صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


عصا الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل التي تلقف ما يأفكون/ثروت قاسم
Aug 25, 2008, 17:23

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

عصا الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل التي تلقف ما يأفكون

Tharwat20042004@yahoo.com                 ثروت قاسم

مقدمة :

       لا نريد ان نبخس الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل اشياءه , فنعدد انجازاته , وهي بعد كثيرة ومتعددة , فننسى بعضا منها . ولكن يمكن النظر الى انجاز فريد يقف شامخا كالهرم , وسط وبين كشكول انجازاته . ونعني بذلك انه انقذ انقاذا ( حقيقيا ) نظام الانقاذ من مصير افغانستان/طالبان ومن مآل عراق/صدام . وقد عددنا تفاصيل ذلك في مقالة سابقة , ولا نريد ان نكرر انفسنا , رغم ان التكرار,  في بعض المرات , ربما علم الشطار .

       فقد سحر اوكامبو وسحرته اعين الناس , واسترهبوهم , وجاءوا بسحر عظيم.   سوف يلقي الدكتور مصطفى عصاه فاذا هي تلقف ما يأفكون . فيقع الحق ويبطل ما كانوا يعملون . ونعرف جيدا اننا لسنا في زمن معجزات موسى . فعصا الدكتور مصطفى عصا رمزية , ترمز للتخطيط السليم , والافكار النيرة الاصيلة , والدبلوماسية الفاعلة الهادئة . تماما كما سيفه الرمزي , الذي هو اصدق انباء من الكتب , في حده الحد بين الجد واللعب .

       عصا الدكتور مصطفى الرمزية , وسيفه الرمزي , سوف يحيلان عجاجة اوكامبو , التي ما فتئت تولول فوق سماء الخرطوم الى شكشاكة , فيصير العجاج الى رذاذ , يرطب الجو ويلطفه .

       شيلة الدكتور مصطفى ليست بالهينة , فهي جد ثقيلة , وقد عرضها سبحانه وتعالى على السموات والارض والجبال , فابين ان يحملنها واشفقن منها , وحملها الدكتور مصطفى انه كان مقداما جسورا .

       ولكي نقيم هذه الشيلة , ونتعرف على ابعادها , ربما كان من المفيد ان نعبر المحطات الستة عشر ادناه . فالى هذه المحطات :

المحطة الاولى :

              في ديسمبر عام 2004 , ومحنة دارفور على اشدها , ارسل مجلس الامن بعثة تقصي حقائق اممية . زارت البعثة الخرطوم ودارفور , وقابلت متنفذين في نظام الانقاذ , وقدمت تقريرا الى مجلس الامن , يحتوي على توصيات,  وعلى لستة مكونة من 51 شخصا , تطلب اللجنة ملاحقتهم جنائيا لجرائم ارتكبوها في دارفور .

       لم يعترض نظام الانقاذ على هذه البعثة , بل قدم لها الدعم اللازم لانجاح  مهمتها .

المحطة الثانية :

              درس مجلس الامن تقرير بعثة تقصي الحقائق . واتخذ في مارس 2005 القرار 1593 القاضي بتحويل ملف دارفور الى محكمة الجنايات الدولية , لكي تقوم بما يلزم , نحو احقاق العدالة , والقبض على , ومحاكمة , كل من يثبت تورطه في جرائم دارفور .

       لم يعترض نظام الانقاذ على هذا القرار , الذي تمت اجازته باجماع اعضاء مجلس الامن , وتحت البند السابع , الذي يخول لمجلس الامن التدخل العسكري , اذا لزم الامر .

المحطة الثالثة :

              بدأ مدعي عام محكمة الجنايات الدولية , السنيور اوكامبو , تحقيقاته في يونيو 2005 , حسب طلب مجلس الامن . المضمن في القرار المذكور اعلاه . ادعى اوكامبو بأنه لم يسمح لنفسه بأن يتأثر بتقرير بعثه تقصي الحقائق , وكانت تحقيقاته مستقلة تماما عن تقرير البعثة . ولكنه اكتشف انه وصل الى نفس النتائج , التي وصلت اليها بعثة تقصي الحقائق .

       قام اوكامبو بفتح بلاغ لدى قضاة محكمة الجنايات الدولية , مطالبا بالقبض على , ومحاكمة , المتهمين هارون وكوشيب , في جرائم حرب ارتكبوها في دارفور . اصدرت المحكمة امر قبض تجاه كل من هذين المتهمين , مطالبة نظام الانقاذ بالقبض عليهما , للمحاكمة امام المحكمة في هولنده .

المحطة الرابعة :

              ارسل اوكامبو اوامر القبض بال DHL لنظام الانقاذ , الذي لم يفتح المظروف وارجعه مقفولا لاوكامبو , ولا يزال في درج مكتب اوكامبو في هولنده . رفض نظام الانقاذ تسليم المتهمين الى المحكمة واكتفى بهذا الرفض , ولم يتخذ أي اجراءات اخرى , كالقبض على المتهمين , هارون وكوشيب , ومحاكمتهما محليا في الخرطوم . لم يعين نظام الانقاذ مدعيا عاما خاصا , ولم يزر الرئيس البشير اقليم دارفور , ولم يطلق مبادرة كمبادرة اهل دارفور . اكتفى نظام الانقاذ بالصمت , وتكرار انه لن يسلم المتهمين هارون وكوشيب للمحاكمة في هولنده . بل تمت ترقية المتهم هارون , واصبح وزيرا للشئون الانسانية , في تحد للمحكمة,  والمجتمع الدولي .

 

المحطة الخامسة :

اتفق اوكامبو ونظام الانقاذ على شيء واحد , رغم اختلافهما في كل المواضيع   الاخرى . اتفقوا على كون المتهم هارون (وكذلك كوشيب) , شاهد اتهام . بل طعم وشرك للقبض على السمك الكبير الذي كان يصدر الاوامر السياسية لهارون ( وكذلك كوشيب ) . فلذلك اعتبر نظام الانقاذ تسليم هارون (وكوشيب) خطا احمرا لا يمكن تجاوزه , تحت كل الظروف . تسليم هارون وكوشيب معناه تجريم القيادة السياسية , وكذلك القيادة العسكرية في الخرطوم , بل يعني دق اول مسمار في نعش نظام الانقاذ . فلذلك وقف وسوف يقف نظام الانقاذ (تود) , ولن يسلم هارون (وكوشيب) حتى يلج الجمل من سم الخياط .

المحطة السادسة  :

              في يونيو 2008 , اصدر مجلس الامن بيانا رئاسيا , بموافقة جميع اعضاء المجلس , يؤكد فيه حرصه على تحقيق العدالة , والقبض على,  ومحاكمة كل من يثبت تورطه في جرائم دارفور .

       لم يعترض نظام الانقاذ على هذا البيان الرئاسي , رغم انه كان في الواقع مقدمة لما حدث في 14 يوليو 2008 .

المحطة السابعة :

              في يوم 14 يوليو 2008 , فتح اوكامبو بلاغا ضد الرئيس البشير , واشتمل بلاغه على عشرة تهم , في الابادة الجماعية , وجرائم ضد حقوق الانسان , وجريمتا قتل . وقامت الدنيا ولم تقعد في الخرطوم . وارسل نظام الانقاذ الرسل الى مشارق الارض ومغاربها طالبا الدعم والمؤازرة . وزار الرئيس البشير دارفور,  واطلق مبادرة اهل السودان . وتم تعيين مدعي عام سوداني خاص,  لكي يحل محل اوكامبو ومحكمة الجنايات الدولية . وطلب الرئيس البشير من المجتمع الدولي ارسال بعثة اممية لكي تراجع القوانين الجنائية السودانية , ومدى مطابقتها للمعايير الدولية . ولكن لا حياة لمن تنادي . كل هذه المبادرات والاجراءات وقعت على آذان صماء من المجتمع الدولي .

المحطة الثامنة :

              طالب الاتحاد الافريقي والجامعة العربية بتجميد بلاغ اوكامبو ضد الرئيس البشير , لمدة عام,  ولمصلحة السلم والامن في دارفور . اشترطت فرنسا , للنظر في هذا الطلب , تسليم المتهمين هارون (وكوشيب) , للمحاكمة امام المحكمة في هولنده . ولكن وكما هو مذكور اعلاه , فان هكذا طلب دونه خرق القتاد . لكي يتم تجميد بلاغ اوكامبو ضد الرئيس البشير , لمدة عام , يتحتم على مجلس الامن اصدار قرار (جديد) بالموافقة على هكذا تجميد . ولكن فرنسا وبريطانيا وكذلك الادارة الامريكية سوف يستعملون حق الفيتو ضد تمرير أي قرار (جديد) من مجلس الامن في هذا الموضوع . اذا , نحن موعودون بالانتظار لحين صدور قرار قضاة المحكمة بخصوص طلب اوكامبو لهم باصدار امر قبض ضد الرئيس البشير .

المحطة التاسعة :

              سوف ينظر في طلب اوكامبو ثلاثة من قضاة المحكمة , من غانا والبرازيل ولاتفيا . وكل واحدة من هؤلاء القضاة , سيدة كانت تعمل قبل التحاقها بالمحكمة , في مجال حقوق المرأة وحمايتها ضد التفرقة , والاغتصاب,  والمعاملة السيئة . السنيور اوكامبو يعرف هذه الخلفية لقضاة المحكمة , ولذلك فقد ركز في بلاغه ضد الرئيس البشير على جرائم الاغتصاب في دارفور , وذكر اغتصاب عجوزة في السبعين من عمرها وبنات اطفال لم يبلغن الحلم بعد . اراد اوكامبو ان يمسك كل قاضية (من اليد التي توجعها) . اعتبر اوكامبو جرائم الاغتصاب , ومنع الاغاثات من دخول مخيمات اللاجئين , جرائم ابادة جماعية . وقطعا سوف تلقى ادعاءات اوكامبو اذنا صاغية لدى قضاة المحكمة . ومن المرجح ان تصدر قاضيات المحكمة ادانة ضد الرئيس البشير وامر قبض تجاهه . وتبجح اوكامبو بأنه قدم منذ توليه منصبه كمدعي عام , اثني عشر طلبا لقضاة المحكمة,  لاصدار اوامر قبض ضد متهمين مختلفين , وتمت الموافقة على جميع طلباته الاثني عشر .

المحطة العاشرة

اصدر مجلس الامن القرار 1706 , الذي يسمح بنشر 26 الف من القوات الاممية في دارفور , رغم معارضة نظام الانقاذ . وقتها اصدر الرئيس البشير امرا للقوات الافريقية الموجودة في دارفور بمغادرة الاقليم . وتذكر ان نائب والي الشمالية قد اهدر وقتها دم الامام الصادق لانه قال بجواز نشر قوات اممية في دارفور . ولكن وحسب ادعاء اوكامبو , فان الامريكان قد تمكنوا من بيع الترماج للرئيس البشير . فقد اكدوا له انه في حالة قبوله للقوات الاممية في دارفور , فانهم سوف يتولون امر اوكامبو والمحكمة . وصدق الرئيس البشير الكلام ؟ ووافق الرئيس البشير على نشر القوات الاممية في دارفور التي اطلقوا عليها اسم الدلع (القوات الهجين) .

المحطة الحادية عشر

              صرح الرئيس البشير بأنه سوف يطرد القوات الاممية من دارفور , في حالة صدور امر قبض تجاهه . وربما قاد هذا التهديد الى عكس الهدف المقصود من ورائه . ربما ادى الى تصلب الادارة الامريكية (المجتمع الدولي) بدلا من تخويفها وتليين موقفها . واعتبر المراقبون هذا التهديد بالكلام الهوائي الساكت , كما حدث مرارا وتكرارا من قبل , وبالاخص بعد صدور قرار مجلس الامن رقم 1706 المذكور اعلاه . لن يستطيع الرئيس البشير طرد القوات الاممية من دارفور,  لان ذلك معناه مواجهة المجتمع الدولي , خصوصا وانه قد وافق على نشر هذه القوات , حسب اتفاقية مبرمة بين نظام الانقاذ,  والامم المتحدة والاتحاد الافريقي . ولن يستطيع الرئيس البشير نقض هكذا اتفاقية , والا فتح عليه,  وعلى بلاد السودان ابواب جهنم . وفي كل الاحوال فان خادم الحرمين الشريفين والرئيس مبارك سوف لن يتركاه يفعل ذلك , ويلقي بنفسه الى التهلكة , كما فعل المرحوم صدام . وسوف ينصراه , حتى وان كان ظالما , باسداء النصح اليه . وربما ضغطت الادارة الامريكية على خادم الحرمين الشريفين والرئيس مبارك,  بتسويق الموديل الباكستاني في السودان .

 اذا افترضنا جدلا بان الرئيس البشير يعني فعلا ما يقول عندما صرح بطرد القوات الاممية , فانه يكون قد قدم للادارة الامريكية (المجتمع الدولي) صك تفكيك نظام الانقاذ على صحن من فضة.  

المحطة الثانية عشر :

              ما هي مآلات صدور امر قبض ضد الرئيس البشير ؟

اولا : سوف تمنع الادارة الامريكية (المجتمع الدولي) الرئيس البشير من الترشح للانتخابات الرئاسية , السنة المقبلة . وهناك سابقة في هذا الخصوص في جمهورية الكنغو الديمقراطية , اذ تم شطب كل المرشحين في الانتخابات النيابية الذين صدرت ضدهم اتهامات/ادانات بخصوص جرائم ضد الانسانية او جرائم حرب . ولن تقبل الادارة الامريكية (المجتمع الدولي) , الكيل بمكيالين,  في مصلحة الرئيس البشير .

ثانيا : اذا اصر الرئيس البشير على الترشح , وطبعا سوف يفوز في الانتخابات الرئاسية , فان الادارة الامريكية (المجتمع الدولي) لن تعترف به رئيسا شرعيا لبلاد السودان .

ثالثا : سوف يصبح الرئيس البشير رهين المحبسين , القيادة العامة والقصر الجمهوري , ولن يستطيع السفر الى 108 دولة من الدول الموقعة على نظام محكمة الجنايات الدولية . وحتى الدول الاخرى,  فان الادارة الامريكية سوف تكون له بالمرصاد,  اذا جازف بالسفر خارج السودان . ومحاولة اختطاف طائرة الدكتور هارون فوق البحر الاحمر , ليست بعيدة عن الاذهان .

رابعا : ربما اضطر الرئيس البشير لفرض قانون الطوارئ في السودان , وتعطيل الانتخابات الرئاسية والنيابية في محاولة لاحتواء اي عصيان ضده .

خامسا : سوف يقاطعه السكرتير العام للامم المتحدة , ومعظم القادة والرؤساء , كما صرح بذلك رئيس جمهورية السنغال . والسودان ليس كسويسره او تايوان , فهو يحتاج للامم المتحدة ومنظماتها المتخصصة , والعكس ليس صحيحا . سوف يكون الرئيس البشير منبوذا,  وكذلك بلاد السودان .

وسوف تعمل الادارة الامريكية (المجتمع الدولي) على ابتزازه,  ومطالبته بالتنازلات القاسية , الواحد تلو الاخر .

المحطة الثالثة عشر :

              الادارة الامريكية تتبنى حاليا موقفا هادئا , وقطعا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة , التي سوف تهب عندما يصدر قضاة المحكمة امر القبض ضد الرئيس  البشير . عدم مقابلة السيد ريتشارد ويليم سون , المبعوث الامريكي الخاص للسودان , للرئيس البشير , ابان زيارته الاخيرة للسودان , تؤكد ان الادارة الامريكية (خاتاهو قرض) مع نظام الانقاذ , ومع الرئيس البشير شخصيا , وانها في انتظار أمر القبض حتى تبدأ حملتها ضد الرئيس البشير . واذا اصر الرئيس البشير على طرد القوات الاممية من دارفور , فسوف يعطي الادارة الامريكية المسوغ الذي تبحث عنه للقضاء والفتك بالرئيس البشير .

المحطة الرابعة عشر :

              التعتيم الاعلامي في السودان حول محنة دارفور,  ومحاولة اخفائها تحت البساط , ظهرت جليا في اهداء العداء السوداني اسماعيل لميداليته الفضية , لاطفال فلسطين والعراق . اسماعيل لا يعرف بوجود محنة في دارفور , والا لكان اهدى ميداليته لاطفال دارفور . اسماعيل لا يعرف ان حوالي ثلاثة مليون دارفوري يعيشون في معسكرات اللجوء,  ويعتمدون في اكلهم وشربهم على الشيطان الاعظم الذي يصرف اكثر من 750 مليون دولار في السنة لاغاثتهم . اسماعيل لم يقرأ تقرير مجلة الاكو نومست هذا الاسبوع,  الذي اكد ان حوالي ستة مليون سوداني يعتمدون في اكلهم على برنامج الغذاء العالمي . التقرير وصل الى نتيجة مفادها ان السودانيين لا يستطيعون اطعام انفسهم كبقية خلق الله , على الرغم من البترول,  ونهر النيل , والامطار والاراضي الخصبة .

المحطة الخامسة عشر :

              مساء السبت الموافق 15 اغسطس , تمت اقامة مناظرة بين المرشحين الرئاسيين اوباما وماكين . وكان موضوع المناظرة الدين , خصوصا في حياة كل مرشح , وفهم كل مرشح لمعاني بعض المطلقات : الفضيلة , الخير , الشر , ضمن مواضيع دينية اخرى , كحق المرأة في الاجهاض . وارتجل كل مرشح ارائه في المواضيع كافة . دعنا نقف شيئا مع كلام اوباما عن الشر , وما يعني له هو شخصيا . ذكر اوباما بأن محنة دارفور تجسد,  بالنسبة له,  الشر , وما يمكن للانسان الشرير ان يفعل لاخيه الانسان الضعيف . وركز اوباما على المسؤولية السياسية في جرائم دارفور , لان ما حدث حسب ادعاء اوباما , ما كان له ان يحدث,  لولا الاوامر السياسية , للاشرار بان يفعلوا ما فعلوا ,  من قتل 300 الف دارفوري وتشريد حوالي ثلاثة مليون دارفوري . لم يذكر اوباما الرئيس البشير بالاسم,  ولكن كل كلامه كان يوحي بانه يقصد الرئيس البشير , عندما تكلم عن مفهومية الشر بالنسبة له . غالبا ما يتم انتخاب اوباما للرئاسة في نوفمبر القادم . ويبشر اوباما بالتغيير , اذا اصبح رئيسا . ولكن هذا التغيير سوف يكون وبالا على الرئيس البشير وعلى بلاد السودان , من رجل يؤمن في دخيلة نفسه , بان الرئيس البشير يجسد الشر . اذا اصبح اوباما رئيسا للولايات المتحدة الامريكية , فان على المتنفذين في نظام الانقاذ ان يبلوا رؤوسهم . اما اذا  سمعت تصريحات السيد يوسف بايدن المرشح لموقع نائب الرئيس في بطاقة اوباما ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ والذي قال عن موتى دارفور : ان القانون يؤكد ان كل عنصر بشري مشترك في مؤامرة تؤدي الى قتل , هذا العنصر مسؤول عن القتل , حتى لو لم يشارك فيه شخصيا وفعليا . بل ان العنصر الذي اصدر امر القتل,  تفوق مسئوليته الجنائية,  العنصر الذي قام بالقتل فعليا . هذه بعضا من تصريحات يوسف بايدن . اما اذا سمعت تصريحات الدكتورة السوداء سوزان رايس , مستشارة اوباما للشئون الافريقية , ضد نظام الانقاذ والرئيس البشير , فانك تجد ما قاله الامام مالك عن الخمر قولا لينا .

المحطة السادسة عشر :

       ربما هدر الدكتور مصطفى وقته,  بالتفاوض مع السيد عمرو موسى,  حول خطة الجامعة العربية للسلام في دارفور . فالخطة تحتوي على مبادرات نظام الانقاذ التي رفضتها الادارة الامريكية (المجتمع الدولي) . ولا يمكن للسيد عمرو موسى تسويقها لدى فرنسا , بريطانيا,  والادارة الامريكية . الذين يملكون حق الفيتو في مجلس الامن , والذين سوف يستعملونه ضد أي قرار (جديد) من مجلس الامن يدعو لتجميد اجراءات اوكامبو,  او المحكمة فيما بعد . يحسن للدكتور مصطفى مناقشة هذه الدول الثلاثة,  بدلا من هدر وقته الثمين مع عبد المعين المصري . ولكن يمكن للدكتور مصطفى ان يطلب من السيد عمرو موسى ان يعمل على وقف قتل الدارفوريين الفارين من مصر الى اسرائيل , وان يتم ترك هذه المهمة لحرس الحدود الاسرائيلي , بدلا من ان يقوم بها حرس الحدود المصري . فالمتضررة هي اسرائيل,  وليست مصر من هروب هؤلاء البؤساء ؟

خاتمة :

اولا : الادراة الامريكية (المجتمع الدولي),  ونظام الانقاذ قد وصلا الى طريق مسدود بخصوص اجراءات اوكامبو ضد الرئيس البشير . فلن توافق  الادارة الامريكية على تجميد اجراءات اوكامبو الا اذا وافق نظام الانقاذ على تسليم المتهمين هارون وكوشيب للمحاكمة في هولنده . نظام الانقاذ يرفض هكذا تسليم لانه بداية لتجريم القيادة السياسية والعسكرية في السودان .  يبدو انه ليس هناك حلا وسطا ؟

ثانيا : لن يستطيع الرئيس البشير تنفيذ تهديده بطرد القوات الاممية من دارفور , لانه ملتزم باتفاقية تم توقيعها بين نظام الانقاذ من جهة,  والامم المتحدة والاتحاد الافريقي من جهة ثانية .

ثالثا : في حالة اصرار الرئيس البشير على طرد القوات الاممية من دارفور , فان هذه القوات ربما لم تمتثل لامر الرئيس البشير,  وربما حدثت مواجهة بين نظام الانقاذ والمجتمع الدولي .

رابعا : صرح الرئيس عبد الله واد , رئيس جمهورية السنغال,  بان الرئيس بوش قد اسر اليه بانه يفكر في ارسال قوات امريكية,  لمنع الابادة الجماعية في دارفور . واردف الرئيس واد , بان الرئيس بوش كان قد اخطره بالغزو الامريكي للعراق قبل حدوثه بيومين . هل يعطي الرئيس البشير ادارة بوش مسوغا للتدخل في دارفور باصراره على طرد القوات الاممية من الاقليم ؟

خامسا : في الحارة , سوف ينفض الملوك والرؤساء العرب من حول الرئيس البشير كما حدث مع المرحوم صدام والقائد الاممي , وسوف لن يجد من يقف معه غير رئيس رواندا , الذي بدأ في بل رأسه ؟

سادسا : سوف تعمل الادارة الامريكية على نبذ وعزل الرئيس البشير , وسوف لن تجدي فتيلا قوات الدفاع الشعبي,  والدبابين,  الذي بدأ نظام الانقاذ في تدريبهم .

سابعا : يجمع المراقبون بان قضاة المحكمة الجنائية الدولية الثلاثة , سوف يصدرون امرا بالقبض على الرئيس البشير , مما سوف يصعد المشكلة الحالية .

ثامنا : يحسن لنظام الانقاذ ان يصل الى حل وسطي وسلمي مع ادارة بوش الحالية قبل يناير القادم , لان ادارة اوباما القادمة سوف تكون وبالا على الرئيس البشير وعلى بلاد السودان . ولن يتهم احدا اوباما الاسود بالتمييز ضد الافارقة والمسلمين .

تاسعا : اذا شاهدت الامير تركي , رئيس الاستخبارات السعودية , حائما في نواحي الخرطوم , فاعلم بان الادارة الامريكية تسوق للموديل الباكستاني .

عاشرا : ليس هناك امل في الافق غير عصا الدكتور مصطفى التي تلقف ما يأفكون ؟

فمتى يلقيها يا ترى ؟


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج