مجزرة في معسكر كَلمَة للنازحين بجنوب دارفور
مذبحة أخري تُرتكب في معسكر كلمة للنازحين في جنوب دارفور , وكأنه لم يكف هذه الحكومة قتل وحرق دورهم وإخراجهم من ديارهم واغتصاب نسائهم , بل لاحقتهم في معسكراتهم التي يفترض أن يجدوا فيها الأمن والأمان , فأعملوا فيهم تقتيلاً بدون تمييز بين شيخ مسن وطفل وامرأة , وكأنهم يخوضون معركة ضد عدو غازٍ , وليس ضد مواطنين مغلوبين علي أمرهم عُزل وبؤساء . إن هؤلاء القتلة قد نُزعت الرحمة من قلوبهم وكأنها قُدت من صخر أصم , كما أن نفوسهم أظلمت فهي أسود من القطران , وقد تملكتهم شهوة القتل وسفك الدماء .
وهذا الوالي لجنوب دارفور المدعو علي محمود ينفي و ينكر استقالة ستة من القياديين في حكومة الولاية والذين استقالوا احتجاجاً واستهجاناً واستنكاراً لحكومة تقتل مواطنيها . هذا الإنكار هو فعل الجبناء القتلة الذين يقتلون القتيل ويمشون في جنازته , وما مأساة إزهاق أرواح ثلاثمائة ألفا من أهلنا في دارفور ببعيدة عنا , وهم ورئيسهم ينفون ذلك ويقولون أن العدد هو عشرة آلاف فقط وكأن قتل إنسان كقتل ذبابة ! إن ديدنهم وبضاعتهم الوحيدة هما الكذب والكذب والكذب , فهم اغتصبوا السلطة بالكذب والتضليل , وظلوا يكذبون طيلة مدة فترة سنينهم التسع عشرة العجاف , وهم أساتذة تزييف الحقيقة , فهؤلاء الجبهجية لهم قدرة فائقة علي الجدال بالباطل حتى أنهم ينكرون الشمس في كبد السماء ويقولون أنها نجم آخر !
إن حكومة الوحدة الوطنية اسماً وهي حقيقة حكومة الإنقاذ أو المؤتمر الوطني لأن كل الأمر والتصرف بيدهم . هي حكومة ظالمة مستبدة فاسدة فاشلة لا نفع فيها ولا أمل يرتجي منها , والحل هو أن يذهب هذا النظام إلي غير رجعة غير مأسوف عليه .
ونناشد قوة الأمم المتحدة بدارفور أن تتولي حماية المدنيين في المعسكرات وهو واجبها المنوط بها ومن أجلها تشكلت . وستبقي فترة حكم هذا النظام بقعة حالكة السواد في تاريخ السودان .
وندعو الله أن يتقبل شهداء معسكر كلمة في أعالي جناته , وأن يعجل الشفاء للجرحى .
هلال زاهر الساداتي
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة