صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


قيادات إسلامية ليست جديرة بالاحترام (قصصا لها أربعة عشر عاما) ...د. معتز بلال .
Aug 19, 2008, 19:04

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

بسم الله الرحمن الرحيم

 قيادات إسلامية ليست جديرة بالاحترام (قصصا لها أربعة عشر عاما)

 

        الإنقاذ تمضي بخطى ثابتة, قوتها وسيطرتها على الأوضاع بالبلاد أمر يؤكده الآخرون, شباب يستمتع كثيرا بالروايات التي يتم تداولها عن القيادة وجزمها بأنها لن تسلم الحكم مرة أخرى إلا إلى عيسى عليه السلام, أحد الشيوخ يطمئننا بأن الحكم لن يسقط هذه المرة من الخرطوم كما حدث للأنظمة السابقة لان الحركة الإسلامية احتاطت لكل الأمور وجعلت للولايات خططها ودورها في إحباط كل محاولة لقلب النظام من العاصمة, العرافة تركت تكهناتها عالقة إلي أمد قد يصل إلي 61 عاما عمرا محتملا للإنقاذ, الشيخ يخطط للإنقاذ خمسين عاما قادمات وفي رواية أخرى مائة عام وحين يطل علينا يحدثنا كثيرا عن التمكين وأمل الحركات الإسلامية الأخرى في تجربتنا وأن الكافرون قد يئسوا من ديننا. لا ذكر لمصطلحات مثل الحرية, الشورى, العدالة أو الأمانة على الرغم من إصداره كتبا قبل الإنقاذ عنها ولا وجود لتوضيحات عن معالم المشروع ووجهته ومراحله ولا مكان للآخر وحقه وحرمته. فالإسلاميون يتعرضون للابتلاء في كل أرجاء العالم والحديث عن المؤامرات الخارجية ضد المشروع الإسلامي هو ما يشغل الكل. تأكيدات مغلظة عن السير في الاتجاه السليم. وفي الفكر والسياسة أحاديث عن حزبي الرحمن و الشيطان وأن الكفر ملة واحدة ولهم في الداخل أعوان. ثم نصيحة في آخر التنوير بان لا يؤتى الإسلام من قبلنا.

  
  
علي الرغم من ذلك كنا نعلم أن هنالك اعتقالات وتعذيب للمنتمين للأحزاب الأخرى فقد سمعنا عن ذلك العديد من القصص والمؤسف أن لبعض شباب الحركة الإسلامية الطالبية دور في تلك القذارات ثم يحدثوننا عن الأساليب الأمنية المتطورة والذكية التي تتبع مع المعتقلين وكيف يتم اكتسابهم ويجبرون على كتابة تقارير دورية عن تنظيماتهم.

       لا يمر فصل دراسي إلا وكان هنالك إستنفار بغرض الذهاب للعمليات يتنزل إلينا من قبل قطاع الطلاب ألإتحادي الذي كان يقوده ضابط من الجهاز.الإستنفار في العادة لكل عضوية الحركة الإسلامية بالجامعة.

      التدريب لا يزيد عن أيام معدودات بأحد معسكرات القوات النظامية بالعاصمة, النقاشات التي تتم بيننا في الأيام الأولى أغلبها عن الجامعة وأمانة التنظيم و أحزاب التجمع (الطوابير) وقليل من قصص الغرام, وعند اقتراب نهاية فترة التدريب تبدأ لدينا مرحلة الانتباه للتدين الشخصي أو قل تشكل الشخصية البديلة لكل واحد منا ويتم الرجوع إلي حصن المسلم, قراءة القران وبالأخص سورة يس, وكثير من الدعاء وأحيانا البكاء.

       للوصول إلي الجنوب مذاقه الخاص خليط من الصدق والخوف من الله وإحساس قوي بقرب الانتقال. ثم تأتيك أخبار الشهداء والجرحى والمفقودين حينها لا سبيل سوى مراجعة النفس عن كل الخطايا عدا الاستغفار عن ظلم الآخرين, فالمنتمين إلي الأحزاب الأخرى هم من شاكلة من نقاتلهم فالاثنين ليسوا سوى متمردين وطابور. حينها كان التجمع في أوج نشاطه ودعمه للحركة الشعبية وكان يسيطر علينا إحساس قوي بأن تركهم يتحدثون ويسيئون للمشروع وقياداته في منابرهم بالجامعة كرم منا, نتنازل عنه فقط إن بلغ الأمر حد الشتيمة للشهداء.  

       دكتور خليل إبراهيم كان نموذجا فريدا لقيادة في الدولة والتنظيم معك لشهور في الصندوق القتالي على بعد لا يزيد عن 500 متر من العدو, تأتي بعض القيادات الأخرى لزيارتنا خاصة في أيام الأعياد, لا يقضون معنا سوى دقائق معدودات وملء أعينهم الذعر. كنت أضحك من ذلك المشهد في سري وأسأل نفسي أحيانا بما أننا حركة إسلامية لماذا لا يكون معنا الترابي وعلي عثمان وغيرهم من القيادات في القتال!! أم أن حياتهم أغلى من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي اعتاد أصحابه أن يجدوه بجانبهم في الغزوات. الغريب في الأمر أن عدم مشاركة القيادة التاريخية للحركة الإسلامية في المعارك كان من المسلمات. فالكل له ثغرة في الدولة لا يسدها إلا هو على الرغم من أن كثيرا منهم تسير الأمور خلفه بصورة أفضل منها في وجوده ومن المسلمات أيضا إستنفارنا في كل فصل دراسي!!

        في أحد الاستنفارات تحرك صديق لي يدرس معي بكلية الطب من جامعة الجزيرة إلي الخرطوم بغرض الذهاب إلي العمليات ثم علمت والدته بالأمر وطلبت مني الذهاب معها إلي منزل مسئول تنظيمي بالولاية, أملة أن يساعدها بإعادته إليها قبل أن يتحرك إلي الجنوب. حاول المسئول التهرب في بادئ الأمر مظهرا عدم قدرته على ذلك ولكن بعد إلحاحها طلب مني الذهاب معه إلي غرفة أخرى بغرض الاتصال بالمسئولين عن الإستنفار, ذهبت معه لكنه فاجأني بسيل من الشتائم لقدومي معها, رددت له الشتائم بأحسن منها وكدنا أن نتعارك لولا مجيئها المفاجئ إلي الغرفة وسماعها لما يدور بيننا. بعدها رفضت الحديث معه ثم تماسكت بشكل تعجبت منه كثيرا وخرجنا من منزله وقد أدركت والدة صديقي أن لا سبيل لها سوى الصبر.وانتقل خوفها من الخوف على ابنها إلي الخوف علي من إن يتم اعتقالي لأنني تشاجرت مع هذا القيادي وكذلك يفعلون ولكن الله سلم.

        فقيادات الحركة الإسلامية بشقيها الواعي منها أو ما تم التعارف عليه بإنتليجينسيا الحركة الإسلامية الذين ما زالوا أعمدة في النظام والقليل منهم على الرصيف والديناصورات غير الواعية المحتمية بدكتور الترابي وليس لها كسب في الحركة الإسلامية سوى الدفاع بعامية ركيكة وفظاظة في القول عن كل آراءه داخل التنظيم ما فهموه منه وما لم يفهموه. فيكفيهم رضا الشيخ عنهم ليكونوا دوما بقربه قيادة تجسد نوعا من العلاقات الانتهازية الموجودة بكثرة داخل الحركة الإسلامية, كلا شقي قيادة الحركة الإسلامية (الواعي وغير الواعي) لم يشارك في القتال الشرس الذي اندلع بكل الجبهات إبان النسخة الأولى من الإنقاذ ولم يكن لهم حتى رأي رافض لعملية الاستغلال البشعة التي تتم لشباب تتراوح أعمارهم بين الخامس عشر والخامس والعشرين من العمر كانوا وقودا للمعارك وقدموا الافا من الشهداء والجرحى الذين مازال بعضهم يعاني من أثار إصابته وهم بالمعتقلات والأغرب من ذلك أن عمليات التعذيب تتم أيضا اليوم للشباب ويعفى منها القيادات الذين لم يكن لهم حينها دورا في التوعية بقيم الدين التي يتشدق الجميع بذكرها اليوم.

     كان بعضنا يدافع عن عدم مشاركة القيادة معنا في الجهاد بأنهم حاربوا في الجزيرة أبا وأحداث 1976م وأن منهم صنديد دار الهاتف وشهداء آخرين. لكن مشاغل الدولة تمنعهم.أو بمعنى آخر إن مشاركة بعضهم بمعركة في الماضي ليوم أو اثنين يعفيهم جميعا من المشاركة في قتال مستعر في أدغال الجنوب لعشر سنوات من الإنقاذ كانوا يذكون ناره و كان نتاجه الالف من الشهداء والجرحى (تبريرات سخيفة ولكن كان لا بد منها).

   بعض القيادات كان يكتفي بمشاركة أبناءه وأقاربه في الجهاد علي أن يشاركوا هم في مخاطبات أعراس الشهداء مكبرين ومهللين. الكثير من أبناء قياداتنا تلك هم اليوم بالمؤتمر الشعبي ولكن يملأهم الإحباط وأغلب القيادات بالمؤتمر الوطني يلعنون أبناءهم السابقين ويكثرون من الزيجات أملا في إنجاب المزيد من الصغار لاستغلالهم في حلقة جديدة من مغامرات السياسة والمال.

   من حسن الحظ أن غالبنا لم يدخل إلي مباني جهاز الأمن إلا معتقلا أو للتحقيق معه بعد الانشقاق.لكن على الرغم من ذلك لا بد من الاستغفار عن الأخطاء التي لم نلق لها بالا حتى ونحن بالقرب من الموت وأهمها على الإطلاق تلذذنا بظلم الآخرين وصداقتنا للذين تعاونوا مع الظالمين, فعذرا لكل الذين أخطأنا بحقهم, وليعلموا إنا على ذلك من النادمين.

 

                                                                                                 ونواصل..

 

                                                                                               د.  معتز بلال

elmutaz16@gmail.com

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج