الشورت كت
عزيزي الاون لاينى
يتميز عالم الاسواق بلغته الخاصة ( خفيفة الظل و سهلة الفهم ) فإذا وقفت بجانب ( بتاع الفول ) سوف تسمع بعض المصطلحات مثل ( زيد الزيت , ما تخت بصل , شطة بسيطة.... ) وبالمثل بجانب ست الشاى سوف تسمع ( سكر بسيط , تقليهو حبة أو ماعندك نعناع ؟.... ) أما بجانب ( بتاع الموبايلات ) والذى اصبح إنتشاره بمثابة ( دكان اليمانى ) فى االسبعينات ومع عالم نغماته سوف تسمع .....
( راجل المره , كّتـِر من ياريت , والعديد من الا˜هات مثل انا أه إشتقت ليك لكن أه أو حبيبى أه .....
أما الفديو كليب فالبلو توث قد ساعد "شكيرا " و " نانسى " و" شاقى" بالدخول فى جيوب شبابنا عبر ما يسمى بالجوال .
الجوال أو القوال أو الموبايل أسماء لجهاز يتميز بصفة التنقل كما يعتبر من أقيم استعراضات العولمة فإذا اعتبرنا الانترنت إحدى مقومات العولمة ستجد فئة معينة من المجتمع تستخدمه ( تبدءا من علماء البرمجه وتنتهي بعنقالية الشاتنج ) و إذا اعتبرنا الفضائيات من مقومات العولمة تجد الكثير قد تراجع عن فرحة الزخم القنواتى واكتفى بقناة واحده أو أثنين ولكن الجوال قد شاذ انتشاره فكل الفئات والأعمار والأجناس تستخدمه بشراهة رغم كوارثه الاجتماعية نعم عزيزي الاون لاينى للجوال كوارث اجتماعية شتى ويصح أن يطلق علية ( القوال ) ..
فهو يدلك على من يتهرب منك فعند إتصالك به تكون قد لغمت مكانه وصار الهارب مثله و مثل
( ديك العِدة ) يكسر صحنً مهما ترجيته . فعندما يسمع المستقبل رنات الجوال أو يحس هزته يُفرض شخصك عليه ويبداء تقيمك له .... فإذا تأخر الرد ينشط وسواسك بأنه تردد و إذا رد فوراً متعذراً بالعبارة التقليدية (أنا في ألكبرى أو فى إجتماع ) ينشط وسواسك بأنه خجولا ومتهرب وإذا لم يرد فهو متهرب بغير وسواس . فلكل مكالمة لون معين من الصفات أغلبها أوهام تزيد من الجفاء وتقلل من التعامل الطبيعي .
أما بالنسبة ( للسواطات والقوالات ) فالجوال خير قوال لذوى تعدد الأوجه فكثير من مدبري الخلافات يفتحون الصوت لإذاعة التعليق ( بعد سؤال مستفز ) وهذا الفخ جعل الكثير يحترمون الحديث لإثبات أن أخلاقهم عالية ربما تكون مذاعة .
أما صرخة النغمات إذا أخمدتها نلت رضاء من حولك وخسرت المتصل و تزداد الخسارة إذا أهملت الاتصال به واتمنى عند مقابلته وبعد سماع عذره (كنت ناسيهو فى العربية ) أن لا تذكر خدمة " المس كول "
وللجوال فوائد لا تحصى يجب ان نتذكرها ولا نهضمها......
فعدم رناته طوال اليوم تدل على الاستقرار الاُسرى ( ناس البيت ما محتاجين لحاجة ) وبالمثل قد اختصر مسالة الوصف فحولها الى ( لما اصل هناك بديك رنة ) وفى حالة المواعيد فهو مصبر قوى للمنتظرين لتمديد الانتظارعند أخبارهم ( فى عربية قافله الكبرى ) ومقياس للكرم ( عندما يرن و يقفله المستقبل ويعاودك الاتصال بنفسه إى على حسابه ) أما بالنسبة للنغمات تجرى الأن دراسات سايكلوجية عن معرفة الشخصية من نغماتها فما رايك عزيزى الاون لاينى لو تخيلت معى هذه السناريوهات
تخيل وانت فى مكتب المدير مقدماَ اوراق هامه لإمضائها و فجاءة تصرخ بت عجرم من جيبك قائلة .....
" شخبت شخابيت لخبت.... أو
تخيل وانت فى منزل عزاء تشاطر صديقك فى فقدان والده وفجاءة يصرخ ود هنيدى من
جيبك سائلاً ....... " مين حبيب بابا ؟؟ ".... أو
تخيل وانت أمام الطبيب وفى أثناء التشخيص يصرخ من جيبك فلان الفانى قائلا ......
" ناريه فى جسمى ..... "
و هذا التخيل الاخير ربما يكون مقصودا فبدلاً من الحديث يمكن أن تضغط زر وذلك لأاختصار وصف الحاله خاصتاً ونحن فى عالم الوندوز والإختصارات أو الشورت كت
أمير إبراهيم يونس
( أبو مصطفى )
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة