صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


اللاَّ مُنتَصِّرْ جيلٌ مهدرة احلامه [12]/عادل الحاج عبد العزيز
Aug 8, 2008, 09:53

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

اللاَّ مُنتَصِّرْ

جيلٌ مهدرة احلامه  [12]

 

((الرسام يرسم لوحاته على القماش، لكن الموسيقيّ يرسم لوحاته على الصمت. نحن نقدّم لكم الموسيقى، وأنتم تقدّمون لنا الصمت)).

(ليوبولد ستوكوفسكي: مخاطباً الجمهور)[1]

 

إنداحت الدوائر

خلال المدة التي خلت، والتي ربَّما خفُت فيها صوتنا قليلاً، فقد قررننا ربّما هنا تجربة فضيلة الصَّمت – واختبار مكرمته وإيثاره – لا مندوحة من ان لعبة الصمت التي اخترناها بكامل عقلنا وإرادتنا والى امد بعيد اثبتت جدواها؛ مع بعضهم ولكن .. ما استغرقني التفكير والتأمل  فيه اكثر هو كيف تثنى لعقلنا في هذا الزمان ان يلوم بعضه الآخر! كأن تلام مثلاً لصمتك؛ فقد كان في زمان غير زماننا هذا .. كان لك بكل يسر ان يفسر صمتك على انه من مؤشرات القبول والرضا، وإن لم يصل حد الخمول والإذعان.

لعبة الصمت هذه اخذتني وأنا اتأمل مشهدنا السودانويّ في مثل ساعته هذه المائجة (الصاخبة).

فالمشهد جله يعج بكل ما تتخيل و ما لم يتح لك تخيله ابداً من قبل. فعقل آبائنا السياسيين ومنهم من هو شرعن تلكم السُّنة التي لا طاقة بنا لمعرفة طيبها من خبثها، إلاَّ ان ما يرشح به تراثنا المعروف لدينا جميعاً ما يلي: فدائماً ما تجد الزعيم السياسي الذي يوصف بأنه قليل الكلام؛ والمحجم عن الإدلاء برأيّ.

دائماً ما يقال لأجيلنا اللاحقة هذه ان حكمته قد انتصرت على الآخرين، وخاصة كثيري الكلام، من اصحاب المبادرات الكلامية، فهل يا ترى في ذلك الصمت علامة من علامات النصر كما يدعون؟

فلا فض فوه فرح ولد تكتوك حينما قال[2]:

وين دشين قاضي العدالة؟

                            الما بيميل بالضلالة

 

اذاً لا بورك في صمتنا ابداً، فهذا الكبت الذي قد نمارسه على شخوصنا ومحمولاتنا لا يمكن له ان يصمد ابداً في وجه رغبة اخرى تناكف اعماقنا عميقاً؛ مذكرة اياها بأنه لا مفر غير البوح فإنه إن لم يُنجك صدق بوحك، فإن كبته محالة ان ينجيك!

 

من يشعل من .. ومن يغيير؟

حادثني صديقي الذي ابوحه شجني واسره ضجري من حالنا وما آلت إليه مصائرنا البائسة؛ بأنه قد سئِمت ارواحنا وضمائرنا هذه اللَّعبة الزائفة.

وكل منا يخبئ خلف ظهره اقنعته المصنوعة وإن لم تكن المعدة سلفاً " لحماية ما تبقى له في هذه الحياة من مؤونة وزاد، ليعلن كل منهم انه اسمى وأعرق بل أقدس من الآخر"

انها محايثة لا تنتج سوى ما نحن عليه من هباء، واخص هنا ضحاياهما وكلّ من ورث كل هذا الإرث من البغضاء والضغينة.

من منهم يا .. صديقي؟ :- كان كلّ ما يعنيه ذواتنا وكبواتنا؛ وعلاج ما انتجته لأجيالهم من كره وحروب.

وثمة اصرار غريب على انه لا بد لك ان تمايز بين الأبيض منهم والأسود؛ لا أحد منهم يريد منا ان نحتمي بذلك اللّون البين بين.

سؤالٌ صنعناه سوياً انا وصديقي ذاك وصديقتي التي لا تود الإشتعال إلاّ كما تريد!

هل كانوا هم انفسهم بتمام وضوحنا ذاك ونحن نجهر بالتساؤل و الإندهاش؟!.

حتى يطلب من أجيالنا هذه ألاَّ تكون أجيالاً بين بين.

من منهم اطفأ عود ثقابه في وجه الآخر حتى تعلمونا ان نطفئ اسئلتنا إليكم؟.

لننطفئ ونصمت الى الأبد أو ربَّما يحدث التغيير عندما تكتمل ساعته.

عادل الحاج عبد العزيز

 

هامش:ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المعجم الموسيقي، ترجمة امين صالح، 1994
Dictionary of Musical Quotations

[2] كتاب الطبقات" في خصوص الأولياء والصالحين والعلماء والشعراء في السودان"، محمد ضيف الله بن محمد الجعلي الفضلي، 1139 -1224  []


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج