|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
استقالة مسؤولين في دارفور احتجاجا على مهاجمة مخيم
الخرطوم (رويترز) - استقال 18 مسؤولا سودانيا من مناصبهم في اقليم دارفور احتجاجا على مهاجمة القوات المسلحة السودانية مخيما للنازحين مما أسفر عن سقوط أكثر من 30 قتيلا.
وجميع المسؤولين المنسحبين من الحركة الشعبية لتحرير السودان التي وقعت اتفاق سلام مع حكومة الخرطوم عام 2005 لانهاء صراع في الجنوب ليس له صلة مباشرة بالقتال الدائر في دارفور.
وقال عمر عبد الرحمن ادم وزير الزراعة والري في ولاية جنوب دارفور لرويترز "وافقنا على تجميد شراكتنا مع الحكومة الوطنية. نحن ننتظر في منازلنا. لم نعد نشغل مناصبنا."
وأضاف ادم "أبلغناهم بأننا لن نشارك في الحكومة. لن نشهد انتهاك قوات الامن للقانون في الوقت الذي نمثل فيه جزءا من الحكومة."
وقالت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي ان 32 شخصا على الاقل لقوا حتفهم عندما داهمت قوات مسلحة سودانية مخيم كلمة في جنوب دارفور الاسبوع الماضي قائلة انها تبحث عن أسلحة. وقالت مصادر في هيئات الاغاثة ان من بين القتلى نساء وأطفال.
وكل المسؤولين الذين انسحبوا من مناصبهم من الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي جماعة متمردة سابقة في الجنوب أصبحت الآن شريكا في الائتلاف الحاكم مع حزب المؤتمر الوطني في الشمال.
وفي اطار معاهدة السلام التي أبرمت عام 2005 تولى متمردون سابقون مناصب رسمية في ادارة السودان بما في ذلك في منطقة دارفور.
وعلى الرغم من حدوث انشقاقات في الائتلاف على أرض دارفور فمن غير الواضح ما اذا كان انسحاب المسؤولين سيكون له أي تداعيات على المستوى الوطني. ولم يصدر على الفور تعقيب من كبار مسؤولي الحركة الشعبية لتحرير السودان.
وقال ادم ان المسؤولين المنسحبين سيعودون لاعمالهم فقط عندما يشعرون أن حزب المؤتمر الوطني جاد بشأن حل الصراع في دارفور. ويقول خبراء دوليون ان الصراع أسفر عن سقوط 200 ألف قتيل ونزوح أكثر من 2.5 مليون الى مخيمات للاجئين مثل كلمة.
وعلى الرغم من عدم وجود صلة مباشرة بين الصراع الذي كان يدور بين الشمال والجنوب من ناحية والصراع في دارفور من ناحية أخرى فان السبب الرئيسي لكلا الصراعين هو شعور سكان المنطقتين بالتهميش من جانب الحكومات المتعاقبة في الخرطوم التي يهيمن عليها من هم من أصول عربية.
ويمثل مخيم كلمة مصدر توتر منذ فترة طويلة. ويتهم ساسة سودانيون وضباط بالجيش من حين لاخر عصابات اجرامية وجماعات متمردة باستغلاله كقاعدة لهم وكمخزن للسلاح والمتفجرات.
وقال متحدث باسم القوات المسلحة السودانية ان الجنود والشرطة دخلت مخيم كلمة يوم الاثنين من الاسبوع الماضي بحثا عن أسلحة وعن مشتبه بهم. واتهم مسؤولون حكوميون لاحقا الاعلام بالمبالغة في أعداد القتلى.
لكن قوة حفظ السلام المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور انتقدت السودان لاستخدام "القوة المفرطة غير الملائمة" في هذا الهجوم.
وقال علي محمود حاكم جنوب دارفور لوسائل اعلام حكومية اليوم ان انسحاب وزراء الحركة الشعبية لتحرير السودان وأعضاء الحكومة غير منطقي ووصفه بأنه "حركة سياسية".
من اندرو هيفنز
(شارك في التغطية سكاي ويلر في جوبا)
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع