|
اجتماع مرتقب يجمع زعيم حركة العدل والمساواة بقيادات الحركة الشعبية وهو الاول منذ هجوم ام درمان
لندن – مصطفى سري
اعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان عن ترتيبات جارية لعقد لقاء بين قيادات من الحركة مع زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم يعتبر الاول من نوعه منذ هجوم الاخيرة على مدينة ام درمان في العاشر من مايو (آيار) الماضي وصدور مذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية لتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير ، في وقت جددت حركة العدل والمساواة رفضها للاحكام الصادرة بحق قيادات لها ابرزهم الاخ غير الشقيق لخليل ابراهيم ، عبدالعزيز نور عشر وسبعة اخرين بالاعدام حداً .
وابلغ قيادي بارز في الحركة فضل حجب اسمه ان لقاءاً يتم الاعداد له يجمع الامين العام للحركة فاقان اموم ونائبه ياسر عرمان وعضو المكتب السياسي للحركة عبدالعزيز ادم الحلو مع زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم بعد اسبوعين من لقاء بين قيادات الحركتين في مدينة جوبا بجنوب السودان حدد له الثاني عشر من الشهر المقبل ، ويعتبر لقاء خليل مع قيادات الحركة سيصبح الاول من نوعه منذ هجوم حركة العدل والمساواة على مدينة ام درمان في العاشر من مايو (آيار) الماضي ، وقال ان اجتماعاً ضم الامين العام لحركته ونائبه واعضاء المكتب السياسي اوود دينق وشريبنو اتيانق مع قيادات حركة العدل والمساواة في العاصمة البريطانية لندن ضم جبريل ابراهيم وهارون عبدالحميد اعضاء المكتب التنفيذي للعدل والمساواة ، مشيراً الى ان الاجتماع هو الاول لقيادات الحركتين منذ هجوم العدل والسماواة على ام درمان ، وقال ان اللقاء استغرق وقتاً طويلاً وكان واضحاً وصريحاً تناول الاوضاع السياسية الراهنة في السودان والعلاقات المشتركة بين الحركتين وايجاد حل سياسي عادل متفاوض عليه في دارفور الى جانب توحيد الحركات المسلحة في الاقليم والترتيبات الجارية من القوى السياسية السودانية لعقد مؤتمر قومي حول دارفور اضافة الى التطورات المصاحبة لمذكرة الدعي العام للمحكمة الجنائية .
واشار المصدر الى ان اجتماع الطرفين خلص الى اتفاقهما الى ترتيب لقاء بين قيادات الحركتين في مدينة جوبا في الثاني عشر من سبتمبر(ايلول) المقبل بدعوة قدمتها الحركة الشعبية ، وقال ان الطرفين اتفقاً الى ترتيب لقاء اخر بين قيادات الحركة من مجموعة عمل دارفور المكونة من الامين العام للحركة فاقان اموم ونائبه ياسر عرمان وعضو المكتب السياسي عبدالعزيز الحلو بعد اسبوعين من لقاء جوبا .
ورحبت حركة العدل والمساواة بمبادرة الحركة الشعبية لجهة توحيد الحركات في موقف تفاوضي موحد ، واكدت حسب مصادر في الحركة استعدادها الدخول في حل سلمي متفاوض عليه ، لكنها اعلنت عن عدم معرفتها بتفاصيل مبادرة المؤتمر القومي حول دارفور ، وقالت ان الاجتماع مع وفد الحركة الشعبية سادته روح من الوضوح والصراحة والرغبة في تعزيز العلاقات بين الطرفين ، واضافت ان الحركة الشعبية ابدت استعدادها الكامل للعب دور محوري في الوصول الى حل شامل وعادل لقضية دارفور .
الى ذلك سيتوجه وفد الحركة الشعبية اليوم الى الولايات المتحدة الامريكية لحضور مؤتمر الحزبين الديموقرطي والجمهوري الذي سيعقدان بداية الشهر المقبل ، ومن المرجح ان يلتقي وفد الحركة بكل من المرشحين للرئاسة الامريكية الديموقراطي باراك اوباما والجمهوري جون ماكين ، ويتكون وفد الحركة من امينها العام فاقان اموم ونائبه ياسر عرمان والدكتور لوكا بيونق وزير رئاسة حكومة الجنوب واوود دينق وزيرة العمل بحكومة الجنوب وعضو المكتب السياسي ووكيل وزارة التعاون الاقليمي دكمتور شرينو اتيانق وممثل الحركة في الولايات المتحدة ازيكيل قاركواث .
الى ذلك رفضت حركة العدل والمساواة احكام الاعدام على ثمانية من اعضاءها في الخرطوم ابرزهم مسؤول الاستخبارات في الحركة عبدالعزيز نور عشر الاخ غير الشقيق لرئيس الحركة خليل ابراهيم في ما يعرف بهجوم قوات الحركة على ام درمان .
وحذر الناطق باسم الحركة احمد حسين في حديث (للشرق الاوسط) من استمرار الحكومة في محاكمة اعضاء حركته وقال ان النظام سيدفع ثمن ذلك ، معتبراً ان عشر يمثل رمزاً لاهل دارفور والهامش ، وتابع (بغض النظر عن تلك المحاكم التي رفضتها الامم المتحدة نحن لا نعترف بنتائجها وقادرون على حسم النظام ) .
من جهة اخرى اعلنت حركة تحرير السودان المتحدة بزعامة احمد عبدالشافي عن مطالبتها للحركة الشعبية بلعب دور نشط وفعال باستخدام كافة الاساليب السياسية والبلوماسية لشرح ابعاد قضة دارفور للدول الافريقية والمجتع الدولي للوصول الى حل سريع للازمة في الاقليم ، وقالت في بيان لها حصلت (الشرق الاوسط ) على نسخة منه انها ابلغت قيادات الحركة التي تزور لندن هذه الايام بضرورة زيارة النائب الاول للرئيس السوداني رئيس الحركة الشعبية الفريق سلفاكير ميارديت الى دارفور والمعسكرات حتى يقف بنفسه على معاناة المواطنيين ، ودعت الحركة الى تفعيل مبادرة توحيد الحركات .
وقال البيان الموقع باسم امين الاعلام عبداللطيف اسماعيل ان وفد حركته اكد على انعقاد المحكمة الجنائية الدولية وتآييدهم لها لتحقيق العدالة في الاقليم ، واضاف انها لم تطلع على مبادرة اهل السودان واكدت رفضها للمبادرة باعتبارها تخطيط من الحكومة لكسب الوقت لارتكاب المزيد من الجرائم في دارفور في ظل غياب الديموقراطية والحريات وسيطرة مجموعة معينة على شؤون الدولة .
|