صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


ملامح من تاريخ دار فور/جمال عنقرة
Sep 2, 2008, 23:42

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع


تاملات في الشأن السوداني

جمال عنقرة

 

ملامح من تاريخ دار فور

 

          يظن كثيرون أن دارفور السودانية التي عمت شهرتها الآفاق بعد أن شهدت اضطرابات واسعة منذ أوائل هذا القرن العشرين، يظن هؤلاء أنها كانت خافية ولم تظهر إلا بعد أن علا صوت بعض بنيها وحملوا السلاح يطالب بعضهم بالعدل والمساواة، ويطالب آخرون بالتحرير. ولكن الثابت أن دارفور ظلت دوماً هي الأعلي صوتاً بين بقاع السودان كلها، وتلك حقيقة لو أدركها الذين بيدهم الأمر لما وصل الحال فيها لما وصل إليه اليوم، ولما صارت بوابة تتسلل منها الفتن وتقود إلي المهالك.

          فهذا الجزء من السودان الذي يقع في أقصي غرب البلاد كان سابقاً في الاستقرار، وفي إرساء دعائم الحكم، وهو الأثري أدباً في الحكم والأمثال، ونساء دارفور أحسن من يجدن فن طهى الطعام وتقديمه.ودارفور هي التي كانت لها مساهمة واضحة في رفع ذكر السودان خارجياً.

          فخصوبة أرض دارفور وتنوع المناخ فيها جعل أكثر اهلها الأوائل يشتغلون بالزراعة، ومعلوم أن الزراعة تربط الإنسان بالأرض، والإنسان المرتبط بالأرض يتمسك بها ويجيد فن التعامل معها، ويتواصل الناس بعضهم مع بعض. فتبع ذلك علاقات راسخة بين المواطنين هي التي أرست قواعد الحكم في تلك المنطقة. ولقد استلهم الإقليم قواعد حكمه من طبيعة أهله. واهل دارفور يمتازون بأنهم جميعاً من أهل دين واحد هو الدين الإسلامي، وفي الإسلام كلهم علي المذهب المالكي، وفي المذهب المالكي يكادون يتفقون علي التصوف وفق الطريقة التجانية. هذا التكوين جعل المنطقة جاذبة لمواطني دول الجوار التي تتفق معهم في أغلب عناصر التكوين. ولقد شجع هذه الهجرة اهتمام حكام دارفور بالإسلام وخدمته، لا سيما في عهد حاكمهم الأشهر السلطان علي دينار وهو من أكثر الذين أشهروا السودان خارجياً. ففي مصر أنشأ رواقاً لطلاب السودان الدارسين في الأزهر الشريف، وكان يرسل سنوياً كسوة الكعبة الشريفة، وحفر آباراً لسقيا الحجيج هي آبار علي المعروفة بالقرب من مدينة الرسول صلي الله عليه وسلم المنورة. والأشهر من ذلك موقفه في الحرب العالمية الأولي إذ خالف موقف الحكومة المركزية للسودان ووقف حيث تقف تركيا ممثلة الخلافة الإسلامية. ولم يكتف بالموقف السياسي فقط وإنما أرسل الزاد والعتاد للإستانة لدعم جيوش الدولة الإسلامية، وكان هذا هو السبب الذي جعل بريطانيا تدعم السلطة الإستعمارية المركزية في السودان للقضاء علي حكم السلطان علي دينار في العام 1916م . ومعلوم أن دارفور ظلت خارج دائرة الإحتلال، فلم تسقط مع الدولة المهدية وإنما حافظت علي استقلالها لستة عشر عاماً كاملين.

          ومن أمثلة دارفور المشهورة (حكم للساق ولا مال للخناق) وهو مثل يعني ببساطة أن قليلاً من الحكم أفضل من كثير من المال. ولهذا نجد أن أهل دارفور يعتبرون من أوائل السودانيين الذين طالبوا بقسمة عادلة في السلطة. أما من أمثلتهم في قسمة الثروة المثل الذي يقول (دبيب في خشمه جرادة لا يعض) والدبيب هو الثعبان، ومعروفة شراسة الثعابين لا سيما تلك الأنواع الموجودة في دارفور، والجرادة هي من الحشرات التي تقتات عليها الثعابين. ودلالة المثل أن الإنسان مهما كانت شراسته لا يؤذى إذا كان قد وجد ما يكفيه، ولعل السياسيين السودانيين لم يستوعبوا هذا المثل ويعطوا أهل دارفور بعض حقوقه المشروعة حتي (لا يعضون).

          فللسعي الجاد نحو حل مشكلة دافور التي أصبحت الآن مشكلة السودان كله بما اكتسبت من أبعاد إقليمية ودولية، وتدخلت فيها قوي طامعة كثيرة، حتي صار السودان اليوم بين المطرقة والسندان لا بد من استيعاب التكوين الدافوري وثقافة اهل هذه المنطقة حتي يكون الحل منطقياً ومقبولاً.   

جريدة الأخبار المصرية الثلاثاء 2/9/2008م


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج