بعد حدة الخلافات بقطاع الشمال هل يتجه عرمان لإقصاء خصومه في القطاع
بقلم محمد يوسف:-
تتضارب الآراء وتتبادى في ميادين السباق حول تفسير ظاهرة البلبلة الحالية التي تجتاح قطاع الشمال بالحركة الشعبية لتحرير السودان في كل ولايات البلاد وذلك للوقوف على الأسباب الحقيقة وراء هذه البلبلة ولإيجاد الإجابة الشافية للسؤال الملح: من وراء هذه الظاهرة ولماذا يحدث ذلك في هذا التوقيت بالذات.
وطبقا المعطيات محددة يميل البعض الى تفسير حالة الخلافات الحادة في قطاع الشمال بمعظم الولايات والتي وصلت حد التشابك بالأيدي في بعض المناطق أخرى يميل البعض الى تفسير ذلك الى تغلغل بعض الكوادر اليسارية في الحركة محاولتها الهيمنة على القطاع هذه الرؤية يتبناها بعض مثقفي الجنوب وكثير من الانفصاليين داخل الحركة الشعبية ويمضي هؤلاء الى أكثر من ذلك حينما يشيرون بأصابع الاتهام سرا وخلسة الى رئيس القطاع ويزعمون انه غزي القطاع بكثير من كوادر اليسار وهذه الطائفة تري أن سبب البلبلة التي تحدث حالياً في قطاع الشمال هو تصرفات عرمان تلك وهيمنته على القطاع من خلال ذات الكوادر.
وعلى عكس ذلك تماماً يري فريق من داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان ان ما يحدث داخل قطاع الشمال في الوقت الراهن معظم الولايات مرده الى اختراق يميني للحركة الشعبية حيث يتهم هذا الفريق خصومهم السياسيين بإثارة البلبلة في القطاع بهدف إضعاف الحركة الشعبية وزرع الألغام وإقامة المتاريس بين أبناء الشمال والحركة الشعبية خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققها القطاع في الشمال.
ويتبني هذه الرؤية التفسيرية لما يحدث التيار اليساري داخل الحركة وتيار الوحدويين ويعتبرون حالة الخلاف الحالية داخل القطاع عمل منظم تقوم به بعض الجهات السياسية لإيقاف مد الحركة في شمال السودان.
ويعزز صحة ما ذهبنا اليه التصريحات التي ادلي بها كل من القيادي البارز بقطاع الشمال الأستاذ وليد حامد الذي عزا ما يحدث في قطاع الشمال بأنه عمل مدبر تقوم به بعض العناصر داخل القطاع والتي تحركها جهات سياسية لخلق البلبلة وكذلك القيادي بالحركة الدكتور محمد يوسف محمد المصطفي وزير الدولة بوزارة العمل الذي لم يذهب بعيداً عما ذهب اليه وليد حامد حيث أشار الى وجود عناصر مزروعة في القطاع يتم استخدامها من بعض الجهات السياسية أذن وطبقا لما سبق فان كثيرا من المؤثرات والمعطيات تشير الى قنبلة موقوته داخل قطاع الشمال بالحركة لم يحن وقت انفجارها بعد.
كما تشير الملاحظات إلى أن قادة قطاع الشمال بدت عليهم ملامح الضيق من هذه الظاهرة وأصبحوا يتشككون في العناصر التي تحرك هذه الإحداث وتلك التي تتباها مما يعني أن التوقعات تشير إلى عمليات تبدو إقصاء وعزل وتصفيات تحت المبررات التي سبقت الإشارة إليها وهذا ما هدد به الدكتور محمد يوسف.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة