صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له

اخر الاخبار : تقارير English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


روجر ونتر.. تمثيل شخصي بعقلية أمريكية
May 19, 2008, 21:28

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

روجر ونتر.. تمثيل شخصي بعقلية أمريكية

صجيفة السودانى

تقرير: ذكرى محيي الدين
[email protected]
بدت مشاركة المبعوث الأمريكي السابق روجر ونتر في كافة المناشط الرسمية للحركة الشعبية بالجنوب أمراً لافتاً للنظر بغض النظر عن المهام التي يقوم بها الرجل، وفيما أثبت الصحافيون أنه كان يتجول في ردهات استراحة (هوم ان تيك اوي) أثناء انعقاد اجتماعات المجلس الانتقالي في جوبا دون الجزم بدخوله قاعة الاجتماعات، يشار مجدداً لحضوره مؤتمر الحركة الشعبية الى جانب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي هوارد بيرمان، مقروناً هذه المرة بمهمة اقناع الحركة بتعديل مسارها في إجراء انتخابات داخلية بحسبانها خطوة سابقة لأوانها ومن شأنها إحداث تغيير في خارطة الحركة يصب في مصلحة المؤتمر الوطني، وتزامن النصح الأمريكي بحسب صحيفة (الانتباهة) مع دخول الحركة سلفاً في جلسات حاسمة وسرية لأجل الترشيحات، وما رشح حتى أمس الإبقاء على نواب الرئيس الثلاثة ومن المحتمل أيضاً عدم الاطاحة بأمينها العام باقان أموم برغم تمسكه بمغادرة المنصب بما يعني أن الشروع فعلياً في الانتخابات وما يحيط بها من ضغط وسط القواعد مع التمسك بالأشخاص يمكن أن يؤكد جزئية مما نسب للرجل، غير أن وجوده يظل محركاً لسؤال حول علاقة روجر بالحركة خاصة وأن أمريكا تؤكد أن العلاقة شخصية.
وعلى الرغم من أن نائب الأمين العام للحركة ياسر عرمان صب جام غضبه في مؤتمر صحفي إزاء ما يقال عن ان ونتر يمد الحركة بالافكار، متهماً الصحف حينها بعدم التدقيق، وقال "لو أن الحركة جاءت لتتحرك بواسطة فرد أمريكي فعليها السلام"، إلا أنها أكدت للمؤتمر الوطني في وقت سابق بحسب المصادر أنها تتخذ الرجل مستشاراً لها بأجر مادي ثابت لخبرته الكبيرة في السودان ودرايته بالواقع السياسي فيه ولا ندري ما هي الصورة التي تمت فيها المكاشفة إن كانت رسمية أو اعترافات على الهامش في لحظة صفاء، إلا أنها تؤكد بأن المؤتمر الوطني مهموم بذلك وتقدم بسؤال الحركة واتفقت مع القائم بالأعمال الأمريكي في القول، وقال البرتو فرنانديز لـ(لسوداني) في رده على إذا ما كانت أمريكا تدخلت فعلياً لتأجيل انتخابات الحركة الشعبية ان موقف امريكا الرسمي هو حول الانتخابات الكبيرة وهي ترغب في إجرائها بنوع من الشفافية والنزاهة، وقال: "هذا الموقف الرسمي المعلن وأن أي حديث عن روجر حديث شخصي فهو ليس مسؤولاً حكومياً".
 ربما كان هذا التوصيف ينطبق عليه في المرات السابقة، الآن يشارك الى جانب ممثل من مجلس الشيوخ الامريكي بما يعني ان المهمة فيها جانب رسمي وبعد أن استمع البرتو الى ملاحظة (السوداني) تلك بدد الجانب الثاني فيها، وأوضح أن مجلس الشيوخ يضم بداخله أعضاءً من الحكومة الحالية ومن الحزب الديمقراطي الذي يحتفظ بآراء حزبية لادارة الحزب الجمهوري -أي ادارة بوش- ويمكن أن يقوم أي حزب منهما بمبادراته الخاصة ولكن لا تحسب على الجانب الرسمي، وزاد ينعكس الأمر على زيارة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الى الجنوب للمشاركة في مؤتمر الحركة، وأردف حديثه بسؤال لم المبالغة والغوغائية بشأن الأمر؟ وكانت مضابط الخبر تقول إن واشنطن نصحت قيادات الحركة الشعبية قبيل انطلاق انتخاباتهم بتأجيلها حتى عام 2011م والحفاظ على شكل وكيان الحركة كما هو عليه، وطبقاً لمصادر واسعة الاطلاع فإن امريكا رأت عبر ممثلها ونتر قيام انتخابات حزبية غير مهم بقدر الانتخابات القومية، مؤكدة أن الخطوة ستقود لنشوب صراعات قبلية بين الدينكا والنوير وقبائل أخرى وأضافت المصادر -طبقاً للخبر- أن الحركة تفاعلت مع طرح ونتر وربما ترجئ انتخاباتها. وبقراءة الواقع السياسي للحركة الذي يعج بخلافات داخلية مع بعض القادة وكان اجتماع المجلس الانتقالي أفرد مساحة لمناقشتها تدرك أن تأجيل الانتخابات من شأنه إثارة الصراع لأن قبيلة النوير التي انتصرت للام أكول تنتظر الخطوة وولاية الوحدة التي انتصرت لرياك مشار واطاحت برئاسة تعبان دينق للحركة بالولاية خلافاً لرغبة رئيسها سلفاكير، ايضاً تنتظر نتائج الانتخابات اي أن هناك ضغطاً كبيراً من القواعد لأجل الخطوة لا يمكن تجاوزها، ومن المرجح إجراء تعديلات طفيفة في المناصب خاصة وأن رئيس الحركة سلفاكير ميارديت أكد أمس كخطوة تمهيدية للاحتفاظ بالمناصب السابقة ونفى وجود انشقاقات في الحركة، وقال ما يدور الآن أمر طبيعي ويحدث في أجواء ديمقراطية وسبقه لتهدئة الأجواء نائبه جيمس واني الذي بث رسالة على الملأ في افتتاحية المؤتمر مفادها أن المناصب الحالية مرحلية وأن الحركة ستلاقي الانتخابات القومية بحل الحكومة، وأكد مصدر بالمؤتمر الوطني -فضل حجب اسمه لحساسية الامر بين الشريكين- أكد أن مشاركة ونتر في نشاط الحركة الرسمي له أبعاد سياسية تتعلق بأن الرجل كان مدير مكتب المعونة الأمريكية في الجنوب، ولكن أي أمريكي لا يتدخل دون مقابل، وهنالك دوافع قوية جداً تحمله على معاونة حكومة الجنوب ويعتقد أن مهام روجرونتر حالياً في الجنوب تتمثل في اسناد المجموعات المرضي عنها وأكثرها الكبار في محاولة للضغط على الباقين وصولاً  لأرضية مشتركة مع واشنطن، وقال المصدر إن الأمر لا يشكل مثار اهتمام بالنسبة للمؤتمر الوطني.. اقحام اسم ونتر لم يكن بالأمر المستحدث في سماء السياسة السودانية وعمل في الشأن منذ (25) عاماً وكان نائباً لمدير وكالة التعاون الأمريكية "USAID" ومكلفاً بمسألة الديموقراطية.
وقالت أمريكا في بيان سابق عنه إن علاقته الجيدة بالعديد من المسؤولين في السودان ستتيح له دفع السياسة الأمريكية في السودان قدماً، ويعد روجر ونتر ضمن فريق من الاختصاصيين المحترفين بالشأن السوداني الذين أوكلت لهم الإدارة الأمريكية وعلى فترات مختلفة، مهمة متابعة مسألة الصراع في السودان، برز اهتمامه بالشأن الأفريقي عامة منذ الثمانينيات حين كان مهتماً بموضوع الصراع والمساعدات الإنسانية في القارة الأفريقية خاصة في الكنغو ويوغندا ورواندا وله سجل طويل في هذا الجانب، ثم برز اهتمامه بالسودان إبان عملية شريان الحياة التي كانت ترعاها الولايات المتحدة، ثم دوره كمجموعة ضغط في إدارة الرئيس الامريكي السابق بل كلنتون حين كان المدير التنفيذي لمكتب "الولايات المتحدة للجنة شؤون اللاجئين"، وعمل مع الوزيرة الأسبق مادلين أولبرايت وسوزان رايس على قيادة حملة ضد الحكومة في الخرطوم إلى جانب المسؤول السابق في الادارة الخبير في الأزمات جونبرندر قاست.
وزار ونتر السودان مرات عدة منذ تعيينه في وكالة التعاون الامريكية في العام 2001، أشهرها في فبراير من العام 2003 حيث عقد مباحثات مع المسؤولين في مجالات العون الإنساني تركزت حول ترتيبات برنامج ما بعد السلام وتقديم مشروعات تنمية للمناطق المتأثرة بالحرب، وزار أيضاً برفقة وزير الدولة بالخارجية حينها شول دينق إلى مدينة أبيي للوقوف على سير اتفاقية السلام الشعبي بين قبيلتي المسيرية والدينكا وتقديم برامج لمناطق "التماس" التي وعد في وقت سابق بتقديمها، ويبدو أن ما أثارته الصحف أمس عن تعيينه مستشاراً سياسياً يبدو أمراً غير جديد إلى حين أن تعلن الحركة وتؤكد أن تعيينه تم بموجب أسس قانونية وحينها يمكن أن يثير الأمر حفيظة الشريك وتتبعه مساءلات رسمية، ولا أعتقد أن خبيراً مثله يجهل عاقبة الخطوة، وهذا ما أكده عبد العزيز الحلو في تصريح للصحافيين أمس وقال إن لوكا بيونق الناطق الرسمي لحكومة الجنوب قصد أنه صديق للحركة وتشابه مكانته مكانة المستشار، ولم يفلح ونتر في تأجيل الانتخابات لكنه تدارك إجراء تعديلات ملحوظة.



 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع