صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


عمر البشير ومأزق الجنائية الدولية : الصادق حمدين
Aug 22, 2008, 00:40

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

                      عمر البشير ومأزق الجنائية الدولية : الصادق حمدين

في المؤتمر الصحفي 20/8/08 الذي عقده الجنرال البشير لدي زيارته لتركيا تطرق للقضاء السوداني ونزاهة القضاء السوداني واستقلاليته ومدي قدرته علي محاسبة المسئولين مهما كانت مواقعهم واستدل علي ذلك بالسمعة الإقليمية والدولية الطيبة التي يتمتع بها القاضي السوداني وقال مباهيا بأن النظام القضائي النيجيري قام علي خبرة القضاء السوداني ومحاكم الدول العربية لا تخلو من الخبرة القضائية السودانية ، هذا الكلام عن القضاء السوداني لا خلاف عليه ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما علاقة القضاء الذي تكلم عنه الجنرال البشير بالقضاء بعد إنقلاب يونيو1989 ؟ ولنبدأ بالمجزرة الشهيرة التي قام بها نظامه بحق الهيئة القضائية حتى يمكنه تطبيق سياسة التمكين ، وكان النصل الحاد الذي فكك أوصال الهيئة القضائية هو المرسوم الدستوري الثالث المادة الثالثة منه فقره(ز) التي أدت الحق كاملا غير منقوص لرأس الدولة في تعيين وعزل القضاة وحق الإشراف علي السلطة القضائية وتشكيل مجلس القضاء العالي وتعيين رئيس القضاء ونوابه وقضاة المحكمة العليا وقضاة محاكم الاستئناف والمديرية والمحاكم الجزئية ، ونتيجة لذلك تم طرد أكثر من ثلثي منسوبي الهيئة القضائية بدرجاتهم المختلفة بما فيهم رئيس القضاء والبالغ عددهم ستمائة وخمسون قاضيا وتُرك ما تبقي منهم لتدريب كوادر الجبهة وبعد إنجاز مهمتهم كان سعيهم مشكورا فألحقوهم برفاقهم وتمت عملية الإحلال والإبدال الكبري ، واُستجلب لهذا الغرض منسوبي النظام ومناصريه حتى من انقطعت صلتهم بالقانون منذ أمد بعيد وتلك حقائق يعرفها كل الشعب السوداني ، والذين تكلم عنهم وعن خبرتهم واسهامهم في محاكم الدول العربية هم الذين شردهم نظامه وليسو جزءا من نظام قضاءه المجاهد ، وهذا القضاء الذي تتكلم عن نزاهته هو الذي قام بتغيير القانون في عهد السيد جلال علي لطفي رئيس القضاء الأسبق في قضية تعاطي مخدرات لأن المدان كان يمت إليه بصلة قرابة ونتيجة لذلك تم إطلاق سراحه ، أتينا بهذا المثال لنقول أن شجرة فساد السلطة القضائية قد أصبحت الآن غابة شائكة ، ولا يجد المظلوم طريق يوصله للعدالة أبدا حتى ولو كان خصمه عضو لجان شعبية ناهيك عن أصحاب الوظائف العليا ، أين نزاهة هذا القضاء وصاحب كارثة عمارة الرباط تمت ترقيته وزيرا للدفاع بعد أن أقر بالمسؤولية وقدم استقالته ؟ أين نزاهة واستقلال القضاء والشرطة تقتل عشرين من مواطني البحر الأحمر العزل لا لذنب قد جنوه إلا إنهم كانوا يطالبون بحقوقهم ، وأين ذهبت نزاهة هذا القضاء ومناهضي سد كجبار تم اصطيادهم أمام الكاميرا كما الفئران ، وأين نزاهة واستقلالية هذا القضاء وديوان المراجع العام قد إمتلئت أدراجه حتى فاضت بملفات جرائم الاعتداء علي المال العام ، وهذه مجرد أمثلة تظهر رأس جبل جليد فساد هذا النظام وعجز نظامه القضائي في محاسبة أصغر موظف ينتسب إلي المؤتمر الوطني فكيف لنظام قضائي لا يمتلك الخبرة ولا المرجعية في محاسبة المتنفذين الصغار يمكنه أن يحاكم الكبار ؟ ومن المعلوم أن أضلع العدالة تتكون من ثلاثة أجهزة ، جهاز شرطة نظيف " الشرطة في خدمة الشعب " والنيابة العامة " المحامي العام للدولة " وليس للحكومة وقضاء نزيه ومستقل ، فأين القضاء الذي تكلم عنه الجنرال البشير من كل هذا ولماذا لم نسمع يوما بأن الأجهزة العدلية قد قامت بالتحريات في مواجهة مسئول واحد في السلطة حتى يتحدي الجنرال البشير بقوله من كان لديه دليل في مواجهة أي مسئول فليقدمه فكيف تُجمع الأدلة دون تحريات يا سعادة الجنرال وأنت إمام المفسدين وحاميهم ؟ ، فكيف لنظامك القضائي أن يكون مستقلا ونزيها وعلي رأسه رئيسا يتمتع بكامل العضوية لمؤتمركم الوطني والمعروف إن إدارة القضاء لا تنفصل عن استقلاله ، رئيس جهاز قضائي التحق بالسلك القضائي وهو في سن السابعة عشر كما تقول بذلك شهادة ميلاده الرسمية فكيف يؤتمن من يُزور بأن يكون مسئولا عن تحقيق العدالة ؟ كيف تتكلم عن نزاهة واستقلال الجهاز القضائي السوداني ونظامك قد أقام منسقية الدفاع الشعبي للقضاة وذلك لتدريبهم وتأهيلهم عسكريا والزج بهم في الحروب الجهادية في جنوب السودان وجبال النوبة الأمر الذي يؤكد تبعيتهم المطلقة للنظام وكثيرا ما نري بعض السادة القضاة وهم في كامل زيهم العسكري يجوبون ساحات المحاكم ويحكون عن بطولاتهم في الميل أربعين بجنوب السودان ، والقاضي "مختار ود الأسطي " مثالا ، انخراط بعض القضاة لممارسة الأعمال التجارية مما يتعارض مع مهنة القضاء ويطعن في حيدتها ونزاهتها ومن البديهي أن التعاملات التجارية لا تخلو من نزاعات مما يجعل من القاضي خصم وحكم في ذات الوقت ، قامت السلطة القضائية بخصخصة بعض المحاكم كمحاكم شركات الاتصالات ومحاكم النفايات ومحاكم النظام العام بما فيها من نسب مئوية من أحكام الغرامات التي تؤول إلي القاضي مما يجعله مبالغا في أحكامه طمعا في الامتيازات التي يجنيها مما يفتح الباب واسعا للفساد والإفساد وخراب الذمم ، قولك بأن القضاء السوداني قادر بأن يحاكم كل من ثبت تورطه في جرائم أُرتكبت بدارفور هذا قول لا يسنده واقع لأن القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 قد خلت نصوصه تماما من ذكر وتعريف الجرائم التي نص عليها نظام روما الأساسي وهي جرائم الإبادة الجماعية ، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب ومعلوم بداهة أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ، أما المحاولات التي يتكلم عنها النظام فيما يتعلق بإصلاح النظام القضائي وإدخال بعض القوانين والنصوص التي تجرم الأفعال التي حدثت بدارفور فهذه الخطوة قد جاءت متأخرة كثيرا يا سعادة الجنرال فهي لا تصلح لمحاكمة من ارتكبوا جرائم سابقة عليها لأن القاعدة تقول بأن القوانين لا تطبق بأثر رجعي اللهم إلا إذا امتثل القضاة إلي توجيهاتك في اجتماعك الشهير معهم عندما قلت لهم ( نحن لا نريد تطبيق نصوص نريد عدالة ) وعدالتكم قد خبرها الشعب السوداني لما يقارب العقدين ، فعدالة واستقلالية قضاءك يا سعادة الجنرال قد تابعها العالم كله وهي تنزل أقصي العقوبات بحق أسري العدل والمساواة والمعلوم أن الأسير لا يحاكم كما قالت بذلك اتفاقيات جنيف أم إنك تريد أن تقرن القول بالفعل إن أسرتهم في الخلاء صفيتهم وإن أسرتهم في الحضر أعدمتهم ، فقد أصدقتنا القول هذه المرة فأنت حقا لا تريد أسيرا ولا جريحا لقد حكم قضاءك علي مقاتلي أسري العدل والمساواة بالإعدام وفي ذات الوقت حكم علي عملية الوصول إلي سلام مع حركة العدل والمساواة بالإعدام أيضا ، فكيف يستقيم عقلا بأن تفاوض سلطة حكم قضاءها علي حركة بأنها إرهابية ، أم أن هذا الحكم لا أثر له في شئون السياسة فأين استقلالية القضاء هنا ؟ أما المسرحية التي كان بطلها في جنوب دارفور القاضي الدباب مختار ودالأسطي فقد انكشفت أمام العالم لأنه أراد أن يوثق لجريمته بيده فاستدعي كل وسائل الإعلام لتراه وهو يطبق العدالة فيمن ارتكبوا جرائم بدارفور فانكشف المستور وبان وعرف الجميع ما كان هؤلاء الذين يريد محاكمتهم إلا قطاع طرق ولصوص عاديين لا علاقة لهم بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ، أما خطوة سياسة حافة الهاوية البائسة التي جادت بها قريحة علامة زمانه السيد وزير العدل سبدرات وذلك بتعيينه مدعيا عاما يدعي " نمر " سيكون نمرا من ورق في أول مواجهة حقيقية له مع أصغر مسئول عن الانتهاكات التي حدثت بدارفور ناهيك عن مقدرته في مجرد مقابلة المسئولين الكبار عن هذه الكارثة التي حلت بدارفور حتى وإن كان الغرض من المقابلة تبادل أنخاب الشاي السادة والبلح والفول المدمس ، كثيرا ما نسمع بأن وزير الإبادة أحمد هارون قد تم التحقيق معه ووجدت صفحته بيضاء مما نسب إليه من إتهام دون أن نعرف ما هي الجهة العدلية التي قامت بذلك وحتى لو كان التحقيق إداريا فكيف يتم التحقيق مع مسئول في جرائم جسيمة كهذه وهو محتفظا بوظيفته ، ألم تعلم أيها الجنرال بأن زميلك دكتاتور العراق قد أقال وزيرا له " حامد الجبوري " لمجرد انه قد تأخر عن عمله نصف ساعة أم إنها " البلبصة السياسية " كما قال بذلك مالك عقار حامي حمي " المهمشين " في معرض حديثة عن إجراءات مذكرة التوقيف بحق شريكه في الحكم الجنرال البشير ،  قضاء بكل تلك الموبقات التي تطرقنا إليها بإيجاز شديد يجعل من أي دولة محترمة بأن يحدث فيها إنهيار دستوري تام ناهيك عن الحديث عن الإستقلالية والحيدة والنزاهة فهذه مجرد كلمات تقال دون أن يسندها واقع ، أما الحقيقة المرة عن عدم استقلالية ونزاهة هذا القضاء فيعرفها الشعب السوداني جيدا من كان له صلة بالقانون أو من يفتقد إلي تلك الصلة ، أما مطابقة أو عدم مطابقة النظام القضائي في السودان للمعايير الدولية التي أجازتها الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي يجب توافرها في كل قضاء كي يكون مستقلا وحرا ونزيها ، أتمني من الإخوة القائمين علي الأمر بأن لا يدعوا أي لجنة لتقييم النظام القضائي السوداني حتى لا يطلع الآخرين علي عورات نصوصنا القانونية التي لها علاقة بكل شيء ما عدا العدالة .

                                 الصادق حمدين

                                                                                                               

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج