|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
السودان: الحكومة تستبق زيارة الترابي سويسرا باتهامه بعقد لقاءات هناك للتخطيط لإطاحة البشير
الخرطوم - النور أحمد النور الحياة - 20/08/08//
توجه زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض الدكتور حسن الترابي أمس الى سويسرا، في اول رحلة الى اوروبا منذ عشر سنوات، عندما كان حينها يدير حكم الرئيس عمر البشير من مقر اقامته فى شرق الخرطوم. واستبق الحزب الحاكم هذه الزيارة باتهام الترابي بأنه يعتزم لقاء مسؤولين اميركيين وبريطانيين في اوروبا من اجل التخطيط لاطاحة البشير، وهو ما نفاه حزب الترابي بشدة.
ونشرت صحيفة «الرائد» الناطقة باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم، على مدى يومين، معلومات عن لقاء قيادات من حزب الترابي مع مستشار الامن القومي الاميركي السابق، الناشط في الحزب الجمهوري، روبرت ماكفرلين، ومع البريطاني جيمس هنري الذى يعتقد انه ضابط استخبارات، فى العاصمة الاوغندية، كمبالا، وتخطيط حزب الترابى الى استكمال لقاءاته مع مسؤولين اميركيين وبريطانيين في عاصمة اوروبية، من اجل التنسيق بين الجانبين لدعم ترشيح رئيس حكومة اقليم الجنوب، رئيس «حركة تحرير السودان»، سلفاكير ميارديت فى الانتخابات الرئاسية المقبلة في مواجهة البشير.
وذكرت صحيفة «الرائد» ان حزب الترابي بات ينفذ اجندة اميركية بطريقة مباشرة او عبر «حركة العدل والمساواة» المتمردة في دارفور التى يزور ثلاثة من قيادييها واشنطن حاليا بدعوة من الادارة الاميركية.
لكن القيادى في حزب المؤتمر الشعبي المحبوب عبدالسلام قال ان الترابى سيزور سيويسرا للمشاركة في حلقة ينظمها مركز افريقيا لحقوق الانسان، اضافة الى زيارة المركز الاسلامي هناك الذي تربطه مع قياداته صلات قديمة، موضحا ان الترابي يمكن ان يزور المانيا، مؤكدا ان الزيارة ليس لها اجندة خفية او التنسيق مع «الحركة الشعبية» و «حركة العدل والمساواة» في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة. وأقر بالمشاركة في اجتماع مع اميركيين فى كمبالا نافيا صلة ذلك بزيارة الترابي الاوروبية.
في غضون ذلك، شرعت القوات المشتركة من القوات الحكومية و «الجيش الشعبى لتحرير السودان» التي انتشرت فى منطقة ابيي الغنية بالنفط المتنازع عليها بين شمال البلاد وجنوبها في اقامة نقاط تفتيش كثيفة على طول الطرق المؤدية الى البلدة، التي احترقت في مواجهات بين طرفي السلام قبل نحو ثلاثة اشهر، بينما تجري وحدات الشرطة داخل المنطقة حملات لمنع مظاهر التفلت والتسلح، تمهيدا لعودة النازحين الذين بدأت طلائعهم في التدفق الى المنطقة بحذر وبطء شديدين. وفي تطور لافت أعلنت الحكومة السودانية أمس ان الاوضاع بالنسبة لبعثات الأمم المتحدة وقواتها في البلاد لن تكون على ما كانت عليه في السابق حال اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير. وقالت انها ستتحسب لأي «بادرة مكر أو دهاء اذا ما استخدم الوجود الأممي في البلاد كمخلب قط لتنفيذ اجندة جهات دولية»، في اشارة الى امكان تخويل القوات الدولية باعتقال البشير.
وأكد الناطق باسم الخارجية السودانية السفير علي الصادق التزام الحكومة التام بتعهداتها الدولية تجاه البعثات الاممية في البلاد خصوصا ما يتعلق بقوات حفظ السلام المنتشرة في دارفور والجنوب، لكنه قال: «اننا لا نتوقع حال اتخاذ خطوة من جانب المحكمة الجنائية بتوقيف البشير أن تظل اوضاع تلك البعثات كما كانت عليه في السابق.. في الوقت ذاته سنتحسب لأي مكر او دهاء لاتخاذ الوجود الاممي في البلاد كمخلب قط لتنفيذ اجندة جهات دولية».
وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان أشرف قاضي ابلغ مجلس الأمن اول من أمس أن الخرطوم أبلغته رسمياً بأن «إصدار أي أوامر باعتقال الرئيس عمر البشير قد تترتب عليه عواقب جدية على موظفي الأمم المتحدة والبنية التحتية (لها) في السودان». وأكد أن المنظمة الدولية تتخذ «جميع الإجراءات الاحترازية، بما في ذلك تعزيز التعاون مع المؤسسات الأمنية السودانية». وقال قاضي في إحاطة لمجلس الأمن: «نقلت إلى الحكومة أن المحكمة الجنائية الدولية هي مؤسسة مستقلة، وأن بعثة الأمم المتحدة مستمرة في تنفيذ تفويضها في السودان».
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع