صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


الحركة الاسلامية...(الطائفية) الثالثة في السودان! /فتحي الضّـو
Aug 17, 2008, 20:52

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

الحركة الاسلامية...(الطائفية) الثالثة في السودان!

 

فتحي الضّـو

 

faldaw@hotmail.com

 

كان لي قريب وصديق في نفس الوقت من بسطاء أهل السودان، أسمه احمد عبد القادر، تولاه الله برحمته وأسكنه فسيح جناته...فقد إختطفه الموت مبكراً قبل سنين قليلة خَلَت، كان يحب السخرية ويحلو له دائمأً أن يجنح لحسابات العقل والمنطق وخلطها بعمليات الجمع والطرح والضرب، بمعني أنه إذا إشتجر القوم حول موضوع جدلي تدخل بهدوئه المعهود قائلاً «طيب يا جماعة يعني الموضوع ده بكلف كم كده؟» وذلك بغض النظر عن طابع الموضوع المطروح، أي لا يهم إن كان سياسياً أو إقتصادياً أو إجتماعياً أو ثقافياً، المهم أن يدلو هو بدلوه هذا والذي غالباً ما يبذّ به قول أي خطيب، فالثابت أننا نحن معشر السودانيين دائماً ما تتلجلج ألسنتنا ويقف المتحدث كحمار الشيخ في العقبةً كلما جاءت سيرة (الحساب) و (الحسبة) و (المحاسبة)! وأذكر من طرائف ما قال في هذه الصدد تعليق جمع بين الجدِّ والهزل، وكان ذلك بُعيد إنتفاضة أبريل 1985 في اليوم الذي هبط فيه العقيد معمر القذّافي على حين غرَّة في مطار الخرطوم، وكالعهد به كان في معيته أكثر من ثلاثمائة مرافق تحملهم طائرتان أو ثلاثة على ما أذكر، وإنشغل القوم في الترحيب بالضيف الكبير فمنهم من قال إنه جاء للتعبير عن غبطته وسروره بسقوط عدو (تاريخي) ومنهم من قال أن الزيارة إمتداد للعلاقة مع الذين سبق وأن إستجاروا به في (الجبهة الوطنية) ممن سلفت يده عليهم وقد تأهبوا آنذاك لـ (الهجوم) السلمي على السلطة! جاءني الرجل وكأن هموم الدنيا كلها صُبّت على وجهه، وكان يحمل الصحيفة التي تضمنت الخبر مصدر غُمّته وبعد ان قرأه مثني وثلاث ورباع وتوقف مراراً في عدد الضيوف المرافقين للعقيد قال لي بشىء من الشفقة والأسى «يعني أسه الثلاثمائة وكم ديل يلقوا ليهم سندوتشات وين في البلد (القَاطَه) دي؟» وللذين لا يحسنون الدراجة السودانية نقول أن (القَاطَة) تعني الشحيحة أو الجدباء أو الفقيرة أو المُعدمة أو سِمّها ما شئت فلن تخطىء في معني إلتصق بهذا الشعب (المكدود) إلتصاق الوشم بالجلد!

إنتهت الاسبوع الماضي مداولات المؤتمر السابع للحركة الاسلامية، ووفقاً لما ذكره حسن عثمان زروق رئيس اللجنة الفنية في المؤتمر الصحفي الذي عقده (31/7/2008) قبل المؤتمر، قال فيه أن الحضور بلغ نحو 4000 عضو إلى جانب 1000 ضيف كممثلين لاحزاب ومنظمات اسلامية إقليمية ودولية من 30 بلداً، وفي سابقة غير معهودة أكد سيادته أن ترتيبات المؤتمر بدأت منذ مارس الماضي بعقد 9100 مؤتمر قاعدي تأسيسي من جملة 9200 مؤتمر، وأرجو ألا تجهد عقلك يا عزيزي القارىء وتلجأ لعمليات حسابية سواء لمعرفة تكلفة الضيافة أو إستنكاه عدد المؤتمرات التي كانت تعقد يومياً (بما في ذلك العطلات الاسبوعية والرسمية) في الـ 26 ولاية للوصول لذلك الرقم القياسي، فإنك إن فعلت ذلك فلربما لن تكمل مقالي هذا وبذا أكون أنا من الخاسرين! ولكن بذات الزخم (الرقمي) عنَّت لنا ملاحظات في عشرين سؤالاً بعد أن سجلت حضوراً مُلحاً في ذهننا أثناء متابعتنا لوقائع هذا المؤتمر الفريد، ورأينا من الحكمة أن نشرك فيها القارىء وسكرتارية المؤتمر لعل الله يلهمهم أو يلهم أحد الحاضرين بالرد المشروع عليها:

أولاً: لعل السؤال الذي طرح نفسه بقوة ولم يجد إجابة كافية ولا شافية، كان حول ماهية الحركة الاسلامية نفسها؟ وقد تدفقت نذر إجتهادات متباينة رصدنا منها قول السيد أمين حسن عمر في المؤتمر الصحفي المذكور عاليه «إن النظام الأساس للحركة يحدد أن يكون العضو منتمياً للمؤتمر الوطني» وفي ختام المؤتمر عقد الأمين العام السيد على عثمان طه مؤتمراً صحفياً «دافع فيه عن هذه الثنائية بين الحركة والمؤتمر الوطني» واعتبر «المؤتمر الوطني منبراً ترد إليه بضاعة الحركة الاسلامية» وقال «لا ندّعي احتكارنا للاسلام والحكمة في معالجة امور السودان، ومن حق الآخرين أن يقولوا إنهم يمثلون الحركة الاسلامية ليميز الآخرون» وقال مهدي ابراهيم لقناة الجزيرة الفضائية 8/8/2008 «الحركة الاسلامية هي مشروع قديم لم يتأسس اليوم ولا العقد الذي مضى ولا العقدين، فالحركة تناهز خمسة عقود من الزمن» ولكن الدكتور عبد الوهاب الأفندي الذي شاركه نفس اللقاء وصفها بـ «الجهاز الحكومي» وقال «الحركة نفسها تقول أنها أنشأت المؤتمر الوطني كحزب حكومي، ولكن الواقع أن المؤتمر الوطني أو الحكومة هي التي أنشأت الحركة» وهو رأي شاطره فيه الدكتور الطيب زين العابدين في حديثه للصحافة 9/8/2008 قال «الحركة الاسلامية موظفة لدى الدولة» ووصفها كذلك بـ «بالتنظيم السري غير الشرعي» أما الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد المرشد العام الأسبق للأخوان المسلمين فقال للسوداني 11/8/2008 «إن الحركة الاسلامية خرجت من رحم الأخوان المسلمين» لكن السيد الصادق المهدي قال للصحيفة نفسها «لا يمكن أن تسمى حركة إسلامية وهناك تيارات إسلامية أخرى، وهذه واحدة من وجوه الانتقادات التي تقع فيها فهي تعتبر نفسها هي الاسلام وهذا يعد خطأ كبيراً وتجنياً على الآخرين» وبعد هذه الجولة ليت أحد العقلاء يقول لنا: أين ننيخ بعيرنا؟

ثانياً: تأسيساً على ما مضى فالكل يعلم أن الحركة عندما بدأت في السودان تعددت اسماؤها بين الأخوان المسلمين وجبهة الميثاق والجبهة القومية الاسلامية، إلى أن إستولت على السلطة في العام 1989 وتمّ حلها من قبل أمينها العام السابق وعرّاب النظام آنذاك دكتور حسن الترابي في العام 1995 يوم أن وزّع على مجلس شوراها (المسابح والمصاحف) إيذاناً بالتقاعد الاجباري، وهو ما لاقي قبولاً بالصمت والذي هو أضعف الايمان إلى أن جهرت به المفاصلة، وتمّ إستنساخ الحركة المحلولة بقيام مؤتمر (خامس) في أغسطس 2000 وفيه تمّ تأسيس ما سمي بـ (الكيان الخاص) مما أعطي الانطباع بعدم شرعية الحل المذكور أو هكذا تراءى للمراقبين، وعلى نفس المنوال جاء المؤتمر (السادس) في مايو 2004 لتاكيد ذات الشرعية المفقودة!

ثالثاً: وأيضاً تأسيساً على ما مضى سندعي الغباء إلى حين، وسنعتبرها الحركة التي ظهرت للوجود قبل ستة عقود زمنية، وسنصرف النظر عن الانقسامات والانشقاقات والتحولات من مرفأ لمرفأ، ولكن سيلاحقنا السؤال المعضلة الذي يقول لماذا لم يحضر أخوة العقيدة والدين ونخص بهم تحديداً جماعة المؤتمر الشعبي؟ فالذي نعلمه أن الحركة حركة دينية وهم مؤسسون أيضاً، صحيح أن بين الطرفين ما صنع الحداد ولكن حد علمنا أن الخلاف سياسي، وإن لم يكن كذلك فليخبرنا أحد العارفين إن كان دينياً، أو فليقل لنا هل هي حركة سياسية أم دينية كما يشير مسماها!

رابعاً: نعتقد أن وضع النقاط على الحروف سيسهم في إزالة الالتباسات العالقة والتي طفر بعض منها قبل واثناء وبعد المؤتمر، فعلى سبيل المثال قال المشير عمر البشير في فاتحة المؤتمر «نمد أيادينا بيضاء...» لكن الترابي لم يرد الدعوة بإحسن منها فقال «دعوة البشير تلك مجرد تعبئة للمشاعر الدينية بعد طلبه من قبل مدعي المحكمة الجنائية الدولية» وزاد الدعوة تعتيماً مساعده على الحاج الذي قال للشرق الأوسط 9/8/2008 «في الظروف الراهنة الأيادي ليست بيضاء، أقلها أنهم متهمون في جرائم إبادة» وقيل أن هذا ما حدا بالأمين العام على عثمان طه أن يقطع شعرة معاوية في المؤتمر الصحفي الختامي في اليوم نفسه 9/8/2008 «لم نغازل المؤتمر الشعبي، حاولوا أن يصوروا أن المؤتمر إنعقد لنستجدي منهم كلمة وحدة وأننا في مأزق وخطر ونريدهم أن ينقذونا ولكن أقول كلا من تمام الصحة والعافية أن تمضي الحركة الاسلامية في تنفيذ ما صدر في البيان الختامي دون أن يكون المؤتمر الشعبي معها في انجاز ذلك» وتابع «إنهم إن خرجوا فينا ما زادونا إلا خبالاً» ثم زاد الشيخ صادق عبد الماجد النار حطباً وقال للسوداني 11/8/2008 «إن الشعبي أصبح عبئاً على الاسلام وبهذا الموقف إنعدم الحماس للدعوة»!

خامساً: هل نطمع أن تتحدث الحركة بشفافية حول مصادر تمويل المؤتمر وتمويلها بشكل عام، وإلى أن ينفض التشابك الثلاثي نقول ليس سراً أن الوجوه التي ضمتها قاعة المؤتمر يمثلون 1% من شعب السودان وهم بالفعل من يتحكم أو يدير أو يضع يده على 99% من إمكانات الدولة، ومن الواضح والجلى أن هناك تداخلاً بين الكيانين، وطالما أن الحركة تهتدي بهدى الاسلام فسيرة الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز تنبئنا أنه كان يطفىء سراجه حينما يفرغ من شأن يخص بيت مال المسلمين ويبدأ في أمر خاص!

سادساً: بغض النظر عن الالتباس الذي حلّق في رؤوس البعض وطفقوا يتساءلون عن كيفية إرتداد دولة لتنظيم؟ بما أن دستور نيفاشا الذي صنعته الدولة أو التنظيم يسمح بحرية التنظيمات العقائدية؟ فهل نتوقع أن تتحسس (الجماعة) من إشهار حركة مسيحية أو حركة لمعتنقي كريم المعتقدات مثلاً؟

سابعاً: كيف يتم فصل السلطات، ليس تلك المتعارف عليها في الأنظمة الديمقراطية أو الشورية بمصطلحات (الجماعة) ولكن بين الكيانات الثلاث، الحركة والمؤتمر والحكومة، وهب أن مواطناً وضعته أقداره لمقاضاة مسؤول تبوأ الثلاثة درجات وكسب واحدة فقط، فكيف يتم الفصل فيها؟

ثامناً: بغض النظر عن أن اوراق المؤتمرين إستخدمت بسفور بالغ أرقام الدولة في أنشطتها المختلفة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل الدولة (الحكومة) التي يتناصف السلطة فيها آخرون ملزمة بتوصيات الحركة أم أنه يحق لها رفضها دون إبداء أية أسباب؟

تاسعاً: إذا إفترضنا في ظل الحرب المستعرة بين الحركات الاسلامية الموصومة بالارهاب وبعض الجهات المتنفذه في المجتمع الدولي، وعنّ لهذه الجهات ذات يوم حتى ولو لأسباب (مزاجية) وضع الحركة الاسلامية السودانية في القائمة السوداء وتجميد أرصدتها وحظر تحركات قيادييها فهل يمكن لأحدهم أن يقول أنه سيواصل تحركاته بإعتباره قطباً حكومياً وليس حركة؟

عاشراً: بغض النظر عما قاله الطيب زين العابدين للصحافة 9/8/2008 عن البيعة التي بايعها المؤتمرون للرئيس البشير «هذه بدعة تحدث لأول مرة، ففي المؤتمرات السابقة كانت تجري الانتخابات في نهاية الجلسات» المعروف أن التنظيم الذي تغير مظهراً ولم يتغير جوهراً سبق وان بايع قبل أكثر من عشرين عاماً الرئيس جعفر نميري (على المنشط والمكره) وصحيح أن الرئيس خُلع من السلطة، فهل يعني ذلك أن البيعة خلعت عنه أيضاً؟ وإلا فليحدثنا أحد المتفقهين عن كيف يمكن أن تبايع الحركة طبقاً عن طبق؟

حادي عشر: في المقابلة التلفزيونية المذكورة أثار الأفندي مع مهدي أبراهيم ما تداوله الناس همساً يومذاك في مسألة تزوير الانتخابات الماضية والتي تمّ فيها استخدام الكاميرات وبطاقات العضوية، فهل حدثنا أحد العارفين برأي الشرع في ذلك، وليشمل بحديثه أيضاً مفهوم (التزكية) العلمانية في إطار إنتخابات الشوري الاسلامية؟

ثاني عشر: لفت انتباهنا الأوراق (الفكرية) التي تداولها المؤتمرون حول موضوعات شتى، ولن نشير لأسماء مقدميها حتى لا نُتهم بالقذف أو الشروع في الاساءة، ولكن إمتثالاً للقاعدة الأزلية التي تؤكد أن فاقد الشىء لا يعطيه، بحثنا في كل المكتبات والأضابير علنّا نجد مؤلفاً فكرياً واحداً للمفكرين، ولكن للأسف عزَّ تصيده! فهل دلنا فاعل خير جزاه الله عنَّا خير الجزاء!

ثالث عشر: أكد البيان الختامي في أكثر من موقع على (الشورية واحترام الرأي الآخر واستيعاب الآخر) وهي كلمات حينما تتطابقها مع الواقع تكتشف أنها كالمنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، كذلك قال مهدي ابراهيم في كلمته أمام المؤتمرين إن «الحركة تعمل على توحيد أهل السودان بإختلاف أعراقه ودياناته» ونحا آخرون منحاه، ولأن هذا حديثاً يستخف بعقول سامعيه فليقولوا لنا كيف لحركة منقسمة على نفسها ومستعديه آخرين أن تصل لذلك الهدف النبيل؟

رابع عشر: إذا أردت أن تطاع فأبدأ بالمستطاع، أين فضيلة النقد الذاتي في مداولات ثلاثة أيام وبياناً ختامياً فضفاضاً، قال السيد الصادق المهدي للسوداني 11/8/2008 «لا يمكن لأي من هذه الجماعات أن تجد تفهماً موضوعياً من الآخرين ما لم تعترف بخطأ الانقلاب العسكري، وكذلك خطأ تطبيق الاسلام عبر وسائل غير ديمقراطية، كما لابد من الاعتراف بخطأ الربط بين الاسلام والاستبداد» وللصحيفة نفسها أضاف السيد على محمود حسنين (موبقة) التدخل الاجنبي ولا نود الاسترسال في فتح ملف (أسود) يعلمه الجميع، لكننا نكتفي بما تمّ بإسم الاسلام ويحتاج لبراءة!

خامس عشر: في مؤتمره الصحفي المذكور إتهم على عثمان طه المؤتمر الشعبي صراحة بإشعال حرب دارفور «وحرضوا ونقلوا القضية من مجرد صراع بين القبائل والمجموعات إلى صراع ضد الدولة» وأكد أن «من يتحملون مسؤولية الحرب هم الذين يستحقون العدالة والمساءلة بين يدي أبناء الوطن والضمير الحي» وفي حواره المذكور مع صحيفة الشرق الأوسط (9/8) ردّ على الحاج التهمة لنحر القائل شخصياً، ونحن إزاء هذا التقاذف نطالب نيابة عن أبناء الوطن المكلوم بفتح الصحائف ولنحاكم أنفسنا قبل أن تحاكمنا الصهيونية ودول الاستكبار!

سادس عشر: كلنا يعلم مالآت تجربة المؤتمر الشعبي الاسلامي وإلى أين قادت البلاد وقد تبرأ منها الرفاق في المفاصلة الشهيرة بإعتبارها بيت الداء، لكن تكرار دعوة تنظيمات موجوده - صدقاً أو كذباً - في القوائم السوداء الدولية تشير إلى أن القوم لم يتعظوا بعد، والمؤسي انه تكرار ناره إن إندلعت لن تتوقف في سور الحركة الاسلامية وحدها!

سابع عشر: الضيوف المتحدثون عزفوا على وتر العنتريات التي لم تقتل ذبابة وسأوفر على القارىء وقتاً يحتاجه وإكتفي بما تأملته في خطاب خالد مشعل الذي أكد «إستعداد شعب فلسطين رغم المحنة للدفاع عن أرض وسيادة السودان» وقال نحن «في فلسطين رغم تكالب الأعداء علينا إلا انهم لم يستطيعوا هزيمتنا لأننا موحدون» وأكد «نحن كأمة اسلامية لن ترهبنا قوتهم وسنريهم نجوم الضهر إن سعوا لتفتيتنا» بالطبع ليس عصياً أن تسوّق بضاعة كاسدة في سوق (أب زلعة)!

ثامن عشر: لا شك أن القادمين من وراء البحار سألوا عن غياب أخوة الدين والعقيدة وقد يكون من سأل بحسن نيه عن الهجر الذي خالف أصول الدين لأكثر من ثلاث ليال، أما أنا فيكاد يمزقني حب الاستطلاع في معرفة ما قيل لهم بين الدنيوي والسياسوي!

تاسع عشر: لم أصدق عيني وانا اطالع بياناً ختامياً إعتورته أخطاءٌ لغوية إلى جانب كثرة الثقوب التي حاصرته من كل حدب وصوب، ولذا سنخصص له مقالاً آخراً لأن الحديث فيه ذو شجون!

عشرون: نختم بمسك نضح به حديث الأمين العام المُزكي السيد على عثمان طه وهو يدافع عن الازدواجية بين الحركة والمؤتمر «الذي دلّ عليها فقه الحركة السياسية في السودان، كل ختمي اتحادي وليس كل اتحادي ختمي، وكل أنصاري حزب أمة وليس كل حزب أمة أنصاري، فنحن لم نبتدع شيئاً» وإنطلاقاً من تكريس هذه القاعدة الذهبية لا يحق بعدئذ أن تَنعت الحركة الاسلامية أحزاب الأمة والاتحادي بـ (الطائفية) وبنفس القدر إن قلنا نحن عنها (الطائفية) الثالثة في السودان، فيجب ألا (يزعلوا)!

والله من وراء القصد!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج