فرنسا .. سيناريوهات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي
بقلم : عمر قسم السيد
المراقب لمجريات الاحداث العالمية ومايروج له الاعلام الدولي حول ازمة دارفور ، نرى ان دولة فرنسا كان لها الدور الاكبر في تهويل وتضخيم قضية دارفور ، وهى التى زجت بمصطلح " الإبادة الجماعية والتطهير العرقي " !!
لماذا يا ترى ؟
فرنسا هى التى بعثت ما يعرف بالابادة الجماعية – لمضاراة – سوآتها في مجازر روندا !
فقد اقر مجلس النواب الفرنسي منذ عامين قانوناً يعاقب بالسجن كل من ينكر إبادة الارمن على ايدي الاتراك العثمانيين في العام 1915 ، وتزامن القانون مع بدْ عمل لجنة مستقلة من روندا تضم خبراء قانون ومؤرخين لعقد جلسات سماع علنية حول دور فرنسا في عمليات الابادة الجماعية التى تعرض لها حوالى 800 شخص في العام 1994م ، وتعتبر مجزرة الارمن من اكبر المجازر التى حدثت في التاريخ لاسباب طائفية وعرقية واقتصادية ، وحاولت فرنسا تضليل العالم و- تذوير التاريخ – فقد عملت على تهجير الارمن من مناطقهم بشكل جماعي الى العراق ثم جلب الاتراك ليحلوا مكانهم فكانت العملية – تطهير عرقي – لا اكثر ولا اقل وبكل ما تحمل الكلمة من معاني ، فان فرنسا كانت تسعي للمحافظة على نفوذها بافريقيا – بحسب – افادات ( جاك بيهوزاغارا ) القيادي السابق بالجبهة الوطنية ، وكان مسئولوها يرون ان دولة ( فرانكفونية ) هجمت على يد دول ( انجلوسكسونية ) في إشارة الى قواعد التمرد حينها بأوغندا المجاورة ، ويضيف " بيهوزاغارا " انه ابان شغله لمنصب سفيراً لبلاده بالعاصمة باريس كشف ان فرنسا ارسلت جنوداً واسلحة ثقيلة ودربت القتلة واقامت الحواجز لتسهيل مهمتهم بأبادة " التوتسي " ثم سعت لحمايتهم فيما بعد عندما كانت تقود البعثة التى ارسلتها الامم المتحدة حيث قتل خمسون الف من " التوتسي " واتهم الجنود الفرنسيون بأنهم اخرجوا الضحايا من مخابئهم ، فيتواصل عمل لجنة رواندا واصدرت تقريراً في 500 صفحة بعد ان استمعت لشهادات عديدين من ( باحثين وصحافيين ) ناجين من المزابح ، اتهمت في تقريرها فرنسا بلعب دور فعال في الابادة الجماعية في رواندا ، كما كشف التقرير عن ضلوع "33 " شخصية فرنسية سياسية عسكرية من بينهم رئيس الوزراء الاسبق دوم... دوفيلبان والرئيس فرنسوا ميتران اوصت بمحاكمتهم ومحاسبتهم جميعاً ، وذلك بسبب ان فرنسا كانت على علم بالاستعدادات لعمليات الابادة الجماعية ، إضافة لمساعدتها على تدريب مليشيات قبيلة ( الهوتو ) التى ارتكبت تلك الجرائم ، فيما شاركت قوات فرنسية مباشرة في اعمال القتل ، واشار التقرير الى ارتكاب عسكريين فرنسين لعمليات إغتصاب لفتيات ناجيات من التوتسي ، فوزير الخارجية الفرنسي بيرنارد كوشينيرنفى في وقت سابق من هذا العام ان تكون بلاده مسئولة عن الابادة الجماعية ، لكنه اعترف بارتكابها وقال انها اخطاء سياسية ، فكل الاتهامات حقيقية وتعتبر خطيرة جداً ويجب ان يتوقف المجتمع الدولي الذى يهتم وينشط في مجال حقوق الانسان !!
أليس من المعيب الا تتوقف الجهات الغربية التى تزعم الاهتمام البالغ بحقوق الانسان عند هذا التقرير !
ومحاولة إجراء ما يلزم إجراءه بشأن فرنسا وانتهاكاتها لحقوق الانسان من زمن بعيد
ففى اكتوبر الماضى تفجرت في تشاد فضيحة محاولة خطف اكثر من مائة طفل تشادي وشحنهم كالانعام الى فرنسا على يد الجمعية الفرنسية ( الخيرية ) آرش دى زوي ، مما ادى الى سفر الرئيس الفرنسي ساركوزي بنفسه الى تشاد لاحتواء القضية " وقتلها " الى الابد خوفاً من الفضيحة ، فقد صرح بانه يسعى لحل يحفظ ماء الوجه ومنددأً بالعملية فاجاد المثل الشعبي" ضربني بكا .. وسبقني شكا " ووصفها بـ( غير قانونية وغير مقبولة ) .
اما ادريس ديبي العميل الفرنسي !!
فقد ردد اتهامات خطيرة للخاطفين بالسعي لاستغلال الاطفال جنسياً وفي الحروب وتجارب الابحاث المعملية وبيعهم كقطع غيار بشرية !
اما اخطر ما فى الامر فهو اتهام المعارضة الفرنسية لحكومة بلادها بانها كانت على علم بخطة نقل الاطفال ولم تفعل ما هو كاف للحيلولة دون ذلك ..
ان فرنسا بعد كل هذه الانتهاكات ايدت طلب المدعى العام للجنائية الدولية لويس اوكامبو باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير !
حتى ان رئيسها نيكولا ساركوزي دعا البشير الى الاصغاء الى المحكمة الدولية ، وطالبه باتخاذ إجراءات تثبت انه( فهم الرسالة ) التى وجهت له من قبل المحكمة .
الناظر لهذا الجريمة الانسانية انه تم تنفيذها تحت ستار العمل الخيري والانساني ، كما ان كثير من المصادر قدمت اتهاماتها بتغطية فرنسية رسمية للخاطفين بالتعاون مع الحكومة التشادية مقابل مشاركة فرنسا فى صد المعرضة التشادية التى غزت انجمينا في مطلع العام الجارى .
وبهذه السيناريو الخبيث كان العفو عن الخاطفين واطلاق سراحهم ليسدل الستار عن تفاصيل جريمة فظيعة وتدفن اسرارها المروعة في حق حقوق الاطفال والانسان .
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة