صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


نشرتم في الارض الفــساد والدمـار/د. ابومحمـد ابوامنة
Aug 8, 2008, 19:41

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

نشـــرتم في الارض الفــــساد والدمـــــار  

 حين واجهتكم العدالة اكثرتم من البــكاء والعـــويل

 

د. ابومحمـــد ابوامــــنة

 

 

 

ـ2 ـ

 

قالوا ان ندوة عن السودان وحوض النيل عقدت بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية تحدث فيها في من تحدث الأستاذ والخبيرهانئ رسلان , قائلاً أن السودان يستهدف لإعادة صياغة الدولة والسلطة والتوازنات الداخلية فيه. وأضاف أن أزمة دارفور ليست جديدة , ولكنها تعقدت بالتدخلات الخارجية التى تحاول انفاذ خططها في السودان من خلال هذه الأزمة. وقال إن ما ذهبت إليه محكمة العدالة الدولية ليس له علاقة بتحقيق العدالة ولا السلام ولا التسوية السياسية الشاملة والغرض منه استهداف السودان الدولةـ

 

لسنا في حاجة لعقد مثل هذه الندوات والمناظرات لنتوصل لمثل هذه الحكم, فما يقوله الخبير الكبير تطفح به كل الصحف السيارة في السودان كل يوم, ويردده كتاب النظام منذ امد بعيد, النظام يواجه اليوم تهم ارتكاب جرائم انتهاك الحريات, وتكبيل الشعب, ونشر الرعب, والقتل وجرائم الابادة البشرية.

 

من المعروف ان الانقاذ صارت تنفق ملايين الدولارات لخبراء وقانونيين ومنظمات مشبوه ليحاولوا تحسين صورتها في وسائل الاعلام الدولية, ويرددوا ما تردده, ولكن هيهات يا مشير لن تنجو من المحاسبة.

 

يا سماء لا ترحمي القتلة الاشرار .. يا سماء امطريهم بحجارة من سجيل.. يا نار زيدي اشتعالا فوق اشتعال والتهمي اجسادهم المترهلة  .. يا سماء اذيقنهم صنوف العذاب في الدنيا قبل الآخرة ..

 

باسمك يا سماء عاثوا في الارض فسادا, نكحوا واغتصبوا وعذبوا واحرقوا وتسلطوا, وقتلوا الابرياء,  ونشروا الخوف والرعب والدمار في كل الديار.

..  ويا للعجــب  .. قالوا اتهم يطبقون شرع اللــه !!  ـ

 

تناسوا ان الاسلام هو دين السماحة.. والاخاء..  والعدل.. والمساواة .

تناسوا ان سبحانه وتعالي قال في كتابه الكريم:- ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا )

هم قتلوا الناس جميعا.. يا سماء .. فما عقابهم؟

 

هل ستعترف في لاهاي - يا مشير -  بانكم شرّعتم هذا الكم الهائل من القوانين ومن الهيئات والمنظمات والأجهزة الارهابية لحماية امنكم وسلطتكم؟  

  

 وانكم حولتم أجهزة الدولة إلى أجهزة قمع وتقتيل وتعذيب وتسلط وارهاب، ونشرتم الخوف والرعب والدمار وشكلتم عصابات الاغتصاب والهلاك؟ .

 

وهل ستعترف ان القوميات الاثنية مهدّدة بالفناء وانها خائفة من تسلط الجماعات المسيطرة ، التي تصادر إرادتها وحقوقها وقوتها ومواردها وتذلها وتستبد وتتعالي عليها؟

 

هل ستعترف بالابادات في بيوت الاشباح؟

 

النقابي العجوز لم يكن الا واحدا من عشرات الالاف الذين تعرضوا لمسلسل الفظائع في بيوت الاشباح. هو واحد من الذين خرجوا احياء من طاحونة التدمير في بيوت الاشباح.

في بيوت الاشباح فقدنا خيرة الرجال, اشجع الابطال في تلك الاوكار. كانوا يقاومون حتي الرمق الاخير.

 

اطباء السودان كانوا اول من هب في وجهكم, وكشفوا حقيقتكم, وقالوا للشعب انكم عصابة جاءت لتتاجر بالدين, ولتنشر الارهاب, والقتل والتعذيب, وان الشيطان بنفسه سيخجل من افعالكم.

 

هل تذكر , يا مشير,  يوم 26 نوفمبر 1989؟

 

انه يوم خالد في ذاكرة هذا الشعب, في ذلك اتخذ الاطباء خطوة جريئة لمواجهتكم ودخلوا في اضراب مفتوح يطالبون بعودتكم للثكنات, وانهاء الحكم القهري, ورفع حالات الطوارئ, واعادة الديموقراطية والتمهيد لسلام دائم.

لقد ادخلت خطوة الاطباء هذه الخوف والرعب في قلوبكم, وتوقعتم النهاية المؤلمة لمغامراتكم, والمحاسبة القانونية الصارمة لاستيلائكم علي السلطة ولتقويضكم الديموقراطية. تصرفتم كالمجانين ودفعتم بخيرة الاطباء الي بيوت الاشباح لتمارسوا فيهم ابشع صنوف التنكيل التي عرفتها البشرية.

 

كان الشهيد علي فضل واحد منهم.

هل تذكر- يا مشير - هذا الاسم؟

 

سنذكرك بهذا الاسم يوم الحساب لو ادعيت انك نسيته ـ

 

 لقد قامت اجهزتكم الارهابية باعتقاله من منزله في نهاية مارس عام 1990ــ      

وفي فجر يوم21 ابريل من ذلك العام رميتم به جثة هامدة امام منزله, وطلبتم من الوالد ان يقوم بالدفن بهدوء وقبل ان يصح الناس من النوم والا يثير  المشاكل. سالت دموع التماسيح من عيونكم وانتم تقدمون له ورقة قلتم انها شهادة الوفاة. الا ان السيد فضل وهو السياسي المخضرم, والنقابي المتمرس, الرجل الذي عارك الاستعمار ودخل السجون, وتعرض للمؤمرات رفض استلام تلك الوريقة التي ادعيتم فيها بان الشهيد مات بسبب الملاريا.

رفض الرجل شهادة الزور والبهتان ورماها في وجهكم واصر علي اعادة التشريح وملاحقة القتلة المجرمين, ورفض في عناد دفن الابن قبل تحديد سبب الوفاة. وازاء هدا الاصرار وازاء اتصلات  والد الشهيد بما تبقي من خيريين في القضاء وبالاطباء اعيد التشريح.

جاءت النتيجة المذهلة بان كل اجزاء جسم الشهيد تعرضت للتعذيب من الرأس وحتي القدمين, جروح متقيحة غائرة في الرأس , نزع شعر الرأس انتزاعا, كدمات بالعيون,  نزيف داخلي بالبطن, آثار حريق شمل كل الجسم, والسبب المباشر للوفاة كان النزيف الداخلي بالمخ  .

لقد تحمل البطل من تعذيب ما لا يتحمله احد قبله. لقد تعرض للحرمان  من الاكل والشرب والعلاج, وكويتم كل الجسم بالنار, وضربتموه بالخراطيش علي كل اجزاء الجسم, وكلما زدتم عليه العداب كلما ازداد هو عنادا واصرارا في المقاومة.

لقد آمن الشهيد بان الشعب لابد ان ينتصر, ولابد للظلم ان ينجلي, ولابد من سحابة الظلم ان تنقشع. قاوم الطغاة في عناد لم يعرفوه, وحين وجدوه يهتف باسم الحزب, وبالمبادئ الجليلة, وباسم الشعب, وبالانتصار الاكيد, هشموا راسه ليسكتوا ذلك الصوت  الي الابد.

 

فاضت روحه الطاهرة البرئية الي بارئها  ـ .جروه وخبطوا برأسه علي الحائط, فوجدوه يهتف بالحزب  وبالمبادئ  وبالشعب وبالعدالة, وكلما كرروا العملية, كلما كرر هو الهتاف.. الي ان 

    

انكم حين واجهتكم العدالة الدولية اكثرتم من العويل والجرسة ـ يا مشير ـ وسارعتم تطلبون النجدة من دول كنتم تعادونها حتي الامس, من ليبيا, من تشاد, من مصر, من كل القارة الافريقية ومن المسلمين ومن العرب, من المجوس ومن المسيحيين, ولكن كل هذا لن يجد.

لن تجدوا غير الصين في نهاية الامر من يقف وراء اجرامكم.

قلتم انكم مستهدفون من قبل الامبرالية لتوجهكم الحضاري, ولايمانكم بالدولة الاسلامية وبالعروبة وارغيتم وازبدتم, ومثلتم الانفعال والغضب وهددتم بنسف السلام والامن في هذا البلد.

هزاء هذا العويل والصراخ قد تفلتون من محاسبة الدنيا.

 

لكن يا مشير لقد شرعتم في ابداة الشعب باكمله, فماذا ستقولون غدا لخالق هذا الكون الذي تدعون الحكم باسمه وهو الذي قال:-

 

من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) صدق الله العظيم.) )

 

لا تحاول ان تكذب علي الرب.

سـلم نفـسك ودع شعــبنا يتنفـس الصــعداء ـ

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج