أن يعتقد المؤتمر الوطنى ويؤمن بأن سور الصين العظيم يحميه من الردود القاسية والعنيفة لما قام به من أفعال قذرة وشنيعة ضد الشعب ؛ هذا الإعتقاد ما هو إلا لعنةُ فى أبشع صنوفها ؛ اللعنة التى لم تسبق لها مثيل فى التاريخ الحديث ؛ إنها لعنة السماء التى جعلت من قادة المؤتمر الوطنى يُصابون بالهلع والذعر وفقدان القدرة على رؤية الأشياء على طبيعتها ، فهم يرون الشجاع هو من يقوم بحرق قرية آمنة وقتل وتشريد سكانها ، والسعيد هو من يستدعى المنتخب المصرى لكرة القدم ويكرمهم بأفخم أنواع السيارات والملايين من الدولارات من أموال الشعب بلا سبب .!؛ ويرون أيضاً فى المواطن الصالح الفقير ، النحيل ، الرث الثياب ،الجائع ، المهمش عاهة فى جبين الطن . وكذلك المرأة التى تحمل الحطب وتدخل معسكر كلمى يرونها كواحد من قادة التمرد يحمل أسلحة إسرائيلية حديثة الصنع على شكل حطب ..!؛ وأحياناً يشعرون بأن الشعب يسخر منهم ولكن الشعب ليس فى حاجة إلى أن يسخر من أحد بقدر ما هو فى حاجة إلى التحالف مع اللعنة السماوية والتضامن معها وتشكيل جسماً واحداً فى مواجهة شر الملعونين من قادة المؤتمر الوطنى.؟ وتشير بعض الإيحاءات التى تقوم بها الشارع السودانى المشحون بفكر ثورة الهامش إلى التحالف ، كقيام سائقى الحافلات والمركبات العامة بكتابة عبارات تهز أركان وأعمدة المؤتمر الوطنى مثل ( أوكامبو جاكم ... عدالة جاكم ... تورا بورا جاكم .. جاكم أل من زمان ما جاكم ) وإذا لاحظ ضابط المرور هذه الأيام عبارة من هذا النوع على سيارة أحد المواطنين سوف يُتهم هذا المواطن بأنه خالف كافة قوانين المرور ويُتهم أيضاً بأنه عضو المكتب التنفيذى لحركة العدل والمساوة ويتم مصادرة مركبته والزج بأفراد عائلته فى ظلمات السجن ، ويصدر فى حقه حُكماً مسبقاً بالإعدام شنقاً حتى الموت وبتوقيع ضابض شرطة المرور دون الرجوع إلى القضاء .!؛
وما يقوم به المؤتمر الوطنى من تخصيص مجموعة من رجالات الأمن والمباحث لملاحقة النساء اللائى يرتدين أثواب أوكامبو الجديدة لتوجيه تهمة الخيانة العظمى إليهن وتهمة التحالف مع اللعنة من خلال إستعمال ثوب اللعنة المحرمة بناءاً على طلب الرئيس ، فكل هذه الظواهر وغيرها ما هى إلا إيحاءات وإشارات خفية تشير إلى تحالف اللعنة مع الشعب
ما أبشع أن تصيبك لعنة سماوية وغضب شعبى ...!؟ الله وحده يعلم بالألم الذى يعانيه هذا الحزب عاجلاً أم ‘آجلاً .. والله وحده أيضاً يعلم بالنصر الذى يحققه هذا الشعب الذى يثق فى الله أكثر من ثقة المؤتمر الوطنى فى الفيتو الصينى ..!؛
وهل تُفسر بغير اللعنة أن تقوم حكومة بإستغلال أجهزتها الأمنية فى تمشيط العاصمة والقرى المجاورة بحثاً عن كل من تشابه فى صفاته مع أولئك الذين دخلوا العاصمة جهراً فى نهار الخامس من مايو المنصرم .، واللعنة أيضاً أعمت أعينهم من ملاحظة أن 90% من الشعب السودانى يحملون نفس المواصفات وبالتالى على الحزب إعدام كل الشعب حتى يتحقق حلمه وبالتالى تتوالى القوافل العربية لتحل محل الشعب المُباد وتهنأ العروبة بسلتها الغذائية ووقتها فقط يكون المؤتمر الوطنى قد أوفى بأول شرط من شروط الإعتراف بعروبة السودان ..!؟
من الطبيعى أن تتحالف الدول وفق مصالح مشتركة ومنافع متبادلة لمصلحة شعوب تلك الدول . هذا بالإضافة إلى تحالف من نوع آخر سلبى يتم بموجبه حماية الأنظمة الحاكمة لتك الدول كما هو الحال فى الدول العربية والإفريقية .، وأما بخصوص تحالف (المؤتمر الوطنى) مع (دولة ) الصين فلا يمكن وصفه إلا بتحالف الشر مع الشر . فلماذا كان الصين وما زال يصر وبتعنت فى أن يبذل كل ما بوسعه لحماية القتلى والمجرمين .؟ سؤال حائر يشبه فى حيرته تلك الغبرة العالقة على رموش أطفال دارفور ، الذين هم بحسب براءتهم على إستعدادتام لأن يخصصوا كل البترول السودانى لدولة الصين إن كان هذا يقيهم من القتل والتشريد ويكف الصين عن تقديم دماء وأرواح شعب دارفور كقربان للإله بوذا .؛
ولكن هذا السؤال سيتكرر بتكرار فشل المجتمع الدولى فى إيجاد إجابة واضحة وصريحة وتظل باقياً مع بقاء المجرمين تحت الحصانة الصينية ، وسوف تتحول من مجرد سؤال إلى عدة أسئلة لتنمو معاً بنماء الجريمة وتسمو نحو السماء أسئلةً حيرى حتى تطرق أبواب السماء حيث تُكمن الإجـــــابة .؛
جمال عبد الرحمن محمد أحمد
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة