|
انها لحظة معبرة تلك التى تدلت فيها الميدالية الفضية على عنق البطل الأولمبى السودانى اسماعيل احمد اسماعيل , كما انها خففت عنا الحزن الدائم لأخفاقات السودان الدائمة و الملازمة لنا ملازمة الظل , ليس هذا لاننا بطبعنا فاشلون و لكنا نعانى من اشكالية العمل الجماعى ( ) سواء كان ذلك فى الرياضة التى انجبت أفذاذ يشار لهم بالبنان امثال نصر الدين عباس جكسا وعلى قاقرين فى الأولين أو حامد بريمه واسماعيل احمد وابوبكر كافى فى الآخرين أو فى ميادين اخرى كالعلوم والسياسة والفنون لله دركم من يضاهى محمد احمد المحجوب لباقة وكياسه فى السياسة ومن يا ترى دولة من دول العالم كافة يشارك مواطنوه فى المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة على الدوام بموظفين رفيعي المستوى كما السودان , و المتابع لتاريخ السودان الحديث السياسى والنقابى والأجتماعى , يتسائل اين ابناء أو أحفاد أولئك الذين كانوا نجوما تلالأ و أعلام ترفرف فى سرايات المنظمات العمالية والشبابية والنسائية العالمية كأبراهيم زكريا , الشفيع احمد الشيخ , قاسم امين ,فاطمة أحمد ابراهيم , ومن القادة العسكريين الذين جائوا الى السلطة فى مرحلة ثقافة الثورة الوطنية الديمقراطية فى نهايات الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضى من ذعماء العالم الثالث الأنقلابيين يضاهى جعفر محمد النميرى شجاعة و اقدام و حضور شخصية الذى تدلى بطائرته وسط المعركة الدائرة بين الأشقاء الفلسطينين والأردنيين و أوقف القتال , من من المطربين العرب تغنى بلغة الضاض كما ينبغى الغناء فى محفل عام كمحفل عدم الأنحياذ فى باندونق بأندونيسيا كما الأستاذ عبد الكريم الكابلى , من حاذ على لقب فنان أفريقيا الأول بنغماته و شذى لحنه كما الاستاذ محمد عثمان وردى , و من تحدى بصوته و كلماته القوية كل فنانى العالم فى مهرجان الشباب الخامس فى موسكو عام 1985 مثل الاستاذ محمد الأمين .
لا اذكر تماما اليوم ولكن فى منتصف هذا الشهر اغسطس من العام 2008 أعلنت قناة الشروق ان هناك عالمة سودانية تدعى وداد المحبوب تعمل فى ناسا الأمريكية كل هذا شرف ايما شرف لكل سودانى مهما أختلف مع النظام الحاكم أو تصالح معه , و النظام الحاكم هو النموذج الأول للأخفاق السودانى فى العمل الجماعى ( ) هذه حقيقة الحقائق : نحن فاشلون فاشلون فى الأداء الجماعى و المثال الأول هو اتحاد كرة القدم السودانى العام , هو أحد ثلاث مؤسسين للأتحاد الأفريقى لكرة القدم فشل ان يمثل فريقه ولو لمرة واحدة فى مشاركة الشرف الكروى كأس العالم و لأكثر من خمسون عاما ولم ينال شرف البطولة التى أنشئها الا مرة واحدة فى تاريخه و هكذا انظر الى كل مؤسساتنا الأدارية و التنظيمية خاصة المؤسسة العسكرية التى وقف لها الذعيم البريطانى وينستون تشرشل عندما كان يستعرض جيوش المستعمرات فى الأسكندرية وقال قولته الشهيرة عندما سأله الصحفيون , لماذا انت وقفت لقوة دفاع السودان محييا تلك القواة دون غيرها من القوات ؟ فأجاب انا أحب ثلاث اشياء فى الأرض وهى :-
1\ برطانيا العظمى
2\ ابنتى سولارا
3\ الجندى السودانى .
اين هو ذاك الجندى السودانى الآن ؟ أ استهلك فى قتال ذاته فى الجنوب , الشرق , و حريق الغرب الأن , وقد يتجه شمالا فى الغريب العاجل و كل ذلك بسبب الأخفاق الذى لاذمنا فى العمل الجماعى خاصة ادارة البلاد ولم يتوقف الأمر فى الأخفاق الان تعدى ذلك بكثير كما قال الأستاذ على محمود حسنين ( الآن نحن لسنا نعانى من مشكلة القبض على البشير او مذكرة أوكامبو ما هو قادم هو أخطر ) ماهو قادم أن يكون السودان أو لا يكون ؟؟؟ وهذه حقيقة أخرى ايضا لأن أهل السودان يتقاتلون من أجل احقاق الحق , من اجل اصلاح النظام الأدارى فى البلاد , من اجل السودان السودان الجديد الذى دعا له الدكتور جون قرنق له الرحمة , وبحث عنه الأخرون بالسلم تارة وبالحرب تارة أخرى , ولم يفطن الأخوة القابضون على مقود الحكم ويتعاملون مع الأمر بعقلية استخبارية امنية ويظنون الحل امنيا , يضربون قبائل بأخرى , يوقفوا دفع مرتبات موظفى ومعلمى بعض المناطق و يجففون مصادر رزق العباد ظنا انهم سينتصرون على القبائل المتمرده , يشترون بثمن بخس قيادات ضعيفة من بعض الفصائل المحاربة و يحولونها الى دمى كرتونية ويتخلصون من بعض المشترون الذين يفيقون قبل فوات الآوان , بذلك يظنون انهم يصلون مبتغاهم .
هذا هو الوهم الكبير الذى قادنا الى ما هو عليه اليوم ! ان لم نبعد الذهنية الأمنية (القوشية ) عن قضية دارفور لا نصل الى شئ سواء اشلاء لهذا السودان , الحرب هنا ليست كسابقاتها منحروب , جنود من هنا وهناك يتبادلون الغذائف عند الطلب , والكر و الفر ( دخلوا الكرمك , استردت قواتنا الباسلة الكرمك ) وهكذا , انما الحرب تخطيط وتدبير كما يظن ويفعل كل من على عثمان , نافع على نافع , عوض الجاز و من ورائهم صلاح قوش , نود ان نفيدهم بأن الأخرون اداروا هذه اللعبة بشطارة اكثر وبفحلوة اشد , ولا تستطيعون ان تهذموا هذه الثورة التى ولدت مجهولة فى كل يطل على رأسها قائد جديد ي يظنون انه المخرج يجتهدون فى الوصول اليه بالاغراء أو الأكراه وتكون النتيجة هى (( السلام من الداخل )) المخرج هو اطروحات العقلاء من السودانيين فى مقدمتها اطروحة الحزب الشيوعى السودانى هى الدعوة لمؤتمر جامع لأهل السودان لمعالجة قضية الحكم فى السودان , او طرح الأستاذ على محمود حسنين القيادى البارز فى الحزب الاتحادى الديمقراطى والذى قدمه عبر قناة الشروق و اظنه محق فى كل ما قال وتحتاج كل هذه الأطروحات وغيره الى دراسة وتقييم كدت انسى اطروحة الأخ العقيد يوسف عبد الفتاح لها اعتبارها , كما تحتاج المعارضة الحاملة للسلاح فى دارفور الى تنظيم الذات وتقييم كل الأطروحات المتواجده فى الساحة للداراسة والتقييم حتى يسدوا الطريق امام الأنتهازيين الذين يهيمون بحقائبهم المتدلية على ظهورهم وتلتقتهم سماسرة النظام لتشل بها المجهودات المبذولة حقا فى التفاوض وتأتى بموسوخ شيطانية كما حدث بعد توقيع منى فى ابوجا ( والى غرب دارفور ) نموذج المسوخ الكثيرة وهلمجر كما هو مطلوب توحيد الرؤية السياسية والتفاوضية من أجل الحفاظ على السودان الذى ورثناه موحدا من الخليفة عبد الله ود تورشين و قدمه البعض هدية للانجليز , فحذاري من ان يرد أهل الخليفة عبد الله ود تورشين ذاك الصنيع بمثله , لأن المستعمر الجديد عديم الخلق , قليل النفع قمة الامبريالية واقصى مراحل تطورها هو امتصاص دماء الشعوب ( اقتصادياتها ) والتجربة العراقية خير مثال وكذا الأفغانية و التى هى نتاج لسياسات غرغقاء من حكام هذه البلاد السابقين ادت الى اعادة استعمارها وادخلت شعوبها فى منهجية العولمة انجانا الله وحكامنا اللاحقين من شرور هذه العولمة .
كمال الدين ابراهيم (فرنساوي)انجمينا ت
|