صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


رمضان..وبابا نويل/البراق النذير الوراق
Aug 29, 2008, 02:20

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

رمضان..وبابا نويل

البراق النذير الوراق

مع مقدم شهر رمضان الكريم، تترى الإستعدادات داخل المؤسسات الإعلامية التلفزيونية والإذاعية، لتقديم برامج يحتدم التنافس من خلالها لجذب الجمهور(المسلم والصائم خصوصاً)، الذى يرى فى التلفزيون، إضافة للعبادات المعتادة، الخِل الوفى، والرادع القوى، للرغبات الشهوانية الطبيعية، من ماء وجنس ولقمة تسد الرَّمْق، ضمن الصوم الإختيارى الذى يأتى جزائه فقط، من عند رب العالمين.

وفى تحركات دائبة للفوز بإعلان، أو دعاية تجارية، أو رعاية لبرنامج ما، تتيح تلك المؤسسات المجال لبعض شركات الإتصال(وفق فقه الضرورة والتراضى فى البيع) لتتلاعب بأحلام الجماهير، من خلال طرح المسابقات والجوائز الرمضانية المبهرة، والباهظة الثمن، ولا تتوانى تلك المؤسسات الإعلامية ومن خلفها الشركات، من أخذ جنيهات معدودات من جيب مواطن بسيط، لزيادة الأرباح وفق إتفاق مسبق مع القناة التلفزيونية أو الإذاعية المحددة، ويتم أخذ تلك الجنيهات عبر إتصال هاتفى أو رسالة نصية، ومن خلال فرز (عشوائى)، يتم إعلان فوز أحد المواطنين أو المواطنات بجائزة، وهذا يحدث تقريباً فى كل الدول العربية على الأقل، ولكن، كل تلك العملية ليست مهمة فى حد ذاتها، فالمهم فى النهاية، أن يخرج ذلك الجنيه من هذا المواطن او المواطنة. وفى حالات أخرى وطيلة ايام العام، تخصصت بعض القنوات الفضائية العربية فى طرح أسئلة ساذجة، بواسطة فتاة متغنجة، تتراقص وتتراشق، لتشجع أحدهم على الإتصال، وفقاً لآمال عراض يرسمها المتصل، ممنياً نفسه بالفوز والثراء السريع، ولاندرى بالضبط الآلية التى يسيطر بها أخصائيي الهمبتة الإعلامية على عقول المتصلين، لتأتى إجاباتهم دائما"خاطئة"، ولكن البرنامج المَعنىِّ يستمر لساعات ونماذج الأسئلة تأتى فى أصعب حالاتها من شاكلة "دولة عربية تتكون من خمسة حُروف، وتُقرأُ من اليمين والشمال بنفس الشكل "، فيجيب المتصل الذكى بأن..لبنان.

فى رمضان الماضى تحركت العديد من شركات الإتصال، عبر القنوات الفضائية السودانية وفى تنافس محموم، لتقدم للجمهور جوائز تنوعت فى الشكل والقيمة، فمرة موبايل حديث، وأخرى سيارة فارهة، ومرة قطع ذهبية، ورابعة فيلا فى حىٍّ فاخر، والهدف المعلوم من تلك التحركات هو زيادة عدد المشتركين، وبالتالى زيادة الأرباح، فتلك الشركات لاتقدم تلك الجوائز من جيوبها الخاصة و(علشان خاطر عيون المشتركين) إنما هى نتاج لتراكم الأموال من جيوب مواطنين آخرين، يدخل جُلّها فى حساب هذه الشركة أو تلك، والفُتَات يخرج فى شكل سيارة أنيقة، أو فيلا فاخرة.

بعد شهور من ذلك التنافس الحامى، صحى علماؤنا الإسلاميين فجأة، فأصدروا فتوى بعدم شرعية تلك الجوائز، ودخولها فى شبهة الربا، فسارع الوزير الى إلغاء تلك الجوائز إمتثالاً لتلك الفتوى، لكن، لا سيادة الوزير ولا فضيلة الشيوخ، وضحوا لنا من وجهة نظر فقهية ودينية، مصير الجوائز التى أصبحت فعلاً، جزءاً من أموال حاصديها، ولم يوضحوا لنا كذلك، كيف يمكن لهذه الشركات، التكفير عن ما أغترفته من ذنوب فى الشهر الفضيل، والشهور التى تلته، كما أنهم لم يعلمونا كمواطنين صالحين، عن السبب الذى جعلهم يصمتون طيلة هذه المدة عن معاصى ترتكب جهاراً، وفى شهر كريم  يُحبُّه الرسول والعباد المسلمين.

نحن لا نغمط هذه الشركات حقها فى البحث عن وسائل مبتكرة لزيادة عدد مشتركيها، ولا يسيئنا أن تحاول هذه الشركات الظهور للرأى العام بمظهر الملاك الطاهر، أو، بابا نويل، ولكن هل اللعب بأحلام المشتركين هو الوسيلة المثلى ضمن وسائل أخرى عديدة للتكسب، أبسطها تخفيض التعريفة، والتعامل بحساب الثوانى بدلاً عن الدقائق، وسرعة الإستجابة لأى إستفسار عبر خدمات المشتركين، وأخيراً، إذا كانت فتوى دينية، أوقفت تلك المسابقات عبر السيد الوزير(وفى ظنى ذلك إنتصار للأخلاق مبدئياً)، فهل يُنتَظر من تلك الشركات التكفير عن تلك الإساءات، ولو بدعم برامج هادفة يستفيد منها المتلقى، ويُقدّمُ من خلالها الإعلان الدعائى بشكل يحترم المُشاهدَ والمُستمعِ، ويُحافظ على ما تبقى من كرامته المهددة بالإهدار على الدوام، ويومياً، على طرقات بلاده الغنية بالنفط والموارد الطبيعية، عبر آلية رأسالمال الطفيلى؟.         


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج