صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


دول فوق القانون وأخرى تحت أرجله /كمال الدين بلال / لاهاي
Aug 18, 2008, 20:58

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

دول فوق القانون وأخرى تحت أرجله

 

      

kamal.bilal@hotmail.com                                         كمال الدين بلال / لاهاي

قامت الولايات المتحدة الأمريكية في بداية الشهر الجاري بتنفيذ حكم الإعدام في حق المواطن المكسيكي «خوسي مدلينا» وذلك بالرغم من قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي منع تنفيذ الحكم لحين صدور قرارها في الدعوى التي رفعتها أمامها المكسيك. وقد تم تنفيذ الحكم في المذكور عبر حقنه بمادة سامة بالرغم من مناشدة «بان كي مون» الأمين العام للأمم المتحدة للحكومة الأمريكية بالانصياع لقرار المحكمة الدولية.

ترجع تفاصيل القضية لعام 1993 حين أصدرت محكمة تكساس قراراً بإعدام «خوسي مدلينا» بعد إدانته بالقتل والاغتصاب، وقد ظل المدان في انتظار تنفيذ حكم الإعدام Deathrow منذ ذلك الوقت إلى مارس 2003 حيث قامت المكسيك برفع دعوى ضد الولايات المتحدة الأمريكية أمام محكمة العدل الدولية بشأن 51 مواطن مكسيكي (من ضمنهم المذكور) في السجون الأمريكية محكوم عليهم بالإعدام في قضايا مختلفة. وقد استندت المكسيك في دعواها على فشل السلطات الأمريكية في الالتزام بالمادة 36 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، والتي توجب على السلطات المختصة في الدولة المُضِيفة إخطار البعثة القنصلية للدولة المُوفِدة بدون تأخير  في حالة القبض على أحد رعايا تلك الدولة أو وضعه في السجن أو الاعتقال في انتظار محاكمته، كما توجب على سلطات الدولة المُضِيفة إبلاغ الشخص المعني بحقوقه الواردة في المادة. والجدير بالذكر أن المكسيك ترى أن تدخلها في مرحلة مبكرة كان من شأنه أن يغير مسار القضايا عبر توكيل محامين أفضل من المحامين الأمريكيين الذين عينتهم المحاكم الأمريكية للدفاع عن المتهمين، خاصة وأن أولئك المحامون لم يلفتوا نظر المتهمين إلى حقوقهم بموجب اتفاقية فينا.

صدر حكم محكمة العدل الدولية في مارس 2004 وقضى بأن السلطات الأمريكية قد أخلت بالتزامها الدولي الوارد في المادة المذكورة مما ترتب عليه حرمان قنصل المكسيك من مقابلة المتهمين وتقديم المساعدة القانونية لهم، وأمرت المحكمة السلطات الأمريكية بإعادة المحاكمات ومراجعة قرارات الإدانة وأحكام الإعدام في حق المتهمين. كنتيجة طبيعية لهذا القرار تقدم المتهمون المكسيكيون بعدة طعون إلى المحاكم الأمريكية لمراجعة الأحكام وفقاً لقرار المحكمة الدولية، فما كان من المحاكم الأمريكية إلا ورفضتها جميعا بدعوى عدم إلزامية أحكام المحكمة الدولية للمحاكم الوطنية الأمريكية. وأعقب ذلك إعلان «ديك بيري» حاكم مقاطعة تكساس عن نيته إعدام «خوسي مدلينا» بتاريخ 5/8/2008 وشدد في تصريحات له على أن محكمة العدل الدولية لا تملك سلطة قضائية على مقاطعته. كرد فعل للمواقف الأمريكية المتعنتة قدمت المكسيك بتاريخ 5/6/2008 دعوى قضائية جديدة أمام محكمة العدل الدولية طلبت فيها من المحكمة تفسير الحكم لتحديد مدى إلزاميته للولايات المتحدة الأمريكية. قبلت المحكمة الدعوى شكلاً وأصدرت قراراً بتاريخ 16/7/2008 أمرت فيه السلطات الأمريكية بوقف تنفيذ حكم الإعدام في حق المذكور وأربعة آخرين إلى حين صدور حكمها في الدعوى الجديدة. في ظل ذلك تقدم «خوسي مدلينا» بطلب إلى المحكمة الأمريكية العليا لوقف تنفيذ الحكم في حقه بناءً على قرار محكمة العدل الدولية. وقد قامت المحكمة العليا الأمريكية برفض الطلب بدعوى سمو القانون الأمريكي على القانون الدولي وعدم إلزامية قرار محكمة العدل الدولية بالنسبة لها. وقد تم تنفيذ حكم الإعدام في حق «خوسي مدلينا» في اليوم المحدد.

أهمية هذه القضية تنبع من توقيتها ودلالاتها تجاه التزام الدول بالقانون الدولي واحترام مؤسسات الأمم المتحدة وتنفيذ قراراتها، فمن حيث الدلالة يمثل رفض الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ حكم محكمة العدل الدولية التي تمثل الجهاز القضائي للأمم المتحدة صفعة قوية للقانون الدولي والأمم المتحدة، حيث أن جميع العناصر القانونية في القضية تم استيفائها، فالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك دولتان موقعتان ومصادقتان على اتفاقية فيينا التي تحدد محكمة العدل الدولية كجهة لفض النزاعات بين الدول الأطراف حول تنفيذ أو تفسير بنود الاتفاقية، ويعتبر قرار محكمة العدل الدولية بموجب المادتين 59 و 60 من النظام الأساسي للمحكمة وأجب التنفيذ وملزم للطرفين ونهائي وغير قابل للاستئناف. أما بخصوص التوقيت فتأتي القضية في وقت ينشغل فيه المجتمع الدولي بالجدل حول مسألتين هامتين، الأولى تتعلق باتهام مجلس الأمن الدولي بإتباع معايير مزدوجة تجاه قضايا الدول، حيث لا يسعى لتنفيذ قرارات المحاكم الدولية في حالة ما إذا كانت الأحكام ضد بعض الدول كالولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل كما في قضية الجدار العازل، بينما يقوم بإصدار العقوبات المختلفة على بعض دول (قريحتي راحت). المسألة الثانية، تتعلق بعلاقة مجلس الأمن الدولي السياسي التركيبة بالمحكمة الجنائية الدولية التي تعتبر مستقلة وغير تابعة للأمم المتحدة ومدى مشروعية إحالته لها ملف دارفور بالرغم من أن السودان دولة غير طرف في المحكمة ولم يقبل باختصاصها.   

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج