النوبة في أزمة سياسية كبرى بين النظام الحاكم مع الحركة الشعبية والجماهير
لقد شارك النوبة الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان ولقد ابلو بلأ حسنا بل كانوا احدي اقوى اذرع الحركة الميدانية في مواجهة الآلة الحربية المصوبة من جانب القوات المسلحة السودانية ولقد دفعوا في ذلك ثمنا كبيرا مات منهم عدد كبير من المقاتلين والأبرياء من المدنيين العزل حتى أن أبناء النوبة في الجيش الشعبي كانوا ضحايا لخلافات بين قيادات الحركة من أبناء الجنوب ولكن صمد النوبة وأستمروا في نضالهم من أجل القضايا المصيرية التي ضحوا من شأنها في حرب خاضوها مجبرين فيها بحسب الظروف المحيطة بهم والتهميش المتعد من قبل السلطات في الخرطوم وعدم استجابة الحكومات المتعاقبة في الخرطوم لبعض المطالب الأساسية لتنمية مناطق جبال النوبة التي ظلت متخلفة منذ عقود طويلة.
صمد النوبة في مجابهة كل التحديات وفي غضون ذلك وقبيل توقيع اتفاق السلام بنفاشا فقد النوبة القائد المناضل سوف كوه مكي الزعيم الحقيقي في قيادة نضال شعب جبال النوبة ولقد كان فقدا عظيما ومصيبة ألمت بالشعب النوبي ولكن ذلك لم يثني عزم النوبة في مواصلة النضال إلى أن وصلت الحركة ابواب السلام وبدأت المفاوضات ولكن لربما لأن النوبة فقدوا القائد يوسف كوه مكي ما جعل افكارهم مشتتة ولم يجدوا بداً بعد مؤتمر كاودا الجامع لأبناء النوبة في أن يفوضوا الحركة الشعبية ممثلة في قائدها الدكتور جون قرنق دي مبيور التفاوض مع الحكومة السودانية بخصوص القضايا المصيرية التي دفعت النوبة للمشاركة في الحرب بجانب الحركة الشعبية حيث لم يكن بإمكان النوبة المشاركة في المفاوضات مباشرة لآن مهندسي خارطة السلام الشامل للسودان رسموا المخططات على أرضية الشمال والجنوب وذلك على ما يبدو هو المانع لمشاركة النوبة في المفاوضات مباشرة مع حكومة السودان أو أن يكون النوبة طرف أصيل في مفاوضات السلام ولربما هناك خفايا أخري لا يعلمها العامة من الناس ولكن المشهود طرحت قضابا شعب جبال النوبة على طاولة المفاوضات بإدارة الحركة الشعبية بما فيهم قيادات من أبناء النوبة المنضوين في الحركة ولقد بذلت الحركة الشعبية جهدا مخلصا في تسوية القضايا الخاصة بالنوبة وتمخض عنها ما جأ به بروتكول جبال النوبة مما تضمنته البنود التي تم التوقيع عليه زعيم الحركة الشعبية د،جون قرنق 2004م ولقد تعهد الرجل بالأشراف على ملف بروتكول جبال النوبة مباشرة ومتابعة تنفيذ بنوده لضمان نفاذه ولكن وبدون سابق أنذار رحل القائد جون قرنق في حادث تلك الطائرة المشؤمة وتبعثرت بعده ملف قضايا جبال النوبة ولا ندر أن كان للنوبة حظاً في أن يباشر سلفاكير ملفاتهم أم لا ولكن الظاهر أن أبناء النوبة في الحركة لهم عشم كبير في أستمرار القيادات الجنوبية في دعم قضايا النوبة المصيرية لا نقول من باب الوصايا بل من باب المشاركة في المسيرة النضالية للهدف المشترك.
الآن يعاني النوبة من أزمة كبرى لفقدهم جميع زعمائهم الشجعان الذين كانوا هم رموز فعالة في المقارعة السياسية والعسكرية أولئك رحلوا من دنيانا ولكنهم أحياء بما قدموه من تضحيات من أجل شعبهم وأيمانا بقضاياهم العادلة بينما انغمس البقية من الأحياء منهم في دوامة الأنزواء والتواري بعد أن ثار بعضهم في السابق كانوا يطلقون شعارات رنانة ويمشون في الأرض مرحا وكانهم سيبلغون الجبال طولا كانوا يخربون انظمتهم السياسية والأجتماعية بايديهم ويهوجهون اسلحتهم في صدور بعضهم بعضا ويجعلون أعدائهم يسخرون منهم وكانوا كثر واليوم لا نسمع لهم صريخ إبن يومين ماذا أصابهم وما كل هذا الصمت المريب أم كان كل هولا وأولئك عملاء مأجورين لصالح جهات معينة فثط والآن لقد انتهت المهمات بما أنجزوه في تحطيم مكتسباتهم السياسية والأجتماعية وقد قبض الثمن .
وحلم الشعوب القوية هو التطلع إلى المستقبل والعمل لأجل الوصل إليه مهما كلف الثمن لقد رشحت الحركة الشعبية زعيمها سلفاكير لأنتخابات رئاسة السودان وتلك أمانيهم ونفول أما آن الأوان ليجدوا النوبة مرشح لهم لرئاسة السودان؟ ولما لا فان فيهم العدد الكافي من الخبراً والسياسيين ويمكنهم قيادة البلاد مثلهم مثل غيرهم حكم السودان ليس مقصور على فئة دون الأخرى ولقد شهدنا أناس غير سودانيين في الأصل يشاركون في حكم السودان أرزاق.
محمود علي قيقاوي sudani_99@live.com e-mail:
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة