صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


المجلس الوطني بين حدود السودان ومذابح اوسيتيا/جعفر منرو اورليانز فرنسا
Aug 19, 2008, 19:46

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

                            المجلس الوطني بين حدود السودان

                                     ومذابح اوسيتيا

 

 

 

           أصدرت لجنة الشئون الخارجية بالمجلس الوطني السوداني ، الأسبوع الماضي بيانا عبرت فيه عن دعمها ومؤازرتها للعملية العسكرية التي شنتها جمهورية روسيا الاتحادية علي جورجيا بحجة حماية رعاياها داخل الدولة القوقازية ووضع حد للمذابح الجماعية والإبادة التي ارتكبتها تلك الدولة في اوسيتيا المتنازع عليها .

    فالبرلمان السوداني هو الوحيد بين كل برلمانات الدنيا الذي اصدر بيانا حول النزاع ولم يكتف بذلك بل حدد موقفا مؤيدا لأحد الطرفين المتحاربين ووضح أسباب ذلك الدعم السخي للجمهورية الروسية ..وذكر البيان السوداني ان اللجنة أي لجنة الشئون الخارجية (ظلت تراقب بدقة الوضع في جمهورية اوسيتيا الجنوبية  ومجريات الأحداث فيها ) .

     ولا يملك المرء إلا الإشادة بحيوية هذه اللجنة أو غيرها بالمجلس الوطني المعين سيما وان الحدث قد لبّد سماء أوروبا بغيوم داكنة تنبئ  عن بروق ورعود في الأفق ..إذا لم يتم تداركها في حينها ، ولكن  هذا الموقف علي أهميته لا شك ان به  شبهة تملق لا يمكن إغفالها إضافة إلي انه الكيل بألف مكيال غير مستتر ولا مستح  ، خاصة عندما نقرا في البيان المذكور النص الذي يقول : ( ان المنطق الذي يخول للولايات المتحدة ودول حلف الناتو ان تحارب علي بعد مئات الأميال يعطي روسيا الحق في المحافظة علي الأمن والسلم وحقوق الإنسان وسائر حدودها ) وبوضع شبهة التملق جانبا لبعض الوقت فان هذا المنطق يدحض نفسه ،فلجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني تعلم ان حلفاء الولايات المتحدة من دول الناتو هي دول الاتحاد الأوروبي أو بعض منها فهي الأقرب إلي روسيا جغرافيا من السودان  كما انها أي دول الاتحاد الأوروبي تمثل الشريك التجاري الأول لروسيا لذلك لم يكن مستغربا ان يتوجه إلى موسكو علي وجه السرعة عدد مقدر من القادة الأوروبيين لإطفاء الحريق وكان أولهم رئيس الاتحاد لهذه الدورة المسيو ساركوزي وبحساب الأرقام فان التجارة بين هذه المجموعة تتضاعف كل ثلاث سنوات وتبلغ ما   يقارب  المائة مليار دولار .

     وعقدت دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين اجتماعا طارئا في بروكسل في الأسبوع الثاني من أغسطس الجاري ثم أصدرت بيانا جاء فيه ان هذه الدول علي أتم الاستعداد للانتقال إلي مسرح الإحداث وتكثيف الجهود للتوصل إلي حل متفاوض عليه للازمة .وأضاف انه ينبغي علي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التواجد ايضا في موقع الحدث لتحقيق وقف إطلاق النار كأولوية قصوى ثم العمل علي وضح حد للمعاناة التي نتجت عن الأحداث  .

 

             ان إحداث القوقاز بين روسيا وجورجيا قد وضعت في معمل الاختبار شبكة العلاقات الروسية الأوربية من جهة والأوروبية الأمريكية في مواجهة الدب الروسي من جهة أخرى ويبدو ان أوروبا قد اجتازت الاختبار بسهولة لان  لغة المصالح كانت أوضح من لغة الشعارات . تمشيا مع مقررات القمة التي عقدت في سانت بيتسبورج 2003م بحضور روسيا الاتحادية وقادة دول الاتحاد الأوروبي  وصدر منها ما عرف باتفاقية الشراكة والتعاون في شتي المجالات تحت عنوان :جيران متقاربون ، لاعبون دوليون وشركاء إستراتيجيون .لذلك لم يشأ أحد إغضاب روسيا وصدر من الاتحاد الأوروبي مايشبه الاستجداء لوقف الحرب والحيلولة دون تصعيدها وهو أمر غير محتمل وتجربة أوروبا ليست مستعدة لخوضها الآن .

      ولا ريب فان  المجلس الوطني السوداني لم يرجم في الغيب ولكنه لعب علي المضمون لان جورجيا قد منيت بهزيمة نكراء علي أكثر من صعيد السياسي ،الاقتصادي ،المعنوي ، الاستراتيجي والعسكري وانتهت أحلامها الأوروبية ولم تتعد حجمها الطبيعي دولة صغيرة  في جنوب القوقاز يمر بها خط بترول (باكو..تبليس .. سيها ن ) وتجاور عملاقا في حدودها الشمالية ،ولعل الدرس المستفاد هنا هو أن إنفاق جورجيا العسكري الذي بلغ مليارات الدولارات في العام قد  نسفته روسيا في سويعات ، كان إنفاقا في غير محله  ، لم يعصم تبليس من الغزو كما أنه لم يستفد منه في مجال آخر أكثر نفعا واجدي .وهو لا يختلف عن الدرس السوداني الذي وعدنا وزير دفاعه بإنتاج طائرة بدون طيار وإذا به ذات نهار يفقد كل عتاده في وادي سيدنا علي يدي حركة ظلت حكومة الخرطوم  تصر بأنها حفنة من قطاع الطرق  واللصوص وزعم الجنرال انه استدرجها لأرض القتل.                                                                                   

         جاءت لغة البرلمان السوداني غريبة كما أسلفت القول فالمجالس التشريعية دائما أقرب للتصالح في القضايا ولا تميل إلي إذكاء النار وأميل للدعوة إلي ضبط النفس والهدوء والحكمة والبحث عن مخارج سلمية للازمات...ومجلسنا الوطني تغيرت طبيعته فالفضل في  ذلك يعود لرئيسه مدي الحياة الأستاذ / أحمد إبراهيم الطاهر والذي من فرط  تعلقه بالعسكرية يقدم وزراء السلطة التنفيذية في الجلسات علي نسق (أرحب بالسيد الوزير العلاني وأركان حربه) وهي روح عسكرية سادت المجلس وصارت تبطش حتى بالعاملين فيه وعصفت بموظفة صغيرة أسمها (أشجان) اتهمت بأنها سربت أرقام مخصصات السيد الرئيس المالية إلي الصحافة .. ولجنة الشئون الخارجية تراقب منذ فترة ليست بالقصيرة انتهاكات حقوق المواطن الروسي في اوسيتيا لا السودانية المسكينة (أشجان) في ملتقي النيلين .. ؟؟؟؟؟؟.

       ولا أدرى كيف وردت كلمات مثل ( التطهير العرقي والمذابح ) في البيان المذكور وليته أماط اللثام عن رقم ضحايا القوات الجورجية هل يتراوح بين عشرة آلاف إلي ثلاثمائة ألف قتيل ؟ وتمنيت لو ان البرلمان السوداني طالب العالم بإصدار اتهامات إلي الرئيس الجورجي سيكاشفيلي بارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية فضلا عن  قيامه بإبادة مواطنين روس ....لان كل مياه بحار الدنيا لن تغسل يديه الملوثتين بدماء الأبرياء وطوبي لأولئك الأبرياء الروس  وتبا لذلك السفاح الجورجي .

           تحدث البرلمان السوداني  كذلك عن الحدود الروسية التي قال انها تبعد بآلاف الكيلومترات ( ولا أقول الأميال  كما جاء في البيان فالميل لم يعد مستخدما في السودان)  ،بينما لم يفتح الله عليه ببنت شفة عن الحدود السودانية  في أركانها  الأربعة والتي مازالت تطؤها أقدام جند احتلال  (أشقاء ) . ترى هل يصدق أشقاؤنا الروس هذا الدعم السوداني السخي .. ولحسن الطالع يذخر التراث السوداني بالكثير جدا لتوصيف هذه الحالة ..... الهم ارحم عبدك شيخ العرب (أبو سن ) عندما شكر ذلك المهندس الذي جاءه ليبني له دارا ولكنه لم يحسن قضاء حاجته فقال  له الناظر اللماح ما صار من بعده مثلا .

            ان برلماننا  هنا يعتمل في ذهنه انه أسدي خدمة إلي روسيا وبطبيعة الحال يرجو من الدولة الروسية رد الجميل وبزيادة  ، والعاقبة عندهم في المسرات والمضرات  ، عقلية انتهازية بلا شك ، خاصة وان للاتحاد الروسي سهم (النقض ) في مجلس الأمن فالمأمول إذن ان يقوم بعمل (معروف ) باستخدامه عند الحاجة فيما يتعلق  بالجنرال المطلوب  بشدة  من قبل العدالة  الدولية ، وذلك إما بتأجيل إصدار أمر القبض المتوقع بعد حين  أو بنسف الموضوع من أساسه . وتطوع  البرلمان السوداني بتحديد ما أرتكب من جرائم الإبادة والمذابح علي يد رئيس  جورجيا سيكاشفيلي . وفي نفس الوقت لا ضرر من استمرار روسيا في توريد قطع الغيار والسلاح للسودان انتهاكا للحظر المفروض من قبل .

       هذا الموقف الغامض من البرلمان السوداني يأتي بعد أيام قلائل من انتهاء مؤتمر الحركة الإسلامية بالسودان والذي حضرته مجموعات إسلامية عديدة من بينها تلك التي جاءت من القوقاز وتحديدا الشيشان هل يريد السودان ان يكفر عن الدعم الذي يقدمه لهذه الحركات ضد السلطة الروسية بإصدار بيان كهذا .

       يحاول البرلمان السوداني كذلك أظهار الخرطوم الحاكمة بأنها دوما علي الخندق المناقض للحكومة الأمريكية وهذا ايضا غير صحيح ، فالادعاء  بمقاومة النفوذ الأمريكي يدحضه مستوى الخدمات الراقية المقدمة من السودان إلي جهاز المخابرات المركزية (السي أي إيه ) باعتراف مدير الأمن السوداني الجنرال / قوش والذي قال ان التعاون مع الولايات المتحدة  استخباريا  قد أزاح الشر المستطير عن السودان ، ولا أحد يعلم ضد من كان هذا التعاون .

 

                                                        جعفر منرو         اورليانز       فرنسا


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج