إنجاز غير مسبوق
المناصير ينقذون ألفي اسره من دون إصابات او فقدان في الارواح
خاص : برتي 5-08-08
تمكنت اللجان القاعديه للمناصير المتاثرين بمشروع سد مروي وبمواردهم الذاتيه من انقاذ اكثر من الفي اسره من دون اصابات او فقدان في الارواح ، بينما سجلت إدارات الدوله كالدفاع المدني وغيرها غيابا تاما.
وكانت إدارة سد مروي قد اغلقت بوابات السد قبل عشره ايام مما تسبب في ارتفاع مياه النيل الي مستويات غير مسبوقه الامر الذي ادي الي غرق حوالي 25 قريه في شمال منطقة المناصير. ويقول اهالي المنطقه " بالرغم من إرتفاع مساكنهم وارتفاع ارضهم بصوره عامه حيث انها لم تغرق من قبل حتي في فيضانات 1988، إلا ان مياه البحيره ترتفع يوميا بمعدل مترين الي ثلاثه امتار وهو امر غير معتاد. وغمرت المياه جزيرة "برتي" بالكامل، وقرية "السويقات" و "كير شميم" و"جبل مناي" واطراف من جزيرة "بوني" وجزيرة "أرج" كما تهدد المياه جزيرة " دربي" وقري اخري. واضطر السكان لافراغ هذه الجزر علي وجه السرعه.
ويقول السيد حسن عطولابي عضو اللجنه التنفيذيه للمناصير والمشرف الميداني علي عملية الانقاذ " لقد تم انقاذ الجميع، شيوخ ونساء واطفال... تم انقاذهم جميعا بسلام.. ولم تكن هنالك اي إصابات، وبالرغم من تساقط المباني والاشجار، وبالنظر الي ان المياه غمرت بعض القري ليلا، بالرغم من ذلك تمكنت فرق العمل المحليه من انقاذ الجميع دون اي اصابات او فقدان في الارواح" ويضيف السيد عطولابي " إن اكثر من ثلاث الف متطوع يعملون ليل نهار للمساعده في انقاذ الاسر المتأثره".
وبجانب السيد عطولابي، يقوم الساده حسن احمد عمر نميري والسيد حسين زيدان اعضاء اللجنه التنفيذيه للمناصير بتقسيم فرق العمل ومتابعتها والاشراف علي تناوبها ووردياتها. كما يوجد فريق اخر بقيادة عبدالله ابوقرون وسيد احمد البصير بمساعدة اخرين للاشراف علي توزيع الغذاء والتعيينات الاخري من مواد بناء وغيرها لتشييد المساكن المؤقته.
هذا ويقول مراقبون زاروا المنطقه امس، " إن ما يقوم به مجتمع المناصير غير مسبوق في تاريخ السودان". وقال احدهم – فضل حجب اسمه – " إنه لم يشاهد مجتمعا متماسكا يعمل بمثل هذا التنظيم في حياته" ويضيف " إن اكثر ما لفت انتباهه هو ان الناس يتطوعون لايام وليس لساعات وانهم يعملون بهمه لم يشاهدها من قبل".
وقد قامت فرق الانقاذ باخراج الاسر من الجزر المختلفه ونصب الخيام وتوزيع المؤون والادويه وتوفير عيادات وبناء مساكن مؤقته.
الي ذلك إستمر وصول المعونات من الجمعيات التطوعيه السودانيه ، وشملت هذه مواد غذائيه، وادويه وطلمبات مياه ومضخات وخيم وغيرها.
هذا وبالرغم من علميات الانقاذ الواسعه لازالت الحكومه تلتزم الصمت علي الكارثه، ولا تزال اجهزة الاعلام الرسميه تتجاهلها، كما تقوم ادرة السد بمنع الصحف من نشر اي خبار عن الكارثه.
الجدير بالذكر ان قناة الجزيره الفضائيه بثت امس شريط فيديو يوضح حجم الماساه وتداعياتها، إلا ان اجهزه الاعلام الرسميه لا تزال تواصل الصمت والتعتيم.
الي ذلك قال بعض ممثلي المنظمات الطوعيه الذين وصلوا المنطقه اليوم ، ان الامم المتحده وبعض المنظمات العالميه العامله في السودان تمارس ضغوطا علي الحكومه للسماح لها بزيارة المنطقه والوقوف علي حجم الكارثه، ويشير هؤلاء الي ان الامم المتحده ومنظمة الصحه العالميه يتخوفان من تفشي الاوبئه في المنطقه وفي المناطق خلف السد بعد ما تلوثت المياه وغمرت المقابر وابار الصرف الصحي.
وتعود اسباب الكارثه الي عدم التزام ولاية نهر النيل بتنفيذ اتفاقها مع المناصير. وكانت الولايه قد وقعت اتفاقا مع المناصير في مايو من العام الماضي التزمت فيه بتشييد الفي منزل في المنطقه، ولكن الي حين وقوع الكارثه لم تشيد الولايه اي منزل وانصرفت لبناء مباني في الصحراء يقول اهالي المنطقه انها " مباني لادارت مصانع للاسمنت وقعت الولايه عقودا مع مستثمرين عرب لقيامها".
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة