بعد هذا اللقاء لابد من الوفاء !!
آدم الهلباوى
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول ( تليس ) أهل دارفور دائما وأبدا يؤمنون ويعملون بالمواطنة حقوقا وواجبات لذلك لا نعجب كثيرا لذلك الخروج المبكر، حيث ذلك من اوجب واجباتهم وقوف الرجال في مثل هذه الأحول ولكل مقام حال ، حيث أنهم دائما وأبدا يقطعون الشك باليقين ولا يهتمون كثيرا بالقيل والقال وكثرة السؤال ، مؤمنين بوحدة هذا السودان العظيم وحدوده ووحدة المصير والهدف شعارهم دائما وأبدا ( سمح الكلام من خشيم سيد ) لذلك هبوا ولبوا الدعوة ليسمعوا ويقفوا على حقيقة الأمر من صاحب الأمر حتى ينجلي الأمر، وبذلك ويوصدون الباب أمام المروجين والمزايدين المردة المارقين الذين لا تهمهم مصلحة الوطن وأهله الكرام .
يواصل ( تليس ) فيقول مدركون في قرارة أنفسهم ليس من رأى كمن سمع ، فكان ذلك الالتفاف حول الرئيس ووقوفهم معه في مثل هذه المواقف هو ديدنهم ومن شيمهم ، خرجو ا ولسان حالهم يقول مطالبنا بحل قضية دارفور ذات خمسة محاور أولها : بناء تلك القرى المحروقة والتي شرد أهلها بالمواد الثابتة لاستقبال النازحين أسوة بإخوتهم في أمري والمناصير، ثانيها : إقامة سد في وادي ود برلى بمدينة نيالا التي تعتبر ثالث مدينة من حيث الكثافة السكانية للاستفادة من مياهه الموسمية لتوفير الماء للمواطنين وقت الحاجة ( الصيف ) وتوليد الكهرباء ليعم الضياء دارفور وربطها بالشبكة القومية للكهرباء أسوة بخزان مروى والحماداب، ثالثها : شبكة الطرق والتي على رأسها طريق الغرب المؤود ودرب الأربعين حيث هذه الطرق لم تكتمل ولا تكتمل قيمتها إلا إذا ربطت المدن الكبيرة في دارفور و الغرب عموما بمطارات ذات سعة دولية رابعها : تأهيل الإنسان ليتواءم مع المتغيرات الجديدة في الحياة ويستطيع مزج حياة الرعي والبداوة بالتمدن والاستقرار ، خامسها : بسط الأمن الشامل من خلال توفير الأمن بطريقة نظامية ومرتبة ومحاولة إشاعة ثقافة الوحدة والسلام والتعايش السلمي بين جميع أبناء دارفور.
يقول ( تليس ) وفى هذه يتطلب الأمر ضرورة سبق كل هذه المطالب بمطلب كبير وأهم وهو مؤتمر أبناء دارفور الجامع ولا ننسى أن يكون جامعا بمعنى الكلمة بكل ألوان طيفه الحركات المسلحة والإدارات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني وخلافه حتى لو استدعى الأمر اختيار وإرسال لجنة محايدة لتذهب لقادة الحركات المعارضة في ميادينها ومفاوضتهم وإقناعهم بالجلوس مع إخوتهم في مؤتمر دارفور الجامع ليكتمل بذلك عقد حل مشكلة دارفور الكبرى وتسقط بذلك حجج ودعاوى وأوهام ما يسمى بالقوى الخارجية المتحايلة بحمل قضية دارفور على طريقة قميص عثمان .
موضحا ( تليس ) وهذا طبعا لا يعنى بأي حال من الأحوال أن أهل دارفور قد تناسوا قضيتهم حتى لا يخيل لضعاف النفوس القادحين المادحين الذين يصطادون في المياه العكرة أهل الأهواء والغرض في الخرطوم أن يفسروها كما يريدون ، بل يجب أن يدرك كل منهم حجم وخطورة هذا الموقف وليس على أهوائهم أومن وخلف مصالحهم ينساقون كما ينساق البهم وليتفهموا أن أهل دارفور يدركون كنه ما تعنيه هذه العبارة ( السيادة الوطنية ) كيف لا ولا زالت دماء آبائهم تخضب تلك الجبال والفيافي في كرري وأم دبيكرات شمال أم درمان عندما هبوا لنداء الوطن حيث كان الرجل يحمل قربة الماء على كتفه ومن خلفه المرأة تحمل الزاد إما الوطن أو الشهادة برغم الإهانة والازدراء من بعض بني جلدتهم لهم إلا أنهم يتجاوزون عن ذلك عملا بالمقولة إن طول عمق الجراح يغرى بالتناسي .
يقول ( تليس ) لذلك ينبغي الإسراع بالتنمية المتوازنة في المنشاءات والمشاريع التنموية والزراعية وتشجيع الاستثمار في مجالات الثروة الحيوانية التي يزخر بها الإقليم ويفخر بها السودان وتهيئة المناخ له حيث أن هذا السودان العظيم بعضه من بعض ، وليس فقط في الطرق وحفر الآبار وإنما في كل أوجه الحياة وليكن ذلك شيئا ملموسا وحقيقة معاشة على الأرض لأن أهل دارفور مسلمين ومؤمنين مسالمين ومتمسكين بشعار ( نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع ) وليس وعود غيبية تنوشها الأهوال ولن يتأتى ذلك إلا باللهجة العسكرية ( البيان بالعمل ) لأن الوضع الحالي مزري ولا يحتمل ، رافعين هذا الشعار ( السودان للسودانيين ) لا فرق فيه لأبيض على أسود إلا بالتقوى وبالسلام حيث تتساوى فيه الحقوق والواجبات وأمرهم شورى بينهم ( شعب واحد وطن واحد ) ونعوذ بالله من الهموم وذوات السموم ومن مثلث ( حمدي ) المزعوم وأولئك الذين لا يبالون ولا يأخذون الأمور بجدية ويدسون السم في الدسم وليجيرنا الله من زارعي الشر والبلاء .
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة