صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


المأزق الحقيقي قبل موضوع المحكمة وبعده /عبد العزيز حسين الصاوي
Jul 22, 2008, 19:58

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

                   المأزق الحقيقي قبل موضوع المحكمة وبعده

             عبد العزيز حسين الصاوي  alsawi99@hotmail.com

 منذ اطل علينا الارجنتيني لوي مورينو اوكامبو  في 14 الجاري بتقريره الشهير انقلبت حياتنا رأسا علي عقب اكثر مما هي مقلوبة اصلا.  وهذه بعض الملاحظات التي يترك للقارئ التقرير بشأن موقعها في حواشي هذا الموضوع او صلبه.

 قبل يومين من الكشف الرسمي عن محتوي تقرير المدعي العام اطلق الحزب الرئيسي الحاكم العنان لاجهزته البشرية، الحزبية والشارعيه، والاعلاميه، قراءة وسمعا ومشاهدة، علي خط يصور الامر مؤامرة واستهدافاًَ غربيين،وبناء عليه، رافضا فكرة التعامل مع المحكمه.  هذا متوقع ومعهود ولكن مايضاف تعليقيا هنا ان هذا سلوك لاحيلة للحكومة فيه فهو طبع متأصل في كافة الانظمة والحركات والايدولوجيات  المكتفية بنفسها والمغلقة عليها: استحلاب اخر قطره من اي فرصة تتاح لها، او تفرض عليها، للحشد والتعبئة التأييدية خلفها بشعارات دينيه او قوميه او وطنيه ما يساعد ايضا في اسكات الاصوات الناقده.  ولنلاحظ مثلا في الصدد نفسه ان نشرة الاخبار التلفزيونيه عندنا لاتزال تأتي مسبوقة بأصوات المتظاهرين ضد الرسوم الدنماركيه بعد مرور مايقارب الخمسة اشهر علي وقوع الحدث.     

فيما بعد قبل المؤتمر الوطني استراتيجية المعالجة السياسية والقانونية للازمه سودانيا وعربيا، ورفعَ وتيرة التنسيق مع حزب الامه كما وعد بتنازلات لكافة اطراف المعارضه لاسيما حول قضية دارفور،  فهل يغلب التطبع الطبع؟ يأمل المرء ذلك إذ بغيره تكون البلاد بقضها وقضيضها علي كف عفريت، ولكنه لايتوقعه.  لماذا ؟ لانه استثناء من قاعدة قائمة علي بنية تحتية صلده حجارتها ثقافة انفراد سياسي واسلوب عمل مترسخ  في اجهزه ومصالح، واسمنتها تخريجات وعواطف وتبريرات دينيه ووطنيه مايجعل الاستثناء بمثابة معاندة لقدر لاتستطيع حتي النوايا الصادقه لبعض اهل الحكم تغييره.    

كذلك ليس هناك مايدعو للاعتقاد بأن مزيج الضغط الخارجي من قبل الغرب والداخلي من قبل المعارضة المشاركه وغير المشاركه الذي ادي لهذه التنازلات سيظل فاعلا ضد الطبع  الانفرادي لفترة تتجاوز اللحظات الحرجة، أي ريثما يستيقظ الاقتناع، وهو صحيح الي حد ما، بأن امريكا والغرب لن تغامر بضياع اكبر مكاسبها وهو اتفاقية نايفاشا ومعها ابوجا  وبتعريض المنطقة كلها لخطر انهيارات ستتبع الانهيار السوداني حتما، نظرا لعدم وجود بديل سلطوي للمؤتمر الوطني.  وبأفتراض عدم صحة عدم الاستعداد للمغامره فالبركه في الفيتو الصيني – الروسي الذي اثبت نجاعته في قضية موقابي المختلفه بحمايته من الحصار. وبأفتراض عدم صحة ذلك ايضا فأن للاسر والاطفال والناس السودانيين رب يحميهم من عواقب الحصار كما حمي العراقيين علي عهد صدام.

    نعم لايوجد بديل للمؤتمر الوطني الان ولفترة مهما كان تفكير كاتب المقال وبعض قرائه الرغائبي، لان المقولة الرسولية  " كيف ماتكونون يول عليكم " صحيحه ولاتنطبق علي القيادات الحكومية فقط وانما علي المعارضة ايضا فهؤلاء اولياء امورنا بالأمكان واولئك بالواقع برضانا او بدونه.  مترجمةً بلغة اليوم تشير هذه المقوله الي حقيقة ان الانظمة التي تعاني من فقر الدم الديموقراطي وغير معرضة لخطر الاصابة بجراثيم معارضة جديه تكون هي، ومعارضتها ايضا، وليدة مجتمع من جنسها اي يعاني من انيميا ديموقراطيه حاده في تقاليده الموروثه وثقافته المكتسبه.  بالنسبة للسودان القدر المحدود من هذه الثقافه الذي اصابه المجتمع نتيجة عملية تحديث البنية التقليديه خلال القرن الماضي تبخر تماما بل وترسب عكسها نتيجة اغلاق معاهد التدريب العملي والنظري علي الديموقراطيه المتمثله في مؤسسات النشاط السياسي والفكري الحر منذ عام 58  وحتي اشعار اخر علي يد الدكتاتوريات الاخذ بعضها برقاب بعض، مايفسر تجاوز عمر كل انقلاب جديد ودرجة إحكام قبضته علي عنق البلاد وعقل اهلها، عمر سابِقِه ودرجة احكام قبضته.  من هنا فأن امكانية تبلور كيان معارض قوي ومتماسك وصالح بذلك لمهمة البديل في مثل هذا المناخ ضرب من التمني، فالجسم العليل لايتمخض عنه مولود معافي. والدلائل علي ذلك فقأت وتفقأ العين في اكثر من مناسبه بعض نماذجها من عام 2007 نقرأها في هذه المقتطفات من الصحف.  ففي 11 يناير منه:  " دعا زعيم حزب الأمة السيد الصادق المهدي السودانيين للضغط على الحكومة عبر المسيرات والمواكب لتحقيق تطلعاتهم وأهدافهم عبر حكومة قومية حقيقية تشرف على الانتخابات القادمة ". وفي نفس الشهر والعام دعا الحزب الشيوعي : " كل قوى المعارضة بشتى اتجاهاتها وتنظيماتها لممارسة العمل الجماهيري الواسع من أجل رفض القوانين المقيدة للحريات وممارسة نشاطها الجماهيري"،  بينما  " حرض الدكتور حسن الترابي القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني الى الخروج الى الشارع في ثورة ضد حكم الرئيس السوداني عمر البشير، على شاكلة ثورة اكتوبر الشعبية في عام 1964 "  وذلك في فبراير من نفس العام.  اما نموذج النقابات، تاريخيا صانعة الانتفاضات، فقدمته اللجنة القومية للمفصولين في 30 يناير من نفس العام عندما قررت : " الدخول في اعتصام وتظاهرات بالشارع لاسترداد حقوق عضويتها واعادتهم للخدمة، ودعا بيان للمكتب التنفيذي للجنة قواعد المفصولين للتعبئة والنزول للشارع للضغط على السلطة لأجل إصدار قرار سياسي بعودة المفصولين".  في هذه النماذج وغيرها كثير، ثبت انه لاحياة لمن تنادي لان الكتلة التاريخية ، حسب مصطلحات الفكر السياسي المعاصر،  رافعة الوعي الديموقراطي ومصدر الحيوية السياسيه والمطلبيه، لم تعد موجوده مايجعل سؤال الساعه وكل ساعه : ماهي مكونات هذه الكتله في السياق السوداني بالذات وماهو سر إختفائها وكيف يمكن احياؤها؟ فأذا لم نشرع حالا وجديا في طرح هذه الاسئلة وبالتالي لم نهتد للاجابه فقل علي البلاد السلام بمحكمة أوكامبو او بدونها.

    حزب الامه والحركة الشعبيه، الطرفان الاكثر بروزا في الخريطة السياسية السودانية ازاء المؤتمر الوطني بالمقارنة للاحزاب الاخري، محكومان بنفس الاعتبارات التي تستبعد وجود بديل للحزب الحاكم. واكثر من ذلك فأن هذين الطرفين محكومان راهنا بأعتبارات تحد من تحركهما بعيدا عن المؤتمر الوطني ناهيك ان يشكلا بديلا له. فأبرام اتفاق التراضي الوطني من قََِبل الاول هو في الواقع تكتيك " احتضان الغريم " ،  لان حزب الامه هو الحزب الشمالي الوحيد ذو الوزن الانتخابي ( اين الاتحاديون؟ ) مما يرشحه كعدو انتخابي اول للمؤتمر، وفي غياب حليف معارض قوي نسبيا فلا سبيل امام الحزب الا محاولة تقييد يد الحكومه المشهود لها بالطول تحت الطاوله وفوقها بأتجاه تبديد ذلك الوزن الا ب ( احتضانه ). اما الحركة الشعبيه فأن اولويتها القصوي لاتزال وستظل لفتره هي عدم عودة الحرب وتحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في الجنوب لانها لم تتهيأ بعد لحمل اعباء  جنوبيه – شماليه.    

      اذا افترضنا جدلا وخلافا لكل منطق ومعطيات موضوعيه وجود بديل ما واستعداده لاداء هذا الدور فأن افتراض انتقال سلس للسلطه يبقي أمراً فيه نظر كثير . في اكتوبر 64 الانتقال من النظام القابض كان سلسا لان القبضة كانت هينه لينه والمد الشعبي قوي وموحد بينما في ابريل 85 كان الانتقال اقل سلاسه لتغيير طرأ علي هذين العاملين، ولاحاجة للقول بأن قبضة يونيو 89  متمكنة تماما حزبا واجهزة نظامية وغير نظاميه وايدولوجيه بينما المد صار جَزْرا.   في دول مثل ليبريا وسيراليون وساحل العاج المخرج من معضلة الانتقال المحفوف بمخاطر استثنائيه الي الاوضاع الديموقراطيه، علي اختلاف الاسباب، كان بالتدخل الغربي عسكريا وسياسيا استثمارا للتوافق مع استراتيجيات فرنسا وبريطانيا والغرب خدمة لمصالحه او اضطرار حكوماته للتدخل تحت ضغوط المجتمع المدني واللوبيات في بلدانه.  هذا مخرج دونه عندنا بالطبع خرط القتاد ويُذّكر بأطروحة الاكاديمي الكيني علي مزروعي حول " اعادة استعمار افريقيا او الاستعمار الافريقي الذاتي " التي أطلقها عام 1994 قائمة علي الايكال المؤقت لشئون دول الي اخري أقوي،  كما يُذّكر بما حدث في مارس الماضي عندما تدخلت القوات السودانيه عسكريا لقمع تمرد  في جزيرة انجوان التابعة لجمهورية جزر القمر كجزء من قوات افريقيه. 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج