البجا يرفضون انتخاب موسى رئيساً لحزبهم
بقلم محمد علي آدم
مؤتمر اركويت الذي التأم فيه المؤتمر العام الثاني لمؤتمر البجا، أثار غباراً كثيفاً على ساحة البجا بين مؤيد ومعارض. وخرجت قراراته، إلى الناس على صفحات الانترنت. وكان المؤتمر قد انعقد على خلفية حملة إعلامية مناهضة له، ومقاطعة شاملة من كل فروع وقيادات مؤتمر البجا في الخرطوم وكسلا والقضارف وبورتسودان وخارج السودان الذين قالوا إنه فاقد للشرعية وقراراته باطلة، كما أوضحوا أنهم يعرفون أن هذا المؤتمرهو دعوة حق اريد بها باطل، إذ أنه يرمي إلى تزييف إرادة البجا بتنصيب موسى محمد أحمد رئيسا للتنظيم الشيء الذي يرفضونه لأسباب كثيرة أوضحوها في بياناتهم، منها اتهامات بالفساد وعدم الكفاءة، وتعذيب مقاتلين بجا كانوا معه في الكفاح المسلح إلى جانب وصفه بأنه من بجا اريتريا من قرية ملو بير، وأنه عميل للمخابرات الاريترية، بالإضافة إلى اشارتهم لاعترافه الشخصي بأنه نسبة للماطلات النظام، فشل وهو في مؤسسة الرئاسة من تحقيق أي شيء للبجا أو حتى تنفيذ مقررات اتفاق السلام الذي وقعه مع النظام. يقول هذا ليبرر فشله بدلا عن أن يستقيل او ان يقتدي بمني أركو ميناوي ويعود للنضال المسلح.
ومن أهم قرارات مؤتمر اركويت، كما توقع مقاطعوه ومعارضوه، هو انتخاب السيد موسى محمد أحمد رئيسا لمؤتمر البجا، وهكذا أصبح موسى يجمع بين رئاستي جبهة الشرق ومؤتمر البجا في خرق صريح لكل اللوائح والقوانين، وهذا هو الشيء الذي انتقدته كل قيادات مؤتمر البجا وأصدروا فيه بيانات لا زالت على صفحات سودانيز أون لاينز، كما أن هذه الازدواجية هي التي جعلت اللجنة المركزية لجبهة الشرق، تجمد نشاطه، كرئيس للجبهة. فالخلاف بين موسى واللجنة المركزية لجبهة الشرق هو خلاف حول عدم قانونية رئاسة موسى لتنظيمين مسجلين.
وبما أن موسى محمد أحمد أصبح الآن رئيسا لحزبين، بطريقة ما، ضد رغبة قواعد وقيادات التنظيمين، فلا بد من التعمق في هذه الشخصية التي استطاعت أن تحقق أهدافها رغم المعارضة الشديدة التي وقفت ضد تنفيذ رغباتها من أشخاص يعرفونها عن قرب، فلقد كتب الأستاذ محمد عثمان ابراهيم مقالات مفصلة يصف فيها موسى الذي رافقه في الكفاح المسلح. ونقتطف منها مقاطع هنا تثبت ما ذهب إليه معارضوه. وهذا هو الرابط
www.mohamed-ibrahim.blogspot.com
تحدث كاتب المقال عن خمالة موسى وعمالته للمخابرات الاريترية قائلا:
لا أتذكر أنني قابلت في تلك الأيام موسي محمد أحمد و لهذا الأمر
إحتمالان فإما أنه كان مشغولاً كما هو دأبه بصحبة (الأصدقاء) أي (رجال
الإستخبارات الإرترية ) و إما إنه لم يترك فينا أثراً بروحه ذات الحضور
الخامل.
ويضيف الكاتب أنه تم تأسيس قيادة مركزية تولى فيها موسى رئاسة الاستخبارات، وأطلقوا عليها اسم القيادة المستريبة. وفي لقائهم معه ذكر لهم أعمالاً بطولية، شكك فيها الكاتب، جرت في مدرسة كسلا الثانوية بل إن الكاتب شكك في أن يكون موسى درس فعلا بالمدرسة الثانوية بالرغم من زعم موسى بأنه درس مرحلة الأساس في أربع سنوات فقط بدلاً عن ست سنوات. ويواصل الكاتب حديثه عن موسى الذي يصفه بالغدر والقسوة بل والجبن في ميدان القتال وإنه لم يخض أي معركة قتالية في حياته ووصل للقيادة عن طريق عمالته للاريتريين:
.
أبلغني بعضهم إنني يجب أن أتق شر هذا الرجل (موسى) فهو نتاج لعدة صفات تستوجب
الحذر فهو غادر و قاس و ينقل الأخبار للإرتريين أولاً بأول و حذرني
الكثيرون من مغبة إبداء الرأي فهذا ليس منتدي) هذه ثورة)!
لم يكن سراً في أوساط القوات أن موسي هرب من أول مواجهة مع الجيش
الحكومي في منطقة ( قدماييب ) و تلك - حسبما اخطرنا- كانت أول مواجهة
عسكرية في الجبهة الشرقية علي الإطلاق . تقول الشائعة أن موسي تحرك
ماشياً لحوالي ال70 كيلومتراً تقريباً من قرية قدماييب نحو قرية ملو بير وحين دوت
الطلقات هناك كان هو يجلس باطمئنان في مقر الإستخبارات الاريترية بملوبير يقدم
بعض المطالب للحصول علي إحتياجات غذائية للقوات. وعوضاُ عن أي حديث
أستطيع أن أقول باطمئنان أن (القائد موسى) المذكور لم يشهد أو يشارك في
أي عملية قتالية أو معركة وإنه حصل على هذا اللقب نتيجة تواطوء مؤسف للأحداث.
يحدثنا الكاتب بأن موسى كان وراء سجن كل المتعلمين البجا الذين كانوا في الكفاح المسلح، تحت الأرض في الحفر المعروشة بشجر الدوم. كما ذكر بأن موسى كان يتلذذ بتعذيب السجناء ويحرمهم من ارتداء الأحذية ومن الغذاء حتى الفول.
وفي مقالات كتبها ود آدم تعرض فيها لتهم الفساد التي تطارد موسى محمد أحمد. فقد ذكر بأن موسى كان يستولي على كل إيرادات دكاكين المنطقة المحررة، واختلس مليون نقفة من المنظمة الهولندية التي لا زالت تطالب بها حتى اليوم، بالإضافة إلى ستين ألف دولار من أموال الإغاثة ادعى هو وعمر طاهر بأن الجمل الذي كان يحملها هرب، وقال للجنة التحقيق أقبضوا على الجمل وأسألوه إن كان يجيب! وبعد توقيع اتفاق السلام اتهم البجا موسى ببيع المناصب التي آلت لجبهة الشرق ووظائف المقاتلين المستوعبين في الشرطة والجيش والأمن والاستيلاء على تعويضاتهم وعائدات سكر أسر الشهداء، كما اتهموه بالاستيلاء على سيارات الإغاثة التابعة لمنظمتي أي آر سي وسماراتان وارسالها إلى السودان والقيام بتسجيلها في كسلا باسم والده. وإنه لمن الموسف أن هاتين المنظمتين قامتا بفتح بلاغات في اريتريا والسودان ضد موسى الذي أنقذته الحصانة الدستورية. والآن وهو في موقعه كمساعد تلاحقه الإتهامات ببيع تصاديق الكوتات ومواد التموين والحاويات المصادرة في الميناء ورخص الاستيراد والتصدير ورخص تجارة الحدود إلخ.
هذا قليل من ملف الرئيس الجديد لمؤتمر البجا الذي جاءت به مجموعة وصفتها البيانات، بقلة معزولة، تعمل لمصالحها الشخصية، وسوف لن يعترف به قياديو مؤتمر البجا ولا قواعده كما أشاروا في بياناتهم. وعلى الجانب الآخر رفضته اللجنة المركزية لجبهة الشرق رئيسا لها، وسيستمر الشد والجذب بين الفئة المعزولة التي نظمت مؤتمر اركويت لتنصبه رئيساً والمناضلين والشرفاء من البجا وأبناء الشرق عموماً الذين يرفضون هذا القرار ويتهمونه بعدم الشرعية والازدواجية وتزييف إرادة البجا خاصة بعد برقيات التأييد المزيفة التي فبركتها الحفنة المعزولة لانتخاب موسى رئيساً، وآخرها البرقية التي قيل إنها ارسلت من قبل احمد محمد طه سمرة الامين المالي لمؤتمر البجا بولاية كسلا والذي نشر بيانا ينفي فيه ذلك الادعاء والبيان لا يزال موجودا على صفحات سودانيز اون لاينز.
فلننتظر ما يأتي به الغد من جديد، وإن غدا لناظره قريب.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة