د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
الوقاية اقل تكلفة من العلاج
انه الخريف و هو رقم خيره من الممكن ان يكون مؤذيا. الوقاية من الامراض المصاحبة للخريف مهمة جدا لذلك يجب التحوط. في الوقاية جانبان جانب يخص الفرد و الاسرة و جانب يخص الدولة لكن و بصراحة لا يجب ان ننتظر الدولة كثيرا في موسم الامطارلان الامراض و مسبباتها تنتشر بسرعة شديدة بعد هطول الامطار و المؤسسات الحكومية تعمل ببطء. عندنا في السودان تتراكم المياه في كل مكان و تطفح المجاري بغزارة تفوق هطول الامطار ( في العاصمة القومية طبعا) في هذه الحالة تتوالد جيوش الذباب و الناموس و تنتشر الامراض المرتبطة بتكاثر تلك الكائنات. يقول اهل الصحة ان هنالك ثلاث عناصر للمرض أولها الشخص المريض ، ثانيها شخص حامل للميكروب و ثالثها شخص سليم لديه قابلية الإصابة بالعدوى. متي ما توفرت تلك العناصر توفرت اسباب الوباء.
للوقاية من كل ذلك لابد من جملة من الاجراءات منها : القضاء علي الميكروب الناقل للمرض ، القضاء علي العامل الناقل للمرض مثل الذباب و الناموس و الحشرات ، منع الميكروب من الانتقال من مصدر العدوي الي الشخص السليم ، تقوية المناعة ، النظافة الشخصية ، المحافظة علي نظافة بيئة المنازل (مثل التهوية الجيدة و التخلص من الفضلات و الحصول علي مياه الشرب النقية و التخلص من الفضلات و الصرف الصحي الآمن) ، القضاء علي الحشرات و القوارض و غيرها، تجنب الاكل في الاماكن المزدحمة و الملوثة ، الكشف الطبي المبكر و التلقيح.
اذا نظرتم الي تلك الاشياء البسيطة تجدوا ان معظمها غير ممكن اما لان البنية اللازمة لذلك غير متوفرة او لقصر ذات اليد و هنا يجب ان تأتي كما يقول الاقتصاديون( الآلية السياسية البديلة لآلية السوق) و المقصود بها بالطبع تدخل الدولة في توفير ما يلزم عبر آلية سياسية بعيدة عن آلية عمل السوق التي تعمل وفقا للعرض و الطلب و مستوي الدخل و القدرة الشرائية الخ. عموما و حتي نكون عمليين نرجو و نأمل من المواطنيين الكرام عمل أقصي ما يستطيعون لحماية انفسهم و اسرهم من الاخطار المصاحبة لفصل الخريف و تزامنه مع رمضان الذ ي يعاني فيه الصائم من التعب و الارهاق و ضعف اللياقة البدنية لذلك وجب اتباع جميع اساليب الوقاية الممكنة من التدابير التي اشرنا اليها في هذا المقام و منها الكثير في متناول المواطن مثل الجوانب الخاصة بالنظافة الشخصية و بيئة المنازل و تجنب الاطعمة الملوثة مثل تلك التي تباع في قارعة الطريق و في الاماكن الطافحة بمياه الصرف الصحي و اماكن بيع الفول و الطاعمية التي تتطاير حولها مياه الشوارع اضافة لمكافحة الذباب و الباعوض قدر الامكان.
اما المهام التي تلي الدولة فهي اعلم بها ( هو في حد بفهم اكتر من الحكومه؟) و ما علينا الا الانتظار لنري بيان بالعمل يحافظ علي صحة الناس و توعيتهم و المساعدة عند الحاجة . هنا لابد من الاشارة الي الحديث النبوي الشريف " غطوا الإناء ، وأوكئوا السقاء ، فان في السنة ليلة ينزل فيها وباء ، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء ، او سقاء ليس عليه وكاء ، الا نزل فيه من ذلك الوباء" بالتالي علينا الاحتراز من عدوي الأوبئة و الامراض المعدية و نرجا الله الذي لا يخيب الرجاء و الحكومة
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة