|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
|
عودٌ على بدء، مرة أخرى تعقيب على مخلب القط محمد أحمد معاذ
عبدالله ريفة
من أسف، أبى المدعو/ محمد أحمد معاذ إلا وأن يربد ويظل يرزح تحت وطأة الحملة الشعواء التي إنطلقت لتشويه أوجُه القيادات الدارفورية وطمس صورهم والإستعاضة عنها بأخرى ملفقة وكاذبة لجهة إيهام القراء بأنَّ تلك القيادات ما هي إلا تمومة جِرتق للحكومة وترميز تضليلي ونعتهم بالعمالة لجهاز الأمن والإرتزاق من فتات مال النظام، ولكن !! هيهات.. هيهات للمدعو أن ينال ما يصبو إليه من إغتيال سياسي وما يرمي ليه من كيد شخصي لا يُغني ولا يُثمن من جوع!! فهذه المسرحية قد تبينت فصولها جليا للقراء وباتت لا تفوت على فطنتهم ولا تنطلي عليهم، لأنَّ زمن إستهبال وإستغفال وإستغلال الجماهير بغية تحقيق مآرب قبلية أو أطماع ذاتية، قد ولى ذاك الزمن ولن يعود بعدما تكشفت الوجوه على حقيقتها وسقطت الأقنعة التي كانت تغطي الجباه وتتوارى خلفها الوجوه، فمن الآن لن يُسمح لأية مجموعة ضالة أو شلة فاسدة أو ثلة غاوية أو فئة واهمة بالتسلُّط على الناس والإستئثار بإسم قبيلة واحدة أو بطون منها على مفاصل الأجهزة ومضابطها في المؤسسسات المختلفة، كائن من كانت تلك الفئة أو القبيلة التي تدَّعِي ظلماً وبُهتاناً تمثيلها.
المقال الثاني للمدعو/ محمد أحمد معاذ، كسابقه، ليست به ثمة حاجة أو مسألة جديدة تستدعي الرد أو تتطلب الإيضاح، لأنني في المقال الفائت قد فندت جميع إدعاءاته الباطلة ودحضت آنذاك أكاذيبه الملفقة وفضحت زيفه ومذ تلك الأثناء آثر الإنزواء في ركنٍ قصي ولم يجرؤ على الرد على مقالي، فلا جديد، اللهم إلا أنَّ المدعو إنبرى للتشكيك في نزاهة أخوين عزيزين وإدعى بأنَّ رئيس المفوضية قد وهبهما كمبيوترات محمولة للذود عنه، فيا له من عجب، فالأخوين سامي مهاجر وإبراهيم بقال هماغنيان عن التعريف ولا حاجة للقراء لإعادة التعريف بهما وكذلك لا يحتاجان إلى تزكية مني، لأن القراء جبلوا عليهما، ويكفيهما فخراً أنَّ الأول هو أمين للعلاقات الخارجية برابطة صحافيي وإعلاميي دارفور والثاني كاتب راتب بالمواقع الإلكترونية وباحث ومهتم بالشأن الدارفوري منذ بواكير نشوب الصراع، فلا أظن أنَّ أحداً يُخال أنهما بحاجة لكمبيوترات حتى يكتبا ما يؤمنان به من قناعات أو ما يقتنعون به من مواقف، وقبل ذلك جميعه لا أظن أنَّ المهندس أبوالقاسم أحمد أبوالقاسم هو بحاجة لمن يدافع عنه، فمواقفه المشهودة هي التي ستظل العين الحريصة عليه ولا سواه ولا عداه، ولذلك فلن أخوض في منحنى الدفاع عن الأخوين الكاتبين والصحفيين مهاجر وبقال.. وكفى..
أما المدعو/ محمد أحمد معاذ، فهو لا يزال في إفكه القديم يعمه وفي غيِّه يمرح، فقد تكرمت في مقالي الفائت وقدمت له شرح ضافي عن (التعويضات) كقضية من النواحي الإنسانية والقانونية والإجرائية والفنية وإستعرضت مراحلها وخطواتها وضربت مثال لذلك بقضية لوكربي، غير أنَّ المدعو لم يُكلِّف نفسه عناء البحث أو وعثاء التمعُّن والتبصُّر، ولذلك لن أعود لهذا المضمار ثانية، أما (الميزانية) والتي يُسيل لها لُعاب المدعو ومن يُسبِّح بحمدهم، فوضحت أيضاً بأنَّ المسألة لا تتطلب كل ما قيل ويُقال فيها، لأنه حق مشروع لرئيس المفوضية ولأية مفوضية أخرى وهكذا دواليك، أما العلاقة بين مفوضية التعويضات والسلطة الإنتقالية وأجهزتها المختلفة، فقلتُ أخشى أن يكون المدعو كـ (مخلب قط) ويُصبح بالتالي (حصان طروادة)، لأنَّ المعلومات التي ظلَّ يستقيها ويستدل بها في خطله هي في حقيقتها معلومات كاذبة ومفتعلة ومضللة والغرض الأساس منها هو إبتغاء الفتة لإرضاء السُلطان الذي يُسبحوا بحمده زلفاً من الليل وأطراف النهار، وتبين ذلك للقراء من كذب المدعو إبان إدعائه بإنتماء المهندس/ أبوالقاسم أحمد أبوالقاسم لحركة مناوي، فالمهندس لم ولن ينتمِ لحركة مناوي ولم يشرفه ذلك قبلاً ولن يشرفه بعداً، ومن هنا إتضح كذب المدعو محمد أحمد معاذ !!.
أما قصة جهاز الأمن ونسج خيوطها لكلِّ من يرفض أن يُسبِّح بحمد غلاة القبلية أو يرجو ودَّهم أو يتقرَّب نحوهم زلفة، فهي سلعة بائرة لم ولن تجدي نفعاً، فلا أحد يُصدِّق أنَّ من يتخندق وراء القبلية والعنصرية والعرقية هو ليس بعميل وإنما من يرفض الإنبطاح للقبيلة ومآربها عميل؟ فمنذ متى كان رفض القبلية عمالة؟ ومنذ متى كان رفض الإستغلال إرتزاق؟ ومنذ متى كان رفض قبلنة المؤسسات رهن الإرادة للغير؟ ومنذ متى كان رفض أن تتحكم فئة صغيرة لا تتعدى أصابع اليد بمصائر الناس هو الإرتزاق والعمالة والإفتات من مال النظام؟ فإن كان في قاموس أو معجم المدعو محمد أحمد معاذ أنَّ العمالة والإرتزاق لجهاز الأمن ورهن الإرادة تعني رفض القبلية والشللية والعرقية والعنصرية، فحينها تُصبح هذه الإتهامات تهمٌ لا ينكرها المهندس/ أبوالقاسم وشرفٌ لا يُدَّعيه، وإلا فإنَّ العمالة والإرتزاق تعني غلاة القبلية ومن لفَّّّّّ لفهم!!
فالحياة في صيرورتها تظل سجل حافل من المساجلات بين الناس، تتسجل أحداث حياتهم، يتنازع الناس بين الحق والباطل، الصحيح والخطأ، الحقيقة والكذب، وهكذا دواليك تظلُّ الحياة بين قطبين الأول (موجب) والآخر (سالب) إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا، ولأنَّ المدعو محمد أحمد معاذ إختار لنفسه طريق (الباطل والخطأ والكذب) ووضع نفسه في هذا الموضع، فلم يجرؤ على الرد على مقالي (إنتبهوا.. لمحاولات ومؤامرات الإغتيال السياسي لقيادات دارفور) وآثر المدعو حينها الهروب للأمام والصعود هبوطاً بعد إنكشاف أمره وإنفضاح مسرحيته ومسلسله، فالآن ينبغي عليه أن يتقدَّم لجمهور القراء وقبلهم المهندس/ أبوالقاسم أحمد أبوالقاسم وبعدهم الصحفيان اللامعان إبراهيم بقال وسامي مهاجر، بالإعتذار الصريح والإقلاع نهائياً عن الكذب والمراء والإفتراء على الناس بالأكاذيب ويسترجع صوابه ويتعهد بألا يُعيد الكرَّة مرةً أخرى ليُقحم نفسه أمام المسائلة السياسية والتاريخية بالمساهمة في حملات إستهداف وإغتيال رموز وقيادات دارفور..
أما المهندس/ أبوالقاسم، فهو كالعهد به، لم يلتفت لـ (العواء) والـ (هراء)، يعمل جاهداً من أجل الغايات العِراض والآمال الكبيرة المعقودة عليه، فهو يحمل الآن أهدافاً سامية يسعى لبلوغها: (العدل بدل الظلم، الحرية بدل الكبت، الديمقراطية بدل الشمولية، الإختيار بدل الإجبار، القومية بدل الجهوية، الوطنية بدل القبلية، التكامل بدل التفاضل، التوحُّد بدل التشظي، السواء بدل الإستعلاء، الإستقلال بدل الإستغلال، السوِية بدل الفوقية، التجديد بدل التقليد، المساواة بدل التمييز)، ويسعى لرتق الفتق وإصلاح ذات البين ورأب الصدع، فلذلك لا أخال أنَّ المهندس/ أبوالقاسم أحمد أبوالقاسم سيلتفت لساقط القول أو سواقطه ممَّن يلقون الكلام على عواهنه، بل سيظل رمزاً للكفاح والنضال المدني والسلمي، ولن يتأثر بحملة الإستهداف قيد أنملة، بل ستزيده هذه المؤامرات قوة فوق قوة، فهو كطائر السمندل الذي كلما دُفن في الأرض وظُنَّ أنه قد مات إنتفض بجناحيه من جديد ماضياً واثقاً وثابتاً وشامخاً يُداني في شموخه الطود الذي لا تهزه الرياح ولا يتأثر بالأتربة والغبار...
|
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع