارها فى زمنٍ آتٍ... ؟؟؟

وفى هذه الفترة استطاعوا ان يحققوا الاتى :

1 / تأسيس بنية إقتصادية قوية وذلك بالسيطرة على حركة السوق مدعومين من قبل بنك فيصل ( أشرنا إليه سابقاً ) الى جانب مؤسسات مصرفية إسلامية اخرى يسيطرون عليها .

2 / بناء قاعدة إجتماعية محترمة فى العاصمة الخرطوم وكذا الحال فى الاقاليم التى إشرنا إليها  آنفاً ( طبعا لم يجدوا الطريق ممهداً لبقية مناطق السودان الاخرى الا فى وقت لاحق )  

3/بناء مؤسسة عسكرية قوية إعتمدت على الارث القديم لهم عندما كانوا فى المعارضة , اى قبل المصالحة الوطنية , بالاضافة الى ما اكتسبته خلال أكثر من عقد من الزمان سواءاً كان داخل الحكومة او فى المعارضة .

4/ وهذه النقطة مكملة للنقطة السابقة : كانت النسبة الاكبر من الكادر الذى سيحمل السلاح ويدك الحصون ويخوض المعارك ويكون فى خط النار الامامى هم ابناء الهامش دوماً لاسواهم وهم الذين تقع عليهم مسؤولية البناء التى أشرنا إليها سابقاً , بينما الذين تولوا أمر الهدم دوماً هم علية القوم منظرو التنظيم أو مهندسو البنية الفوقية , الذين يحركون الامور ويديرونها من داخل غرف العمليات الحصينة الآمنة التى لاتمتد اليها صروف الدهر ولا لواعجه وإحنه .

5/ أستطاعت الجبهة الاسلامية ان تحقق مبتغاها فى هذه المرة وهو الانفراد بالسلطة , وقد تم لها ذلك فى ليلة الجمعة الثلاثون من يونيو حزيران من عام تسع وثمانون وتسعمأئة والف للميلاد.

وكما ذكرنا سابقاً ونؤكد مرة أُخرى بأن القوة الدافعة الحقيقية لحماية السلطة الوليدة , وحارسها الامين د وما هم أبناء الهامش .

المحطة : الثالثة والاخيــــــــرة :

وهذه تمثلها لنا حقبة الانقاذ ( يونيو 1989 م ـــ ........... ؟ ) , استولت الانقاذ بليل على حكومة شرعية كانت تدير شئون البلاد , صحيح ان الاحوال كانت كارثية عشية قدوم الانقاذ ولكن لايعنى ذلك بأى حال من الاحوال ان يعطى  مسوغا لكائن من كان ان يجهض الديموقراطية التى فجرتها الجماهير المغلوبة على امرها والمستضعفة , فى السادس من ابريل عام 1986 م , غير انه لوكان هنالك محفزاً وحيدا للانقضاض على السلطة , سيكون سببه هوإنحراف أؤلئك النفر من الرجال الذين حملهم  الله الامانة فخانوها , وأستخلفهم على أموال اليتامى و الارامل فأكلوها ,  أولئك النفر الذين أراقوا ماء وجوههم أمام الصغائر من الامور ونسوا او تناسوا ما هو اجل واعظم الا وهو الوطن , الوطن الذى اكرمهم جميعا وعلمهم , وانتخبهم ووضعهم على كرسى السلطة ليعدلوا بين الناس ويتحسسوا حوائجهم بدلا من ان ينشغلوا عن أهم قضاياه بالنزاعات الحزبية والطائفية . ولكن كما يقول المسيح عليه السلام : ( من أخذ بالسيف , بالسيف يؤخذ ) , فسقاهم الله من نفس الكأس التى اذاقوا بها الشعب السودانى , بمعنى أنهم أصبحوا اليوم على هامش الحياة السياسية السودانية وخارج دائرة صنع القرار كليةً بعد ان كانوا هم صناعه , و كانوا أهل الحل والعقد فى هذا البلد , ومن تجده منهم فى دائرة الضوء فأحد إثنين : إما أ ن يكون قد باع ذمته أو أن يكون مغلوباً على امره ولا يدرى ماذا يفعل ولا يدرى من أين يرتزق أو الامرين معاً , بشكل عام هذا هو بانوراما الاحداث الذى صاحب إستيلاء الانقاذ على السلطة , ودعنا الان نسلط الضوء على كواليس مسرح الانقاذ حتى نستطيع أن نتبين الصورة على حقيقتها فى النقاط التالية :

أولاَ : أعلنت الانقاذ ساعة استيلائها على السطة , بأن دوافعها تتمثل فى إحتواء الانفلات الامنى فى البلاد بسبب حرب الجنوب , وكذلك تدارك الوضع الاقتصادى المتردى ويتضح لنا هذا من خلال قشرتها الخارجية ( إنقاذ وطنى ) , لكن حقيقة الاشياء فغير ذلك تماماً فالاخوان المسلمون , قد عملوا للوصول إلى السلطة ومنذ وقت طويل كما أشرنا , فهم قد وضعوا لكل شئ حسابه , إقتصادياً ( المصارف والمؤسسات الاسلامية ) وعسكرياً ( السلاح والكادر المدرب داخل وخارج السودان ) وجماهيرياً ( ويتجلى ذلك فى تجنيد وتحييد قطاعات واسعة من الشعب السودانى كما أشرنا سابقا , فى غرب السودان ولحد ما فى الوسط ) , هذا بالاضافة للاساس النظرى المتين الذى يتمتع به مهندسو بنيتها الفوقية كما ذكرنا آنفاً , أما على صعيد منظمات المجتمع المدنى ـ النقابات والاتحادات وغيرها ـ فقد كان تركيزها بشكل أساسى على قطاع الطلاب , وهذه الشريحة تعتبر من أهم الشرائح  لما لها من دور طليعى فى التغيير مجرب تاريخيا فى إسقاط الانظمة فى السودان , وهنا يحضرنى نموذج لابد لى من أن أذكره لما له من أهمية فى عكس الاستعداد النفسى لطلاب الاتجاه الاسلامى وقابليتهم للتضحية لاجل وصول التنظيم الى السلطة : فى عام 1988 م , أصدر عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم قرارا يقضى بمنع النشاط فى النجيلة المقابلة لمبنى الكلية , وذلك لما تسببه مكبرات الصوت من تشويش للمحاضرات , فى تحد صارخ نصب طلاب الاتجاه الاسلامى مكبرات الصوت فى المكان المعنى وبدأ أحد أعضاء التنظيم فى مخاطبة الطلاب , واصفاً أساتذة الجامعة بأقذع الالفاظ ومما ورد على لسانه : ان وصف الاساتذة بخفافيش الظلام ...؟؟؟ !!

وفى تحد آخر منه وإمعاناً فى العنجهية والصلف قال : ( نفس الطالب ) موجهاً خطابه لعميد الكلية (  فليعلم العميد , أن أى طالب فى اللجنة التنفيذية لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم بدرجة وزير...!!! ؟؟؟ ) , ذلك الطالب من أبناء الهامش , و الان عضو بالمجلس الوطنى الانتقالى ـ قطاع الشباب تقريبا , لست متأكد ـ المعنى هو حاج ماجد محمد سوار .

خلاصة القول من هذه النقطة هو ان الانقاذ ما أتت الا لتنفيذ برنامجها وخدمة مصالحها الذاتية  والادلة والشواهد على ذلك كثيرة , ولا يتسع لها مقال بهذا الحجم المتواضع .

ثانياً : أنا لست مع الرأى القائل بأن الانقاذ تخلت عن مبادئها , بل على العكس من ذلك فهى قد نفذت كل برنامجها الذى جاءت من اجله وأكثر من ذلك انها زادت عليه , وسأوضح ذلك فى النقاط التالية :

1/ إستطاعت القضاء على عدوها التاريخى رقم واحد ـ ربما يقفز إلى ذهنك بأن عدوها الاول هو الشيوعيين لا وألف لا , لم يكن الشيوعيون العدو الاول للاسلاميين فى يوم من الايام , صحيح أنهم ليسوا أصدقاء كما أنهم ليسوا أعداء , ولتسأل إذاً ماذا ؟؟ الاسلاميون يدركون جيداً خطورة الشيوعيون ولكنهم يتعاملون معهم بوصفهم النقيض أى الضد , وفقاً لمبدأ ( والضد يظهر حسنه الضد ) , فهم إذا أرادوا أن يجندوا طالباً أو طالبة حذروه من الشوعيين , بوصفهم ملاحدة وكفار وإباحيين وما إلى ذلك من الالفاظ التى تشين السمعة , ليظفروا فى نهاية المطاف برأس ذلك المسكين أو تلك الضحية , إذا من العدو الاول بالنسبة لهم ؟ هم يا عزيزى القارئ الطائفية , نعم الطائفية لانهم الاقرب إلى وجدان الشعب السودانى , ولانهم الاقرب إلى إقصائهم ونفيهم من الحياة السياسية , بل أكثر من ذلك محوهم كلية من الخارطة السودانية بشرط واحد , هو أن تعمل قياداتهم بجدية وتجرد ونكران ذات لاجل مصلحة البلاد ..!!! ؟؟؟ ولذا فقد عملوا جادين ومنذ يومهم الاول على تعرية القيادات الطائفية ومحاربتها ومصادرة دورها وأملاكها وإلغائها من الحياة السودانية فى نهاية المطاف , وهذا ما حدث , لانحتاج إلى دليل فقط إلقِ نظرة وأبحث عن الاجابة ..!!!

2 / إقصاء وتنحية كل من يشك فى ولائه للتنظيم أو من شأنه أن يشكل خطورة فى المدى البعيد , وفى هذا الاطار كان أبناء الهامش قد ظفروا بحظٍ وافر , ويمكن إدراك ذلك بإلقاء نظرة سريعة على المناصب الدستورية , الامر الذى أورث غبناً واضحاً لدى أبناء دارفور مما أوصلهم إلى حمل السلاح , طبعا هذا مقترناً بعوامل أخرى , مثل التنمية والفساد المالى والادارى الذى صاحب بعض المشروعات الخاصة بدارفور مثل طريق الانقاذ الغربى وخلافه , مرتبطاً أيضاً بالانفلات الامنى الحاصل فى الاقليم .

3/ من الاشياء الهامة التى سعت الانقاذ لتحقيقها أيضاً ومنذ يومها الاول , هى القضاء على المؤسسة العسكرية القومية وتفتيتها وذلك لادراكها التام لدور الجيش وإنحيازه التلقائى لاى غبن قد يصيب الشارع السودانى , إستعاضت عن ذلك بالعناصر الموالية لها وغير المشكوك فى نزاهتها لحراسة التنظيم , ولسد الفجوة الامنية سعت إلى تكوين المليشيات التابعة لها ممثلة الدفاع الشعبى والشرطة الشعبية والدبابين وغيرهم من الفصائل , لخصوصية دارفور وطبيعتها المميزة سعت الى تكوين مليشيات ذات صبغة إثنية توهما منها ان تقوم تلك المليشيات بحسم الصراع لصالحها , وضمان تطبيع الاقليم وتطوعيه , ( الجنجويد ) .

4 / بالنسبة لدارفور أيضا , قامت بارسال أكثر العناصر تشددا لحكمه , طمعاً فى تركيعه , باءت كل تلك المحاولات بالفشل , بل اكثر من ذلك كانت تلك هى بداية الازمة التى نشهدها اليوم .

5 / بالاضافة للتشريد والطرد من الخدمة وتذويب قطاع السكة حديد عملت الانقاذ أيضا عمدا الى إفقار الشعب السودانى تحت مظلة ( جوع كلبك يتبعك ) , فضلا عن برامج الخصخصة التى قامت بها والتى إن دلت على شئ فإنما تدل على عجز الدولة وإفلاسها .

6 / كانت الفلسفة الحقيقية للاسلاميين لحل مشكلة ا لجنوب هى محوه ديموغرافياً من خارطة السودان وذلك بإبادته  تماماً , وعملوا لذلك عمله , لكن إرادة الله كانت دوماً أقوى من الظلم ومن الفساد فى الارض , صمد الجنوبيون وأرهقوا الانقاذ وزلزلوا أركانها , وحينما عجزت سعت بكل الطرق , الملتوية منها والمستقيمة لجر الجنوبين نحو مائدة الحوار , وأستطاعت أن تكرى بعض الذمم غير ذات الشوكة , وحينما فرضت متغيرات عالمية نفسها على عملية السلام , أسرعت الخطى نحوها وتلقفتها , ودخل الجنوبيون القصر الجمهورى كشريك ثانى فى حكم البلاد .

7 / دخول الجنوبيون القصر أكسب الانقاذ شرعية مجانية لم تكن تحلم بها , وهذا ما أشرنا إليه سابقاً بأنها حققت برنامجها وزيادة .

8 / أخطأ الجنوبيون خطأً كلف السودانيون وسيكلفهم الكثير وهو إغفال الاتفاقية لمبدأ المحاسبة , والذى ماكان سيكلفهم الكثير بوصفهم حركة ثورية تناضل من أجل حقوقها المسلوبة , ذلك إن شملهم أمر المحاسبة .

خاتمــــــة :

المعنى بهذه الفقرة من البحث هو الحركات الثورية المقاتلة فى دار فور حالياً وتلك التى تُنذِر بإندلاع حسبما تنبأ بها الدكتور الجليل / حامد البشير إبراهيم , الرجل الذى نكن له كل إحترام منذ ان كنا أطفالاً فى المرحلة الابتدائية , حيث أنه كان ـ ومازال ـ مثالاً للنبوغ والتفوق ودماثة الخلق , فله منى التحية والتجلة , وإلى تفاصيل الحوار:

عددنا فى سياق البحث الكثير من الاسباب التى من شأنها أن تجعل حمل السلاح أمراً مشروعاً , وإن يكن من يطلق رصاصة لا ينتظر منها الحياة إذاً فهو شر لابد منه , وبما ان السلاح وحده لايفى بالغرض فى عملية النضال الثورى , كان لابد من مراعاة الامور التالية :

أولاً : ان يصاحب النضال المسلح , عملية بناء وعى ثورى يحدد أهداف وبرامج تلك الحركة أو سواها .

ثانياً : أن تبتعد الحركات الثورية عن تلك الاشكال التى تؤجج أو توحى بتأجيج الروح العنصرية والجهوية الامر الذى قد يفقد هذه الحركة او تلك الكثير من الانصار والمتعاطفين هذا من ناحية ومن ناحية أخرى , فأنت لايعقل أن تنهى عن الشئ وتأتى بمثله .

ثالثاً : أن تخلق تلك الحركات جسورا من التواصل مع أوسع قطاع ممكن من الجماهير السودانية , وتعمل على إقناهم بعدالة قضيتها ونبل مقصدها , وذلك لان الشارع العام هو الذى يلعب الدور الحاسم لمصلحة أى صراع , وعوام الناس سريعوا التأثر , كما أنهم سريعوا النسيان ( مثل ما نسوا الانقاذ عقدين من الزمان )

رابعاً : لو بدت فى الافق أية بوادر إتفاق وتكامل مع أحزاب أخرى يجب أن تستغلها تلك الحركات بشرط الا يكون هذا الاتفاق مع حزب المؤتمر الوطنى , وذلك لسببين هما :

1 /السبب الاول هوان النضال يجب ان يتوج بمحاسبة حزب لمؤتمر على فساده , وليس التحالف معه .

2 / السبب الثانى هو ان حزب المؤتمر يسعى دوما لتهميش حلفائه وتشويه صورتهم والتقليل من شأنهم , الامر الذى حدث مع الحركة الشعبية وتكرر مع منى أركو مناوى وسيشرب من نفس الكأس جماعة الشرق وغيرهم , هذا إلى جانب أن عقلية قيادات المؤتمر الوطنى تقوم على أمثال هؤلاء من الناس وأعنى الدكتور نافع على نافع : رجل يشغل المنصب الدستورى الخامس فى البلاد ـ مساعد رئيس الجمهورية للشئون الساسية والتنظيمية ) , منصب يحتم عليه او من المفروض أن يحتم عليه السهر على هموم الشعب وقضاياه بدلاً من زرع الفتنة والشقاق , تابع معى ماذا قال :

(( البشير  , سوف يفوز فى الانتخابات القادمة رغم أنف الجميع )) , هذه العبارة ( العار ) اطلقها هو وأين , كان ذلك امام حشد جماهيرى غفير , خرج لتأييد البشير كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية .

أنظر : موقع مرايا الالكترونى : عدد : 24 / 8 / 2008 م

خامساً : وهنا أود ان أتفق مع الدكتور حامد البشير فى المقصد او الغاية , وأختلف معه فى الوسيلة  أو بعبارة أخرى منهجية الوسيلة , فأما الغاية فهى  الوصول إلى بر آمن يحقن الدماء ويحقق الرفاه وكريم العيش لأؤلئك المهمشين , فى كردفان وفى دار فور وفى جميع قطاعات الهامش فى أصقاع  السودان المختلفة .

أما الامر الذى  اختلف فيه مع الدكتور , هو أن يُناصح هؤلاء الحكام , وذلك ببساطة لانهم لايسمعون , وإذا سمعوا فإنهم لايعملون بما يفهمون , والادلة على ذلك كثيرة , ولعل أوضحها تجاوزاتهم للكثير من ملفات نيفاشا ( أبيي , البترول , ترسيم الحدود وخلافه )  الامرالذى أورث الغبن حتى لدى شريكهم فى السلطة والذى بدخوله ـ كما ذكرنا ـ قد أضفى عليهم شرعية لم يكونوا ليحلموا بها حتى فى منامهم . ودليل آخر هو أن عقلية هذا التنظيم تقوم على التطفيف بعقول الاخرين وتحقيرهم , وأو ضح مثال على ذلك هو نموذج دكتور نافع الذى أوردناه أعلاه , وغيره من الادلة التى سوف نفرد لها مقالاً منفصلا إن شاء الله .

و إذا كان لابد من المناصحة , فيجب أن تكون مع عقلاء القوم , حتى يلعبوا دورهم المناط بهم أن  يلعبوه , واعنى بذلك الزعامات التاريخية , وهذه أكثر قبولاً لدى الشارع السودانى إذا قامت بدورها كما ينبغى , وهى تمتلك مفاتيح اللعبة تماما فى حال إستفاقتها من غفلتها التى هى فيها الان , نعم انها إرتمت فى أحضان الانقاذ , وجعلت من نفسها دمى ً يحركها كيف يشاء , لكن الوقت ما زال أمامها موجوداً , بشرط أن تستفيق قبل حلول موعد الانتخابات القادمة , وأنا واثق أنها إذا إنتبهت يمكنها ان تصحح مسارها  إلى الابد .

   حـــاج على /

الســـــعودية                                                                hajalijum@yahoo.com

Tuesday, September 02, 2008

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج