الكذب صفه لا يمكن رده للشيطان
محمد ادم فاشر
Mohamedfasher@hotmail .com
ِ
ان مخاطبة اعلام السلطة للرأى العام العالمى او الاقليمى ، على نمط المحلى ، كتلك التى ارتبطت بحرب الجنوب. من الخرافات التى امتدت سنينا عددا . حيث كان اهل الانقاذ، يريدوننا ان نصدق بأن القرود تتطوع في خدمة الكتائب والسرايا ، في مهمه ازالة الالغام . وجرحى يدخلون الجنة وهم احياء . والنظرة الي ماضيهم الاعلامى المتعلقة بحرب الجنوب كان من الممكن ان يكون مانعا لتفادى تكراره، فى عملية وصف الحركات المسلحة في دارفور بعصابات اللصوص. حيث ان استخدام هذه المسميات قد يصلح محليا و لبعض الوقت . ولكن بالقطع لايصلح منهجا دبلوماسيا لوزارة الخارجية لسنوات عدة ، لاقناع كل شعوب الدنيا بان التمرد في دارفور عملا من الاعمال اللصوصية . ولم تنتبه الحكومة وعباقرة الانقاذ الى فقر هذه الحجة الا بعد التنبيه من زعيم دولة عربية عندما استقبل وفد سودانيا رفيع المستوى طالبين الدعم فى مواجهة الموقف السياسي الحرج الذى سببه عصابات اللصوص في دارفور. نصحهم الزعيم بقول( لا يمكن مواجه الموقف لا بالحقيقة على الاقل مع النفس فالمعلومات المؤكدة لم تتعرض اى من البنوك التجارية والحكومية والمحلات التجارية في الفاشر بعد سقوطها في يد التمرد للنهب الذى اقتصر علي مخازن السلاح و اسر كبار الظباط ولذلك ان استمرار في هذه المقولة يضعكم في موقع لا يقبله الانسان الصادق ان يضع نفسه طوعا .
ولذلك ظل المجتمع الدولى يتعامل مع حكام الخرطوم ، كمجموعة من البشر لايتمتعون بالمصداقية ووضعت الخرطوم بعثاتها الدبلوماسية في كل انحاء العالم في سياج من الحرج ، باستمرار النهج اللامعقولى في انماط المنطق المستخدم في مواجهه الخصوم. او حتى الرأى المخالف .كتلك الاتهامات التى ساقتها الخرطوم بشأن تعرضها للاعتداءت الجوية التشادية. بطائرات انتنوف المعروف للكل انها لا تعمل في خدمة الجيش الشادى فى الاساس .
و حول مبررهم لمقتل النازحين من دارفور في جبل اولياء انهم رفضوا ترحيلهم الى معسكر تم اعداده بشكل جيد واعتدوا علي الشرطة مما اضطروا للدفاع عن النفس كان وراء سقوط القتلي بالرغم من سذاجة المنطق وغرابته ظل هو التبرير الوحيد لهذه الجريمة البشعه. هذه المرة ليس في ارض دارفور بل علي بعد مرمى حجر من مقر العدالة والخليفة الراشد . والان تتكرر المسرحية بذات الشخوص ونصا مكررا واخراجا مختلفا حول ادعاء وجود اسلحة في معسكركلمة يتطلب الاقتحام ولا نريد الحديث حول الجريمة حيث لا ذنب بعد الكفر بل حول عقلية اهل السلطة التى تريد بها اقناع البشرية انها تعمل من اجل امن دارفور الذى تهدده السلاح في معسكر كلمة والمعلوم انهاضاحية من مدينة نيالا محاطة بسياج امنى الدخول والخروج منها لا يخضع للتفتيش فقط بل للتحقيق يستحيل معه ان تجد السلاح طريقه الى نيالا بسبب حاجة الي امنهم وهذه الوحدات الامنية مابرحت تمارس هويتها بقتل المواطنين وتعلن انتصارها علي العزل وهي ترى بام عينيها من يحملون السلاح تحت كل شجرة في كل ربوع البلاد بل يقيمون حكومات عدة علي ارض دارفور وما لحكومة نيالا الا حدة منها حتى باتت حركة هذه الوحدات وقادتها خارج المدن في حكم المستحيل .مع ذلك لاترى الا الضحايا الابرياء لتحرك مخاوف المجتمع الدولى ويقينا ان القائمة التي تضم احدى عشر ضابطا للشرطة والامن الذين ارتكبوا هذه المجزرة انهم يعيشون خارج التأريخ ولا يمكن عاقلا ان يقدم علي ارتكاب مجزرة في الوقت الذى جاري البحث عن صغار الضحايا او اكثر من كبش الفداء من بين صفا طويلا من المغفليين والجهله الذين يراهنون علي السلطة المحتضرة برأس متهم اقدام علي جرم في وضح النهار حيث ترتكز فيها كل انظار العالم وبل شهودا في الموقع وان كانوا يتوقعون القتل مع الرأفة ولكن الان مرغمون علي قول الحقيقة .
وجريمة كلمة ابعدتنا قليلا عن الموضوع .وهذه حكومة الخرطوم تنكر بصوت عالي صلة لها بالجنجويد فى دارفور في الوقت الذي يجلسون معهم في كل الموائد علي مشهد عام . وما زالت حربا تدور رحاها تستخدم الحكومة طائراتها الحربية والدروع المستحدث منها ومع ذلك تبذل جهدا مضنينا لتسوق علي انها حرب بين القبائل والحكومة بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب . والاسوأ من ذلك كله القول مقزز الذى يردد جميع منسوبي السلطة لا توجد مأساه في دارفور بل عملا من اعمال الامبرالية المتعاون مع الصهيونية العالمية الذى يصور واقعا غير موجود استهدافا لخيرات البلاد هي اشبه بمحاوله تغطية لهيب النار بالاعشاب كما يقوله المثل السودانى حول الجهد الفطير.
اما ان الحركات المسلحة تعمل علي زراعة المخدرات فسبحان الله لا مرد لمشئته فالكذب الصفة الوحيدة انفرد بها الانسان ولا يمكن رده للشيطان ولم يكن مصدره حسا مكتملا متي ما توفرت في الانسان غاب عنه الذكاء والفطنة والكرامةوعددا لا يحصى من الاحاسيس المكونة للانسان الطبيعى. وهو ما نراه في الانسان الذى يكذب ويكذب وهو يعلم تماما لا احد يصدق ما يقوله ومع ذلك يستمر في القول واهل السلطة دائما في حاجة الى من يلكزهم بكوعه حتى ينتبهوا الى سذاجته ما يقولونه وخطورة ما يفعلونه كما فعله الزعيم العربى و عمرو موسي و اكامبو.
اما الذين يبطحون اهلهم للاخرين ذبحا مثال كبر ومحمود وغيرهم سوف يعلمون قريبا ان الثمن الذى يدفعونه بعيد اكثر من الذى يقبضونه بكثير لان هذا السودان الذى ضاق علي البشير لم يأتى دور الصغار ولكن المؤكد سوف يكون لاهاي حلما المنال علي الذين ظلوا يفسرون معني للموت غير الموت ويؤكدون ان دارفور صار جنة النعيم في ظل دولة الخلافة وان معسكرات البؤس لم تكن سوي مخازنا للاسلحة الفتاكة او كما قاله محمد محمد خير انها لم تكن سوى احتفالات الشواء الطرى من اللحم وبات يؤكدها باعتباره شاهدا للعيان وهو كذب من النوع الكريمى نستعيذ من شروره يارب العالمين.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة