صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


تمرد توريت وأحاديث الإفك!! الطيب مصطفى
Aug 27, 2008, 20:14

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

زفرات حرى


 الطيب مصطفى


تمرد توريت وأحاديث الإفك!!



لا أجد وصفاً لهؤلاء (غير أن عينهم في الفيل ويطعنون في ظله) وذلك عندما يتحدثون عن ثقافة الكراهية ويتهمون بعض الصحف بنشرها بينما يتجاهلون احتفالات الحركة الشعبية بما سموه بثورة توريت... ذلك التمرد اللعين الذي شهد مقتل مئات الشماليين... تمرد حوكم مقترفوه حينها بتهمة التمرد على سلطان الدولة لكن الحركة تعيد اليوم بعد أكثر من نصف قرن من الزمان كتابة التاريخ من جديد وتسمى المتمردين ثواراً وأبطالاً وتخلِّد تلك الذكرى المؤلمة في ذاكرة شعب السودان الشمالي وتنفض عنها الغبار وتجعل منها يوماً وعيداً وطنياً في الجنوب وتتبارى القيادات الجنوبية في الاحتفاء بأولئك المجرمين ويقف الفريق سلفاكير النائب الأول لرئيس جمهورية السودان ليتحدث عن الاستعمار الشمالي!!

يقول كير في خطابه الذي ألقاه في جوبا أمام حشد ضخم من الجنوبيين في يوم ذكرى انطلاق التمرد الذي دوخ السودان على مدى نصف القرن الماضي ولا يزال مستعراً بعد أن انتقل من تلك المناطق النائية في جنوب السودان إلى مناطق أخرى تذيق السودان اليوم صنوفاً من العذاب... يقول كير »يعيد هذا اليوم إلى ذاكرتنا أولئك النفر الذين أعدُّوا المسرح لتحرير أرضهم وشعبهم من كل أشكال القهر السياسي والعسكري«!!

ومضى سلفاكير وهو يستعيد ذكرى تمرد توريت الذي انفجر في ٣١ مدينة ومركزاً في وقت واحد يوم ٨١/٨/٥٥٩١.. مضى يقول إن معركة توريت (تزامنت مع قرب حصول السودان على استقلاله السياسي والعسكري من بريطانيا العظمى وكان الابتهاج باستقلال البلاد محصوراً في الشمال دون الجنوب الذي كان ينتابه الخوف والشك حيث لم يكن ذلك استقلالاً للجنوب وإنما كان بداية للاستعمار من قبل الشماليين الذين ظل الجنوب يعتبرهم على الدوام مُضطهِدين«!!

أود أن أذكِّر قرائي الكرام أن هذه الكلمات جاءت من الرجل الأول في جنوب السودان والرجل الثاني في السودان شماله وجنوبه (سلفاكير) الذي يُعيد نبش الماضي ونكء الجراح بعد أكثر من نصف قرن من الزمان ليحتفل بالتمرد الذي فُجع به السودان وقُتل فيه المئات من الشماليين قبل أشهر قليلة من نيله الاستقلال وبالرغم من ذلك يتحدث بعض الموهومين عن جعل خيار الوحدة جاذباً وعن إعادة الثقة بين الشمال والجنوب ويحذِّرون من نشر ثقافة الكراهية فبربِّكم هل من زرعٍ للكراهية أكبر من نصب سرادق الاحتفال في الجنوب في يوم الحزن الأكبر في الشمال وهل من تناقض في المشاعر بين الشمال والجنوب أكبر من رد الاعتبار لأبشع يوم يشهده السودان الشمالي واعتبار مأتم الشمال يوم عرس في الجنوب؟! وهل من كراهية للشمال أكبر من الحزن وذرف الدموع على رحيل المستعمِر البريطاني واعتبار ذلك اليوم العظيم في تاريخ السودان يوماً للخوف من الشمال بل وهل من مأساة أشد إيلاماً من اعتبار الحكم الوطني بداية لمرحلة الاستعمار الشمالي ومن التعلق بالاستعمار البريطاني والحزن على فراقه؟!

ثم يقول النائب الأول سلفاكير إن الفريق عبود صعَّد عملية أسلمة الجنوب خلال فترة حكمه وطرد البعثات التنصيرية وغيَّر العطلة في جنوب السودان من يوم الأحد إلى الجمعة!!

هذا يقوله رئيس حكومة الجنوب الذي يعلم تماماً أن الدين المسيحي لم يكن ديناً جنوبياً وإنما تم فرضُه على الجنوبيين من قبل الحكم البريطاني الاستعماري الذي شنَّ حرباً لا هوادة فيها على الإسلام وعلى اللغة العربية من خلال قانون المناطق المقفولة وقصر التعليم على المدارس التبشيرية التي زرعت الكراهية في نفوس الجنوبيين تجاه الشمال والشماليين وتجاه الإسلام واللغة العربية ولذلك فإنه لعجيبٌ بحق أن يتحدث سلفاكير عن الأسلمة وكأنَّ المسيحية ديانة دينكاوية في الأصل ويتحدث عن عطلة الأحد وكأن العطلة كانت في الأصل يوم الأحد قبل دخول المستعمِر الإنجليزي ولعل الأعجب من ذلك أن يقول الفريق سلفاكير ذلك بالرغم من أن هناك عدداً لا يستهان به من المسلمين الجنوبيين كان يتعيَّن عليه ألّا يجرح مشاعرهم ويتحدث كير عن طرد التنصيريين ويتناسى طرد الإسلام تماماً من الجنوب خلال الحقبة الاستعمارية!!

ثم تحدث عن خرق نميري اتفاقية أديس أبابا وليته سأل الجنرال جوزيف لاقو الذي شهد الاحتفال والذي كان قد وقَّع اتفاقية أديس أبابا عما إذا كان نميري قد خرق الاتفاقية أم أن لاقو هو الذي طالب بتعديلها بما يقسِّم الجنوب إلى ثلاث ولايات بعد أن غلي الجنوب بالثورة والغضب من سيطرة قبيلة واحدة عليه.

ثم قال الفريق سلفاكير إن خرق الاتفاقية وتطبيق الرئيس نميري للشريعة الإسلامية أدى إلى اشتعال الحرب من جديد لكن كير يعلم كما يعلم جوزيف لاقو أن الحرب اندلعت قبل ما سُمِّي بخرق الاتفاقية وقبل تطبيق الشريعة لكنه تزوير التاريخ الذي آلينا على أنفسنا أن نكشفه بعد أن صمت الشمال طويلاً في مواجهة ابتزاز وتعدٍ وبهتان متواصل ساد العلاقة بين الشمال والجنوب وحُمِّل الشمال الوزْر عما لحق بالجنوب بالرغم من أن الجنوب هو الذي  أشعل الحرب أول مرة ومارس الظلم بحق الشمال والشماليين وظل عالة على الشمال وعطَّل مسيرته مما أفِضْنا حوله وسنظل إن شاء الله حتى نصحِّح هذه العلاقة الشائهة والعرجاء بين الشمال والجنوب ونُعيد كتابة التاريخ ونُنهى  هذه الوحدة الوهمية التي أذاقت الشعب السوداني صنوفاً من العذاب.

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج