سلفا كير.. (اصطياد العصافير)..!
ضياء الدين بلال
diaabilal@hotmail.com
يبدو أن الفريق سلفا كير قد أعاد حساباته بصورة "ما" ووفق حيثيات "ما. وهو يعلن عبر مدير مكتبه مارتن ماجوت ان النائب الأول لا ينوي الترشح لرئاسة الجمهورية.
ولكن السؤال المهم هو: ما الذي جعل سلفا كير يصمت منذ أن أعلن هذا الأمر بعد اجتماع المكتب السياسي بجوبا في يوليو الماضي وسبحت كثير من التحليلات في بحار التخمين. يصمت سلفا طوال هذا الوقت الى أن يأتي مدير مكتبه في أواخر اغسطس - بإفاده مقتضبة - لينفي "لـ (الرأي العام) اعتزام قائده الترشح لرئاسة الجمهورية؟
الأهم من التراجع أو النفي توقيت تصريح ماجوت. إذ يأتي متزامناً مع غياب قيادات بارزة في الحركة الشعبية (باقان وعرمان) بأمريكا. وسبق وان روجت هذه القيادات على نطاق إعلامي واسع ان سلفا كير هو مرشح الحركة لانتخابات رئاسة الجمهورية العام القادم.
وتصريحات مارتن تأتي عقب تسرب أخبار من جوبا بأن ربيكا قرنق تنوي الترشح لرئاسة حكومة الجنوب.. وربيكا هي صاحبة مقولة: (اذا غاب الاسد فان اللبوة ستظل موجودة تدافع عن عرينه).
والدكتور رياك مشار صاحب "النفوذ الغامض" الذي سبق ان هدد بمنافسة سلفا على منصب رئاسة الحركة الشعبية اذا سحب منه مقعد نائب الرئيس..لا يزال سلفا يتوقع مفاجآت مشار في أية لحظة. خاصة اذا انشغل الثاني بالخرطوم وتباعدت خطواته عن جوبا.
سلفا لا يزال منذ أول وآخر لقاء جماهيري له بالخرطوم في الذكرى الاولى لرحيل قرنق 2006م يخشى على سفينته ممن أطلق عليهم وصف الجرذان الذين قال انهم يهددون بأسنانهم سلامة السفينة التي يقودها.. وسلفا سبق وان صرح في 2005م انه يرغب في البقاء بجوبا ولا يود العمل بالخرطوم.
يبدو سلفا الآن مشلول الارادة تماماً.. وفاقد الثقة في من حوله، فرجال الاستخبارات دائماً تكون حواسهم في حالة استعداد قصوى لمواجهة مؤامرة قادمة أو على الاقل مؤامرة محتملة.. وفي حالة الاستعداد هذه تلتبس عليهم الروائح.
الفريق سلفا الان معتقل في وساوسه.. فهو لا يثق في باقان وعرمان ويخشى زوجة الاسد ربيكا ولا يرغب في رياك مشار وينظر بعين الحذر لخطوات الخرطوم نحوه.. ومع كل ذلك هو حريص على وحدة الحركة وعلى بلوغ ميقات تقرير المصير .
الفريق سلفا كير يريد ان تحل كل هذه التناقضات عبر الزمن، فهو لا يقدر على مواجهة قيادات داخل الحركة بوزن وكفاءة باقان وعرمان.وليس من اللائق به منازعة زوجة الأسد الجريحة ربيكا. كما وحسابات قبلية تجعله يحرص - على مضض - على إبقاء رياك مشار الى جواره.
يبدو ان الحكمة قد استيقظت من نومها لتنصح سلفا كير بضرورة المحافظة على عصفور اليد بجوبا وتحذره من خطورة مطاردة العصافير في شجر الخرطوم..!
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة